ليفربول يتخطى بنفيكا ويلاقي فياريال في نصف نهائي الأبطال
بلغ ليفربول الإنجليزي الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعد تعادله المثير 3-3 مع ضيفه بنفيكا البرتغالي على ملعب "أنفيلد" في اياب الدور ربع النهائي الاربعاء، عطفًا على تفوقه عليه 3-1 ذهابًا.
وافتتح ليفربول التسجيل عبر المدافع الفرنسي ابراهيما كوناتيه (21) فيما عادل غونزالو راموش لبنفيكا (32)، قبل أن يسجل البرازيلي روبرتو فيرمينو ثنائية لأصحاب الارض (55 و65). وحاول بنفيكا تحقيق العودة التي لم تكتمل بهدفي البديل الاوكراني رومان ياريمشوك (73) والاوروغوياني داروين نونييس (82).
وضرب حامل اللقب ست مرات موعدًا مع فياريال الإسباني الذي حقق إحدى أكبر مفاجآت هذا الموسم بإقصائه العملاق الألماني بايرن ميونيخ الثلاثاء.
وبدأ المدرب الألماني يورجن كلوب المواجهة بغياب العديد من نجومه، أبرزهم المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو مانيه اللذين دخلا لاحقًا، مريحًا اللاعبين في فترة مفضلية من الموسم.
وأبقى ليفربول على آماله بتحقيق الرباعية، إذ سيشهد موسمه نهاية نارية، وهو دخل الى مباراة الاربعاء بعد تعادله المثير 2-2 مع مانشستر سيتي المتصدر في الدوري الاحد ليبقى على بعد نقطة من الصدارة قبل سبع مباريات من نهاية الموسم.
وسيتجدد اللقاء بين الفريقين السبت على ملعب "ويمبلي" في نصف نهائي الكأس، علمًا أنه أحرز كأس الرابطة على حساب تشلسي.
وفي مفارقة لافتة، هذه المرة الثالثة التي يلتقي فيها ليفربول وبنفيكا في هذا الدور من دوري الابطال (بما فيها النسخة القديمة للمسابقة)، وفي المرتين السابقتين اللتين شهدتا أيضًا تأهل ليفربول، مضى الفريق الانكليزي لتحقيق اللقب، وتحديدًا في عامي 1978 و1984.
وهذا التعادل الاول بين الفريقين في المواجهات المباشرة بينهما في مختلف البطولات الاوروبية، مقابل سبعة انتصارات للفريق الانكليزي وأربعة للبرتغالي، وكان على بنفيكا الفوز بفارق هدفين وتكرار سيناريو زيارته الأخيرة الى "أنفيلد" في دوري الأبطال حين فاز 2-صفر في إياب ثمن نهائي موسم 2005-2006 وعبر الى ربع النهائي مجردًا ليفربول من لقبه حينها، من أجل أخذ المباراة أقله الى شوطين إضافيين.
ثنائية فيرمينو
وكان صلاح وماني والمدافع الهولندي فيرجل فان دايك والظهيران ترنت ألكسندر-أرنولد والاسكتلندي أندرو روبرتسون من بين سبعة تغييرات قام بها كلوب على التشكيلة التي بدأت خلال الفوز الأسبوع الماضي. إذ حافظ فقط الحارس البرازيلي أليسون بيكر، كوناتيه، لاعب الوسط الغاني نابي كيتا والكولومبي لويس دياس على أماكنهم.
وإلى جانب الكولومبي، بدأ البرتغالي ديوغو جوتا وفيرمينو في خط المقدمة، فيما قاد المخضرمان جوردان هندرسون وجيمس ميلنر خط الوسط.
أما من جهة الضيوف، فكان هناك تغيير واحد وهو اضطراري بعد إصابة الجناح الايمن رافا سيلفا ليحل بدلا منه ديوغو غونزالفيش.
وجاء التهديد الاول من جانب بطل أوروبا عامي 1961 و1962 بتسديدة للبرازيلي ايفرتون من خارج المنطقة مرت بجانب القائم (12).
ورفع بعدها ليفربول إيقاعه ووصلت الكرة الى دياس داخل المنطقة مررها عرضية وصل اليها ميلنر امام المرمى، إلا ان الحارس اليوناني أوديسياس فلاشوديموس أبعدها (20).
وافتتح كوناتيه الذي كان أحرز الهدف الاول أيضًا في لقاء الذهاب، التسجيل بالطريقة ذاتها من رأسية إثر ركنية نفذها اليوناني كونستانتينوس تسيميكاس، محرزًا هدفه الثاني على الإطلاق مع ليفربول (21).
وكاد بعدها أن يضاعف فيرمينو النتيجة بعد أن تابع تمريرة رأسية من دياس داخل المنطقة برأسه أيضًا، ارتدت من ظهر مواطنه ايفرتون الى ركنية (30).
ونجح بنفيكا في إدراك التعادل من المحاولة الوحيدة بين الخشبات الثلاث بعد أن وصلت الكرة الى راموش بعد هفوة دفاعية، سددها قوية من داخل المنطقة في مرمى أليسون (32). وأكدت تقنية حكم الفيديو المساعد "في ايه آر" صحة الهدف بعد أن كسر تسيميكاس التسلل كما أن الكرة خرجت من قدم ميلنر قبل أن تصل الى البرتغالي.
مطلع الشوط الثاني، دفع المدرب نيسلون فيريسيمو بياريمشوك في محاولة لتقليص الفارق.
إلا أن الرد جاء من أصحاب الارض، بعد أن شتت المدافع البلجيكي يان فيرتونخن كرة خاطئة، وصلت الى جوتا على الجهة اليسرى في المنطقة، مررها الى فيرمينو نحو القائم الثاني وتابعها في الشباك (55).
دفع بعدها كلوب بصلاح ولاعب الوسط الاسباني تياغو ألكانتارا والبرازيلي فابينيو، قبل أن يسجل فيرمينو الثالث بعد أن تابع كرة طويلة نفذها تسيميكاس من ضربة ثابتة (65).
ونجح ياريمشوك في تقليص الفارق بعد أن وصلته كرة بينية من راموس الى داخل المنطقة تابعها في المرمى وسط غياب الرقابة الدفاعية، لتؤكد "في ايه آر" صحته بعد أن ألغاه الحكم بداعي التسلل (73).
ونجح نونييس الذي تطالب به العديد من الاندية الاوروبية الكبرى، في معادلة النتيجة بعد أن وصلته الكرة من جواو ماريو وتوغل الى داخل المنطقة مسجلا هدفه رقم 37 في 32 مباراة في جميع المسابقات هذا الموسم، بينها ستة في دوري الابطال، لتؤكد "في ايه آر" أيضًا بعد أن ألغي بداية بسبب التسلل.
وكاد أن يفرض نونييس نهاية مثيرة بعد أن كان قريبًا من تسجيل الرابع لفريقه عندما وصلته الكرة على مشارف المنطقة تابعها جميلة "على الطاير" منخفضة تصدى لها أليسون في أسفل الزاوية اليمنى (83).
وقام صلاح بفاصل مهاري مميز داخل المنطقة مراوغًا اللاعبين ومرر الى البديل مانيه كرة خالصة أسكنها الشباك ولكن ألغي بداعي التسلل (90+1)، قبل أن يسدد المصري كرة علت العارضة بقليل ليبقى من دون هدف من اللعب المفتوح منذ شباط/فبراير الفائت.