ابراهيموفيتش ومورينيو يفتتحان رصيدهما في يونايتد
حقق المهاجم السويدي زلاتان ابراهيموفيتش والمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو باكورة ألقابهما مع مانشستر يونايتد بالفوز في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة لكرة القدم على ساوثمبتون 3-2 الأحد على ملعب ويمبلي.
ويدين مورينيو بالفوز للأداء المتصاعد لابراهيموفيتش (35 عاما) الذي بات في رصيده 26 هدفا مع "الشياطين الحمر" هذا الموسم، وعوض بدايته المتواضعة التي تسببت له بانتقادات واسعة.
وفرض السويدي نفسه في النهائي الأحد، فسجل الهدف الأول من ركلة حرة رائعة في الدقيقة 17، والثاني الشخصي له والثالث الحاسم لفريقه من كرة رأسية في الدقيقة 87.
وقال مورينيو بعد المباراة: "ابراهيموفيتش فاز لنا بالمباراة لأنه كان رائعا (...) خصومنا كانوا أفضل منا لفترات طويلة، ولم يستحقوا الخسارة على مجمل الدقائق التسعين".
وأضاف المدرب الذي بات الأول في تاريخ يونايتد يحرز لقبا في موسمه الأول، أن "ابراهيموفيتش صنع الفرق. هو منحنا الكأس".
وأكد اللاعب أن على فريقه الاستفادة من تتويج الأحد "لمواصلة اندفاعه. من بين الألقاب الخمسة التي كانت ممكنة في بداية الموسم لا يزال هناك ثلاثة"، في إشارة إلى الدوري الممتاز وكأس إنجلترا والدوري الأوروبي "يوروبا ليج".
وتابع: "لنحاول الفوز بالألقاب الثلاثة المتبقية وسنرى في نهاية الموسم عدد الألقاب التي سنتوج بها. الآن يجب أن أخلد إلى الراحة من أجل استعادة عافيتي لأني عانيت في نهاية المباراة".
ولم يكن السويدي النجم الوحيد في اللقاء الذي تقدم فيه فريقه بهدفين نظيفين، سجل ثانيهما جيسي لينجارد بعدما وصلته الكرة عند مشارف المنطقة بعد سلسلة من التمريرات بين لاعبي مورينيو، فسددها محكمة أرضية على يسار حارس ساوثمبتون فرايجر فوستر (38).
وفرض الإيطالي مانولو جابياديني القادم مؤخرا من نابولي إلى ساوثمبتون، نفسه بقوة بعدما قلص الفارق لفريقه الجديد في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول عندما وصلته الكرة من الجهة اليسرى عبر جيمس وورد-براوز فحولها بحنكة بين ساقي الحارس الإسباني دافيد دي خيا (1+45).
وبدأ ساوثمبتون الشوط الثاني من حيث أنهى الأول، واكتملت العودة بفضل جابياديني الذي سقطت الكرة أمامه إثر ركلة ركنية فشل دفاع يونايتد في إبعادها بالشكل المناسب، فالتف على نفسه وأطلقها "طائرة" في شباك الحارس الإسباني (48).
وهذا الهدف الخامس للاعب نابولي السابق مع الفريق الذي دفع 17 مليون جنيه استرليني للتعاقد معه.
وعوضا عن استعادة التقدم، وجد يونايتد نفسه محاصرا في منطقته إلا أنه نجح وإثر هجمة مرتدة في خطف هدف الفوز عبر ابراهيموفيتش الذي وصلته الكرة من الجهة اليمنى عبر الإسباني اندر هيريرا فإرتقى لها دون أي مضايقة وحولها برأسه في الشباك (87).
7/7
وبهذه النتيجة، أكد كل من السويدي والبرتغالي اللذين انضما إلى "الشياطين الحمر" هذا الصيف، علو كعبه في مسابقات الكؤوس، إذ لم يخسر مورينيو أي نهائي مسابقة كأس في إنجلترا من أصل خمس محاولات، فتوج بطلا لكأس الرابطة للمرة الرابعة (ثلاث مرات مع تشيلسي أعوام 2005 و2006 و2015)، وأحرز الكأس المحلية عام 2007 مع تشيلسي في أول وآخر نهائي في المسابقة الأعرق عالميا.
وأصبح مورينيو يتشارك الرقم القياسي من حيث عدد الألقاب في كأس الرابطة مع براين كلاف (مع نوتنجهام فورست أعوام 1978 و1979 و1989 و1990) وسلفه في يونايتد "السير" الاسكتلندي اليكس فيرجسون (1992 و2006 و2009 و2010).
أما ابراهيموفيتش، فسبق له أن توج مع اياكس بكأس هولندا (2002)، ولقبين في كأس فرنسا (2015 و2016) وثلاثة في كأس الرابطة الفرنسية (2014 و2015 و2016) مع باريس سان جيرمان، وهو بالتالي خرج فائزا من النهائي السابع في مسابقتي الكأس الأساسيتين.
وعاد يونايتد الذي أبقى واين روني على مقاعد البدلاء بعد أيام قليلة على تأكيد "الفتى الذهبي" مواصلته المشوار مع الفريق، في مواجهة الأحد بالذاكرة إلى عام 1976 عندما خسر نهائي مسابقة الكأس أمام ساوثمبتون بهدف سجله بوبي ستوك قبل 7 دقائق على نهاية المباراة التي احتضنها ملعب "ويمبلي" أيضا لكن بحلته القديمة.
وقد تمكن فريق "الشياطين الحمر" من تحقيق ثأره وحرمان منافسه من لقبه الثاني في كل المسابقات منذ ذلك التتويج.
وإذا ما أخذت نجاحات مورينيو السابقة على مدى 17 عاما في الاعتبار (حقق الأحد لقبه الثاني والعشرين كمدرب)، فأن إحراز لقب كأس الرابطة ليس إنجازا كبيرا لمدرب أحرز دوري أبطال أوروبا مرتين وبطولة الدوري المحلي في إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال.
إلا أنه يبقى مهما على طريق محاولة استعادة الطريق الصحيح للنادي الذي فقد بعضا من هيبته منذ رحيل المدرب الأسطوري فيرجسون.