نادال يتوج بلقب فلاشينج ميدوز محرزاً لقبه الـ19 في الجراند سلام

رويترز

أحرز الإسباني رافايل نادال لقب بطولة الولايات المتحدة المفتوحة في كرة المضرب، بفوزه الأحد على الروسي دانييل مدفيديف في مباراة نهائية امتدت لنحو خمس ساعات، رافعا رصيده في الجراند سلام إلى 19 لقبا، على بعد واحد فقط من الرقم القياسي للسويسري روجيه فيدرر.

وتفوق المصنف ثانيا على منافسه الخامس 7-5، 6-3، 5-7، 4-6، و6-4، ليتوج بطلا لفلاشينج ميدوز للمرة الرابعة بعد 2010، 2013 و2017.

وأتى فوز نادال بعد مباراة تنافس خلالها اللاعبان حتى الرمق الأخير، متحديين حدود القدرة الذهنية واللياقة البدنية بأداء مذهل تنوع بين التبادلات الطويلة عن الخط الخلفي والتقدم نحو الشبكة، لاسيما في المجموعات الثلاث الأخيرة، بعدما كان الإسباني قد فاز بالمجموعتين الأولى والثانية.

وبعد أربع ساعات و50 دقيقة، حقق نادال (33 عاما) لقبه التاسع عشر في البطولات الكبرى من أصل 27 مباراة نهائية خاضها، بينما فشل الروسي الشاب (23 عاما) في تحقيق أول لقب كبير في أول نهائي جراند سلام في مسيرته الاحترافية.

وارتمى نادال أرضا بعد الفوز، ولم يتمكن اللاعبان من حبس دموعهما بعد مباراة مضنية أمام آلاف المشجعين على ملعب آرثر آش في نيويورك.

وبات الإسباني ثاني أكبر لاعب يتوج بلقب البطولة في عصر الاحتراف بعد الأسترالي كين روزوول بطل 1970 عن عمر 35 عاما.

وهو ثاني لقب كبير هذا الموسم للماتادور الإسباني بعد رولان جاروس الفرنسية الذي توج به هذا الموسم للمرة الثانية عشرة في مسيرته الاحترافية (رقم قياسي)، ليتقاسم ونوفاك ديوكوفيتش المصنف أول عالميا، الألقاب الأربعة الكبرى في 2019، بعدما فاز الصربي بلقبي أستراليا المفتوحة (على حساب نادال)، وويمبلدون الإنجليزية.

وكان ديوكوفيتش قد توج بلقب البطولة الأميركية العام الماضي، لكنه خرج هذا العام من الدور الرابع مصابا. في المقابل، يعود اللقب الكبير الأخير لفيدرر (38 عاما) المصنف ثالثا عالميا، إلى أستراليا 2018.

وحقق نادال فوزه الثاني على مدفيديف في ثاني مواجهة بينهما، بعدما تغلب عليه في نهائي دورة كندا للماسترز ألف نقطة التي أقيمت في مدينة مونتريال في آب/أغسطس الماضي. 

وكان مدفيديف أول لاعب روسي يبلغ نهائي بطولة جراند سلام منذ مارات سافين الذي توج بطلا لأستراليا المفتوحة عام 2005، والأول في فلاشينج ميدوز منذ سافين أيضا يوم توج بلقب عام 2000.

وقدم الروسي أداء تصاعديا في 2019، أتاح له التقدم من المركز 16 عالميا في نهاية العام الماضي إلى المركز الخامس، بعدما أحرز لقبين في دورة سينسيناتي الأميركية للماسترز ألف نقطة، وصوفيا البلغارية. وخاض الروسي النهائي الرابع تواليا له في الأسابيع الأخيرة، بعد دورة واشنطن الأميركية (خسر أمام الأسترالي نيك كيريوس)، ومونتريال (خسر أمام نادال) وسينسيناتي (فاز على البلجيكي دافيد جوفان).

ونال الفائز جائزة مالية قدرها 3,85 مليون دولار، و1,9 مليونا للوصيف.

"ريمونتادا" لم تكتمل

ومنح اللاعبان المتابعين أداء هو من الأفضل على امتداد الموسم.

