هل يغير جيان مفاهيم الأوروبيين عن الدوريات الخليجية

ظل الاوروبيون، مدربين ولاعبين وإعلاميين، ينظرون إلى الدوريات في منطقة الخليج على أنها محطة يلجأ إليها نجوم كرة القدم الذين ينهون مهمتهم في عالم الساحرة المستديرة بأوروبا، كي يأخذوا قسطا من الراحة قبل الانتقال إلى العمل الاداري لاحقا في مختلف التخصصات.

لكن ما قدمه الغاني جيان اسامواه في مونديال 2014 مع منتخب غانا، ورغم خروجه من منافسات الدور الأول قد يغير بعضا من هذه المفاهيم التي تجلت في كلمات صدرت عن نجم هولندا ومانشستر والريال سابقا فان نيستلروي حين قدم نصيحة إلى جيان قبل أيام بأن يعود للعب في أوروبا بدلا عن الخليج.

والصورة النمطية في ذهن نيستلروي هي نفسها لدى الكثيرين في اوروبا عن الدوريات في المنطقة، حيث تراجع مستوى المنافسة في مقابل حصول اللاعبين على اموال كثيرة دون تكبد عناء التدريبات الشاقة والمباريات القوية، كما يحصل على المستوى الاوروبي، لكن في المقابل بدا جيان في قمة مستواه وهو يسجل لغانا في مونديال البرازيل، حيث زار شباك ألمانيا في مباراة كان فيها جيان أبرز لاعب إلى جانب الالماني ماريو غوتزه، كما أنه عاد وسجل في آخر مباراة لغانا أمام البرتغال رغم الخسارة بهدفين مقابل هدف لتودع غانا من الدور الاول.

وترك جيان بصمة كبيرة في دورة البرازيل، كما سبق وزار الشباك في مونديال ألمانيا 2006 وجنوب افريقيا 2010، وهو اللاعب الغاني الوحيد الذي سجل في ثلاث كؤوس عالم، وبنهاية لقاء البرتغال لعب 81 مباراة وسجل 41 هدفا منذ ان انطلقت مسيرته الدولية مع منتخب بلاده.

والملاحظ أن الدوري الاماراتي وباقي الدوريات الخليجية انتقلت خلال السنوات الاخيرة من مستوى اللاعبين "المتقاعدين" أوروبيا أو لاتينيا إلى لاعبين في متوسط مسيرتهم الكروية او حتى بعض الشباب منهم، وحصل ذلك مع العين بلاعبين من قبيل التشيلي خورخي فالديفيا قبل سنوات حيث ظل يلعب لمنتخب بلاده، ثم ضغط فريقه بالميراس البرازيلي من أجل استعادته، وكذلك البرازيلي ريكاردو اوليفيرا وبيانو وآخرين كثر في الجزيرة وفي اندية اماراتية أخرى.

واصبحت صفقات اللاعبين الاجانب منذ دخول عصر الاحتراف في الكرة الخليجية تتجاوز حاجز العشرين مليون يورو، وهو رقم لا تقدر عليه بعض اندية الصف الثاني في اوروبا، وهذا بدون الحديث عن اسماء المدربين الكبار الذين باتوا يصنعون مجدهم في الخليج ثم يعودون لاستكماله في دوريات أخرى، كما ان مدربي المنتخبات العالمية يمنحون الفرصة لمحترفيهم في الدوريات الخليجية بخلاف ما كان يحصل في السابق، حين كان بعضهم يسقط من تشكيلة منتخب بلاده بمجرد انتقاله للعب في احد اندية الخليج.

من حميد نعمان



مباريات

الترتيب

H