الأبيض.. من جوانزهو إلى سيدني

فتحت الخسارة التي تعرض لها الأبيض قبل ايام من نظيره الايراني في نهائيات كأس آسيا لكرة القدم سيناريو قد يتكرر من جديد بالنسبة للمنتخب يعود لخمس سنوات مضت حين كان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق لقب الالعاب الاسيوية التي اقيمت في مدينة جوانزهو الصينية في 2010.

ويستعد المنتخب لأقوى لقاء في مسيرة الجيل الحالي بقيادة المدرب مهدي علي في مدينة سيدني الاسترالية، حيث لم يسبق لمجموعة عموري وعامر عبدالرحمن وعلي مبخوت واحمد خليل، وباقي زملائهم ان واجهوا خصما بقوة اليابان، وفي مباراة فاصلة في بطولة قارية كبيرة، كما سيكون عليه الحال في مباراة الجمعة.

واللافت انه لو كتب للمنتخب الفوز على اليابان، حيث لا مستحيل مع الكرة، فقد يلاقي المنتخب الاسترالي المرشح بقوة لتجاوز التنين الصيني في لقاء دور الثمانية غدا، ما يعني ان المنتخب قد يكون مقبلا على مباراتين من العيار الثقيل، هما بمثابة بطولة حتى لو قدر له ان يلعب النهائي ويخسره.

ولو سارت الترشيحات في طريقها الصحيح بالنسبة لمنتخب كوريا الجنوبية فقد يكون خصما للأبيض في النهائي، إن استطاع لاعبو الابيض كتابة تاريخ جديد وقهر منتخبين كبيرين هما اليابان واستراليا.

والمثير في الامر ان المنتخب في طريقه إلى وصافة الألعاب الاسيوية، واجه في 2010 المنتخبين الياباني والكوري في الادوار الفاصلة، فقد فاز على منتخب كوريا الجنوبية في نصف النهائي وخلال الوقت الاضافي أحمد علي، ثم اصطدم بالساموراي الياباني، وخسر منه بصعوبة كبيرة في النهائي بهدف لصفر.

والجديد بالنسبة للمنتخب منذ ذلك النهائي، وتلك الالعاب وحتى اليوم، ان ذهنية اللاعبين تغيرت كثيرا، والخبرات تراكمت، ونضج كثير من اللاعبين كرويا، ومسألة ان يلاقوا اليابان، لم تعد بالمباراة المحسومة مسبقا، كما كان الحال من قبل، خاصة وان المباريات الستة عشر السابقة بين الابيض والساموراي، لا تحمل تلك الارقام الكبيرة بالنسبة لليابان، فقد خسر المنتخب في 5 مباريات، وفاز بثلاث، وتعادل في ثمانية، ما يعني ان اليابان لا تملك سطوة كبيرة على المنتخب، مع العلم ان المجموعة الحالية للابيض تعتبر الافضل منذ جيل 1990، ما يجعل لقاء اليابان الامتحان الاصعب منذ ان فازت بكأس آسيا للشباب 2008 ومرورا بكل المحطات السابقة وصولا إلى النهائيات القارية الحالية.

من حميد نعمان



مباريات

الترتيب