ألمانيا تُنصف الشعب البرازيلي

"لا مونديال بلا حقوق" و"البرازيل استيقظي، قيمة الاستاذ ارفع من نيمار" بهذه الكلمات استقبل الشعب البرازيلي مونديال كأس العالم بنسخته العشرين والتي تقام على أراضيهم، والتي فعلوا المستحيل من أجل إظهارها بأسوء شكل ممكن، احتجاجا على تدني المستوى المعيشي والحياة الصعبة التي يعيشها المتظاهرون في بلاد السامبا.

وذلك ما أثار حفيظة الاتحاد الدولي والحكومة البرازيلية وحتى المناصرين الذين قدموا من شتى أنحاء العالم لمؤازرة منتخبات بلادهم، حول ارتفاع وتيرة التوتر والتظاهر في البلاد، مما سيسبب كركبة متوقعة للدولة المنظمة، والتي ستنعكس سلبياً على شكل البطولة الأعرق في عالم الساحرة المستديرة.

وبالرغم من ذلك، نجحت بلاد السامبا في إنجاح المشوار حتى وصل بهم المطاف إلى الدور نصف النهائي بعد أن حاولت السيطرة قدر الإمكان على المتظاهرين الذين يسعون للتخريب والعنف في المدن التي تستضيف المباريات، لتنقسم مشاعر الشعب البرازيلي ما بين مناصرة كتيبة السامبا التي نجحت في العبور حتى الدور قبل النهائي، وبين مطالبة بالنهوض وإحياء الطبقة الشعبية التي تشتكي ازدراء وتدني أبسط سبل الحياة.

وربما يكون الزلزال الألماني الذي ضرب المنتخب البرازيلي بسباعية نظيفة لينهي أحلامهم بنيل اللقب السادس ويدمر تاريخهم المدون على مر العصور في بطولة كأس العالم، أكبر مظاهر الرد والرئفة بحالة الشعب البرازيلي الكادح الذي لا يجد من يناصره ولا يأبه لأمره، بالرغم من العشق الكبير الذي يكنونه إلى اللعبة الأكثر شعبية في بلادهم والتي تعتبر التنفس الأول لهذه الطبقة المهمشة في أحياء البرازيل الفقيرة.

لتأتي الخسارة وتزيد من محنتهم وتعزز مبادئهم بأن كرة القدم لا يمكن أن تنسيهم مآسيهم والحياة المريرة التي يعيشها معظم البرازيليين، وربما تكون سلاحهم الفتاك في زيادة إصرارهم على أن هناك ما يلزم تغييره، وربما تكون الهزيمة المُذلة أمام ألمانيا بطاقة لمنحهم جرعة أمل لإثبات عشقهم لكرة القدم وويلاتهم على أن المونديال لم يأتي بالموعد الذي يتمنوه.  



مباريات

الترتيب

H