ثلاث هزائم متتالية تختصر أسوأ أسابيع جوارديولا

في أقل من أسبوع، تكبد المدرب الاسباني جوسيب جوارديولا ثلاث خسارات مع ناديه مانشستر سيتي الإنجليزي، توجت بإقصائه من الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا.

وخسر مانشستر سيتي مرتين أمام ليفربول صفر-3 و1-2 ذهابا وإيابا في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا على مدى ستة ايام ليخرج من الباب الضيق من المسابقة القارية، وفي الفترة نفسها، سقط سيتي على أرضه أمام جاره مانشستر يونايتد 2-3 (بعد تقدمه 2-صفر)، ليؤجل الأخير تتويجه بلقب الدوري المحلي.

واذا كانت الخسارة أمام يونايتد قابلة للتعويض لكونه لا يزال يتقدم على الأخير بفارق 13 نقطة قبل خمس مراحل من نهاية الدوري، فإن الهزائم في دوري الأبطال أصبحت أمرا مألوفا بالنسبة الى جوارديولا الفائز للمرة الأخيرة باللقب القاري العريق قبل سبع سنوات مع برشلونة.

في المقابل، خرج فريقه السابق بايرن ميونيخ بإشرافه ثلاث مرات من الدور نصف النهائي في دوري الأبطال أمام ريال مدريد، برشلونة واتلتيكو مدريد تواليا متكبدا خسائر قاسية في بعض الأحيان، قبل أن يخسر فريقه الحالي أمام موناكو في ثمن النهائي العام الماضي (6-6 في مجموع المباراتين، خرج بفارق الأهداف المسجلة خارج ملعبه)، ثم أمام ليفربول 1-5 في مجموع المباراتين هذا الموسم.

وعلى رغم الإشادة الكبيرة التي لقيها المدرب الكاتالوني لاسيما هذا الموسم بعدما فرض فريقه سيطرة شبه كلية على الدوري المحلي، مقدما عروضا ممتعة رشحته لإحراز الالقاب الأربعة المتاحة أمامه، إلا أن الأمور ليست مثالية بالنسبة الى سيتي، ومن هنا مطالبة بعض النقاد بضرورة إجراء مراجعة ذاتية لأسلوب لعبه.

واذا كان جوارديولا أحرز باكورة ألقابه مع سيتي هذا الموسم في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، فإنه في المقابل خرج من مسابقة الكأس المحلية على يد فريق متواضع جدا هو ويغان.

ولخص الصحافي في صحيفة "جارديان" البريطانية بارني روناي حال الفريق بالقول "إنفاق ملياري جنيه استرليني، 10 سنوات من عملية تسويق ضخمة، لكن في النهاية، طار الحلم الأوروبي لمانشستر سيتي على مدى زوبعة دامت نصف ساعة على ملعب انفيلد ودقيقتين من غضب جوارديولا على ملعب الاتحاد".

وفقد جوارديولا أعصابه أواخر الشوط الاول عندما رفض حكم المباراة الإسباني انطونيو ماتو لاهوز احتساب هدف سجله الألماني لوروا سانيه، معتبرا بأن الأخير كان متسللا، الا أن الإعادة أظهرت أن الكرة وصلت إلى سانيه بعدما ارتدت من رجل لاعب ليفربول جيمس ميلنر. وأكمل جوارديولا المباراة من المدرجات بعدما طرده الحكم من مقاعد فريقه.

نصف نهائي واحد في سبعة مواسم

وكانت أفضل نتيجة حققها مانشستر سيتي بلوغه الدور نصف النهائي بإشراف المدرب التشيلي مانويل بيليغريني قبل ثلاثة مواسم، وهي المرة الوحيدة التي بلغ فيها هذا الدور في سبع مشاركات بدوري الأبطال منذ انتقال ملكيته إلى الشيخ منصور بن زايد آل نهيان.

أما جوارديولا، ففشل في التتويج بلقب دوري الأبطال منذ سبعة مواسم، علما ان آخر تتويج له يعود الى العام 2011 مع برشلونة.

خلال موسمي جوارديولا مع سيتي، أنفق الأخير نحو 500 مليون جنيه استرليني لكي يعزز صفوفه بحثا عن الذهاب بعيدا في دوري الابطال، لكن الهدف الاسمى لم يتحقق.

وما يزيد من صعوبة هضم الخروج امام ليفربول، ان سيتي يتقدم على الأخير في الدوري المحلي بفارق 17 نقطة.

لكن جوارديولا حاول الهروب من موجة الانتقادات من خلال الدفاع عن سجله المذهل محليا أينما حل وهو قاب قوسين او ادنى من احراز لقبه المحلي السابع في تسعة مواسم (ثلاثة ألقاب مع كل من برشلونة وبايرن).

وقال "يتعين علينا ان نفوز بمباراتين للفوز بأهم مسابقة. الدوري الإنجليزي الممتاز يؤكد لك مدى جودتك كل ثلاثة ايام. أما في دوري الابطال، فإن 45 دقيقة قد تحقق الفارق"... وكل ما على جوارديولا فعله، هو انتظار الموسم المقبل.

 



مباريات

الترتيب

H