وقدم نادال ومدفيديف مجموعة أولى متكافئة، اعتمدا خلالها على تبادل الكرات من الخط الخلفي، قبل أن يبادر كل منهما الى التقدم أكثر نحو الشبكة. وحقق مدفيديف أفضلية في الشوط الثالث بكسر إرسال الإسباني، ليرد الأخير مباشرة في الرابع معادلا 2-2.

وكرر نادال الكسر في الشوط الثاني عشر، منهيا في نحو ساعة وست دقائق، مجموعة ارتكب فيها 10 أخطاء مباشرة فقط، مقابل 20 لمدفيديف

وتراجع أداء الروسي في الثانية، وسمح لنادال بالحصول على أربع فرص لكسر إرساله في الشوط الرابع، لكنها أنقذها جميعها وعادل 2-2. لكن مدفيديف فشل في تكرار الدفاع بنجاح في الشوط السادس، إذ استغل نادال بنجاح أول فرصة للكسر أتيحت له ليتقدم 4-2، قبل أن يحافظ كل لاعب على إرساله، وينهي نادال المجموعة لصالحه في 48 دقيقة.

وشهدت المجموعة الثالثة منافسة مثيرة بين اللاعبين، مع اعتماد كليهما على أداء هجومي مطعّم بتبادلات طويلة للكرات. 

وكسر نادال الإرسال في الشوط الخامس وتقدم 3-2، لكن الروسي عاد سريعا في الشوط التالي الذي كان من الأقوى في المباراة، فحصل بداية على فرصتين للكسر أنقذهما نادال، قبل أن تتاح له ثالثة أخطأ الإسباني في التعامل معها، مانحا الروسي التعادل 3-3.

وعانى الأخير للحفاظ على إرساله في الشوط التاسع، ونجا من فرصتين للكسر، ليحافظ على إرساله ويتقدم 5-4، قبل أن يعادل نادال 5-5.

واكتسب مدفيديف زخما إضافيا في ختام المجموعة، فتقدم على إرساله 6-5، وأتبع ذلك بكسر إرسال نادال على وقع تشجيع كبير ليفوز بالمجموعة ويمد من عمر المباراة بعد ثلاث ساعات من اللعب.

وبدأ الطرفان المجموعة الرابعة بتحفظ يحفظ الإرسال، حتى الشوط الخامس حيث اقترب نادال من الكسر، لكن مدفيديف أنقذ فرصتين وتقدم 3-2. وبقيت الأمور على حالها إلى أن كسر الروسي الإرسال في الشوط العاشر على رغم أن الإسباني كان متقدما بنتيجة 40-15، لينهي المجموعة لصالحه 6-4 في 53 دقيقة، ويجر المباراة الى مجموعة خامسة فاصلة مع اقتراب الساعة الرابعة من الانقضاء.

وفي مطلع المجموعة الخامسة، ضغط اللاعبان هجوميا، فتقدم الروسي على إرساله 1-صفر، قبل أن يحصل على ثلاث فرص لكسر إرسال نادال في الثاني، فشل في استغلال أي منها لتتعادل النتيجة 1-1.

وبعدما حافظ كل من اللاعبين على إرساله، شكل الشوط الخامس نقطة تحول، إذ تقدم مدفيديف على إرساله 40-صفر، قبل أن يعود نادال ويحصل للمرة الأولى في هذه المجموعة على فرصة للكسر أنقذها مدفيديف، لكن الماتادور أتبعها بثانية ناجحة حسمها لصالحه بعد تبادل مطول، ليتقدم 3-2 على وقع صيحات "رافا، رافا".

ووسع نادال تقدمه إلى 4-2، وعزز أفضليته بكسر ثان وتقدم 5-2.

وبينما بدت المباراة قريبة من حسم طال انتظاره، أبى مدفيديف أن يستسلم بسهولة، فكسر إرسال نادال في الشوط التالي بخطأ مزدوج للإسباني شمل إلغاء إرساله الأول من قبل الحكم لتأخره في التنفيذ، فتقلص الفارق الى 3-5. 

وفي الشوط التاسع، أنقذ مدفيديف فرصتين لنادال للكسر وتاليا الفوز بالمباراة، وجرّ اللقاء إلى شوط عاشر حصل خلاله على فرصة لكسر إرسال الإسباني الذي صمد قبل أن يحسم الأمور لصالحه بنتيجة 6-4.

 



مباريات

الترتيب

H