آرسنال يُعاني من وباء "تراجع مستوى أوزيل"
لندن - عندما دفع آرسنال الإنجليزي 42 مليون جنيه إسترليني (69.84 مليون دولار) لضم مسعود أوزيل في أغسطس/ آب الماضي، وهو ما شكل صفقة قياسية للنادي كان النادي اللندني يفكر في لقاءات مثل المباراة التي أقيمت الثلاثاء في ميونيخ.
وبعد أن خسر الفريق 2-صفر في مباراة الذهاب في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم أمام بايرن ميونيخ حامل اللقب كانت الساحة مفتوحة أمام أوزيل صانع لعب منتخب ألمانيا لتقديم أداء يجذب أداء المتابعين في لقاء العودة.
إلا أن ما حدث كان ظهوراً خجولاً قبل أن يخرج أوزيل بين الشوطين بسبب إصابة في عضلات الفخذ الخلفية بعد أن قدم أداء لم يكن على مستوى التوقعات في أول 45 دقيقة على استاد اليانز.
وخرج آرسنال في النهاية من البطولة عقب تعادله 1-1، وسجل لوكاس بودولسكي من تسديدة صاروخية بعد أن وضع باستيان شفاينشتايجر بايرن في المقدمة لتنتهي المباراة بفوز بايرن 3-1 في مجموع المباراتين، وبات موسم آرسنال مهدداً بمزيد من التراجع.
وعقب تصدر الدوري الإنجليزي لفترة بات آرسنال الآن على بعد سبع نقاط خلف تشيلسي المتصدر ولديه مباراة متبقية عقب تحقيقه انتصاراً وحيداً فقط في آخر أربع مباريات.
وبات أفضل رهان للفريق لإنهاء تسع سنوات من الانتظار لنيل لقب هو الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي حيث سيواجه ويجان أثليتيك الذي يلعب في القسم الثاني للدوري في الدور قبل النهائي للبطولة.
وأشار المدرب آرسين فينجر لإصابة آرون رامسي وثيو والكوت والتي دامت لفترة طويلة إضافة لابتعاد جاك ويلشير الآن بسبب كسر في القدم تعرض له خلال مباراة مع منتخب إنجلترا.
كما ألقى فينجر الضوء على طرد الحارس فويتشيك تشيسني في مباراة الذهاب أمام بايرن باعتبارها نقطة تحول في المقابلة.
وسيكون تراجع مستوى أوزيل أمراً مربكاً للمدرب الفرنسي مثلما هو الحال بالنسبة لابتعاده لثلاثة أسابيع.
غياب عن التسجيل
ولم يسجل أوزيل في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ ما قبل عيد الميلاد كما تراجعت وبشكل أكثر قدرته على التأثير في المباريات عن طريق تمريراته، وهو ما جعل منه "ملك التمريرات المؤثرة" في بداية الموسم.
وبدا أن إضاعته لركلة جزاء في مباراة الذهاب على استاد الإمارات قد أتت على ما تبقى من ثقته المهتزة في نفسه بالفعل، كما أن الطريقة التي قوبل بها من قبل جماهير بايرن وصيحات الاستهجان التي نالته الثلاثاء لخصت حجم المأساة التي عانى منها لاعب ريال مدريد السابق.
وبدا أن قيمة صفقة أوزيل أشبه بنوع من المقامرة إلا أن طريقة بدايته للموسم والمستوى المميز الذي أظهره أعطى الأمل في أن الأموال التي أنفقت لضمه قد تقود آرسنال للفوز بأحد الألقاب.
إلا أن الإصابات طالت اللاعب ليعانى أوزيل من أجل الحفاظ على مستواه بينما فشل آرسنال في تعزيز صفوفه خاصة على الصعيد الهجومي خلال فترة الانتقالات الشتوية في يناير/ كانون الثاني الماضي وهو ما قد يرتد وبالاً على الفريق من جديد.