ما الذي يخشاه كاسيدو الجزيرة في كأس العالم
عانى الأكوادوري فيلبي كاسيدو، مهاجم الجزيرة (فخر أبوظبي) من سوء توفيقٍ شديد في خلال الأشهر الـ4 التي قضاها مع الفريق منذ انتقاله إليه في الميركاتو الشتوي، ليخرج من الموسم بمحصلةٍ هزيلةٍ بلغت 4 أهداف فقط.
وفسّر البعض المردود الضعيف الذي خرج به اللاعب الدولي من تجربته القصيرة في استاد محمد بن زايد بكونه يخشى شبح الإصابة، والغياب بالتالي عن المونديال البرازيلي، والذي تأهلت إليه الأكوادور.
وبينما كان من الممكن لعشّاق الجزيرة أن يتقبلوا الخوف من الإصابة كعذرٍ مقنعٍ للمستوى السيء الذي ظهر به المهاجم العملاق، ليمنحوه فرصةً ثانيةً في موسم 2014-2015، اتضح بعد المباراة الأولى للأكوادور في كأس العالم بأن الإدارة الظبيانية قد أصابت في قرارها باستبدال النجم الأسمر.
كان كاسيدو الحلقة الأضعف في المنظومة الهجومية للأكوادور في مباراتهم ضد سويسرا، فرغم أن ممثل أمريكا الجنوبية كان ندا كفؤا لخصمه المرشح للتأهل مع فرنسا، ساهم عقم كاسيدو في الخط الأمامي بشكلٍ فعّالٍ في خسارة الفريق بنتيجة 2-1.
لقد قدم لاعب فخر أبوظبي أداءً سلبيا كان أشبه فيه بالحاضر الغائب، فلم تسنح له أي فرصٍ أمام المرمى، كما لم يصنع أي فرصٍ حقيقيةٍ لزملائه، واكتفى في معظم الكرات بالوقوع في فخ الرقابة الدفاعية، والتي حيّدت خطورته بشكلٍ تام بسبب بطئه وتقاعسه.
وأظهر كاسيدو سلبيةً مضاعفةً بفشله في استغلال أهم سماته المتجلية في قوته الجسدية وطوله الفارع، فبينما تمكّن من الكرة في مرتين في داخل منطقة الجزاء، بدد المحاولة الأولى بالسقوط وتعمّد لمس الكرة بيده، بينما أضاع الثانية بعرقلة المدافع السويسري في خطأ واضح.
وفرط مهاجم الجزيرة في فرص المرتدات لفريقه، فكان يفشل في استلام الكرة من خط منتصف الملعب والسيطرة عليها في تحدياتٍ ثنائية كان من المفترض به استغلالها.
وبينما كان الشوط الأول مخيبا للآمال لكاسيدو، لم يقدم أي شيءٍ على الإطلاق في صراع الأكوادور للعودة للتقدم في الشوط الثاني، ليضطر مدربه لإخراجه في الدقيقة الـ70 من عمر اللقاء كأول تبديلاته.
وفي إثباتٍ آخرٍ على سوء كاسيدو، استطاع البديل مايكل أرويو أن يترك بصمةً إيجابيةً في ثلث الساعة المتبقية من عمر المواجهة، صانعا الفرص لزملائه، ومتلاعبا بالدفاعات السويسرية.
وتركت المباراة جماهير الجزيرة تتساءل ما الذي يخشاه كاسيدو في المونديال، إذا كان التبرير لمستواه الشنيع قبل البطولة هو القلق من الإصابة.
ولم يتضح بعد اسم الأجنبي الذي سيشغل موقع كاسيدو في تشكيلة ايريك جيريتس، المدير الفني الجديد للجزيرة، وإن كانت إدارة النادي قد نفت في حوارٍ حصريٍ لـ"إمارات سبورت" أن يكون السنغالي موسى سو، هدّاف فنربخشة التركي، هو البديل.
من العنود المهيري