"خيانة مشروعة" تشعل نيران الفتنة بالدوري المصري
أشتعلت حرب التصريحات بين مسؤولي الزمالك والشرطة قبل مواجهة الفريقين الفاصلة 14 يونيو المقبل في الأسبوع الأخير من المرحلة الأولى للدوري المصري، بعد اتهام الشرطة للزمالك بالتفاوض مع لاعبيهم مما يؤثر على أدائهم في المباراة الفاصلة.
ويدخل الشرطة المباراة برصيد 25 نقطة مقابل 22 للزمالك الذي يحتاج للفوز للتأهل رسمياً للمربع الذهبي، بفضل المواجهات المباشرة بين الفريقين التي ستصب في صالح الزمالك وقتها، بينما تصعد أي نتيجة أخرى بالشرطة مباشرة إلى المربع الذهبي.
وأعلن الشرطة رسمياً إيقاف تعاملة مع الزمالك، مؤكداً انه سيرفض اتمام أي صفقة مع الفريق الأبيض مستقبلاً إذا لم تصب نتيجة المباراة في صالحة، خاصة وان السبب سيكون وقتها إغراء إدارة الزمالك للاعبي الشرطة.
وحصل الزمالك بالفعل على توقيع رضا العزب ظهير الشرطة، كما دخل في مفاوضات جاده مع الثلاثي معروف يوسف وخالد قمر واحمد دويدار، وحصل الثلاثي بالفعل على مقدمات لعقودهم مما أشعل نيران الغضب بين مجلس إدارة الناديين.
الزمالك من جانبه أصدر بياناً اكد فيه أنه سيوقف مفاوضاته مع لاعبي الشرطة احتراماً للمنافسة الشريفة بين الفريقين، مشيراً إلى انه لم يحصل على توقيع دويدار وقمر ومعروف كما أشيع، وأنه يحترم تعاقدهم مع ناديهم.
يذكر أن رضا العزب ينتهي تعاقده مع الشرطة بنهاية الموسم الحالي وبالتالي تفاوضه مع نادي الزمالك وتوقيعه للفريق الأبيض هي حق مشروع للاعب والنادي، وان كان توقيت التوقيع قبل مباراة مهمة تجمع بين الفريقين يثير الكثير من علامات الاستفهام حول جدية اللعب أثناء مشاركته في المباراة.
قد يضرب البعض أمثلة بأندية أوروبا ويؤكد ان روبرت ليفاندوفيسكي لاعب بروسيا دورتموند تعاقد مع بايرن ميونخ وشارك بكل قوة في مباراة الفريقين السبت الماضي في نهائي كأس ألمانيا ولكن الأمر في المنطقة العربية يختلف حيث تتحكم العواطف في الكثير من الأمور فجمهور بايرن كان سيرحب باللاعب في حالة التسجيل في شباكهم، بينما يعلم العزب ان جمهور الزمالك لن يقبل تألق اللاعب أمام فريقهم ومساهمته في حرمان الفريق الأبيض من التأهل للمربع الذهبي.
الاتهامات بالخيانة لم تنتهي عند هذا الحد بل اشتعلت أيضاً بسبب صفقة اسلام رشدي صانع ألعابه المنيا بعدما أرسل الزمالك عرضاً رسمياً لنادي المنيا لضم اللاعب رغم إعلان الأهلي تعاقده رسمياً معه مقابل دفع قيمة الشرط الجزائي البالغ نصف مليون جنيه، رغم إعلان مرتضى منصور رئيس الزمالك عن ميثاق شرف بين الناديين يقضي بعدم دخول أي منهما في صفقة سبقة إليها الأخر.
بالطبع تفاوض الزمالك مع رشدي أمراً مشروعاً خاصة وانه ارسل فاكساً لناديه (المنيا) يطلب شراء اللاع وبالتالي الزمالك سلك الطرق الشرعية، لكنه في نفس الوقت لم يلتزم بالهدنة التي اعلنها رئيسه مع الأهلي.
من محمد البنهاوي