البرازيل القوية تسعى لتعويض غياب نيمار أمام ألمانيا الطموحة


ريو دي جانيرو- يلتقي المنتخبان العملاقان، البرازيل وألمانيا ، في الدور قبل النهائي لبطولة كأس العالم الحالية بالبرازيل الثلاثاء، في ظل غياب أبرز نجوم البرازيل نيمار، للإصابة.

وسيسعى كلا الفريقين للوصول إلى ثامن نهائي في تاريخ كل منهما ببطولات كأس العالم في مباراة قد تمتد إلى ضربات الجزاء الترجيحية بمدينة بيلو هوريزونتي بما أن الفريقين لا يفرقهما الكثير عن بعضهما بعضاً.

وتخوض البرازيل المباراة بدون صانع ألعابها الموهوب نيمار للإصابة وبدون قائدها تياجو سيلفا للإيقاف، ولكنها لديها 200 مليون مواطن برازيلي وراءها ولديها تاريخ كامل إلى جانبها.

فقد سبق للبرازيل الفوز في المواجهة الوحيدة السابقة التي جمعتها بألمانيا على مستوى بطولات كاس العالم، وكان ذلك بنتيجة 2 / صفر في نهائي مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان عندما أحرزت البرازيل لقبها الخامس الأخير حتى الآن بكأس العالم.

وتسعى البرازيل الآن لإحراز لقبها السادس ببطولات كأس العالم حيث يأمل البلد المضيف في الوصول لمباراة النهائي التي يستضيفها استاد "ماراكانا" الشهير بمدينة ريو دي جانيرو الأحد المقبل.

أما آخر لقب لألمانيا ببطولات كأس العالم والذي كان الثالث في تاريخها فقد جاء في عام 1990، ويرى المعسكر الألماني أن غياب نيمار لن يسهل من مهمتهم.


وقال باستيان شفاينشتايجر لاعب خط وسط ألمانيا  "سيؤدي افتقاد نيمار إلى توحيد صفوف المنتخب البرازيلي بشكل أكبر، وسيسعون لإحراز اللقب من أجله، هذا الأمر سيفجر لديهم المزيد من الطاقة".

واتفق هانزي فليك مساعد مدرب منتخب ألمانيا مع شفاينشتايجر قائلا "قد تكون إصابة نيمار خسارة كبيرة لمنتخب البرازيل، ولكنهم لديهم 200 مليون مشجع من خلفهم".

ويشعر المعسكر الألماني كله بالأسف على إصابة نيمار لأنهم كانوا يريدون مواجهة البرازيل في أفضل صورها، ويحتمل أن يحل ويليان لاعب تشيلسي الإنجليزي محل نيمار.

وقال ويليان "إننا نشعر بالحزن الشديد على خسارتنا، ولكن هذا الأمر سيعطينا حافزا إضافيا لتحقيق حلمنا بالوصول إلى النهائي والفوز بلقب كأس العالم".

بينما قال لويز فيليبي سكولاري مدرب البرازيل "إننا نعمل على توصيل فكرة للاعبين بأن أي كارثة يمكن أن تستغل كفرصة أيضا للقيام بالأمور على طريقة مختلفة. وهذا ما ننوي فعله".

وسيكون البحث عن بديل لنيمار وإيجاد لاعب مناسب لشغل مركز سيلفا، والذي في الغالب سيكون لاعب بايرن ميونيخ الألماني دانتي، من بين التحديات العديدة التي يواجهها سكولاري في مباراة الغد، بصرف النظر عن تحديات أخرى مثل ما إذا كان مايكون سيبقى ظهيرا أيمنا للفريق أم أن فريد سيعود لمركز رأس الحربة الأساسي من جديد.

ويعرف سكولاري، الذي قاد البرازيل للقب كأس العالم في 2002 خلال فترته التدريبية الأولى مع الفريق، جيدا أن فريقه بعيد تماما عن الإبهار سواء في الأداء أو النتائج، ولكن هذا الأمر ينطبق أيضا على المنتخب الألماني بقيادة مدربه يواخيم لوف.

فذلك اللعب الجمالي الذي اشتهر به منتخب البرازيل عبر أجياله السابقة، تنحى جانبا في الوقت الراهن أمام أداء يتسم بالقوة لدرجة مقلقة في بعض الأحيان. هذا النوع الجديد من الأداء تجلى خلال فوز البرازيل على كولومبيا 2/1 في دور الثمانية في مباراة شابها عدد هائل من الأخطاء .

وبالمثل، فقد افتقد المنتخب الألماني نزعته الهجومية في البطولة الحالية التي يعتمد فيها أداء الماكينات على الاستحواذ على الكرة بالدرجة الأولى والذي قاد الفريق للفوز مؤخرا 1/صفر على فرنسا في دور الثمانية.

 



مباريات

الترتيب

H