أين الشمراني وخلفان وإسماعيل على "خارطة آسيا"

كشفت الجولة الأولى لبطولة أمم آسيا لكرة القدم المقامة حاليا في أستراليا عن حاجة ماسة لتغيير معايير اختيار اللاعب الأفضل في القارة الصفراء التي تبدو غير منطقية للمحللين والنقاد الرياضيين وحتى للجماهير العريضة التي فتحت أفواهها أخيرا بعد حصر المرشحين لجائزة الكرة الذهبية بين ثلاثة لاعبين هم: المهاجم السعودي ناصر الشمراني الفائز باللقب، ولاعب الوسط القطري خلفان ابراهيم والمدافع الإماراتي اسماعيل أحمد.

 

وكل من اللاعبين الثلاثة لم يحظ بالأضواء الإعلامية والجماهيرية لكون آلية الاختيار تمت على أساس ظهورهم مع أنديتهم خلال مباريات مسابقة دوري أبطال آسيا بعيدا عن مستوياتهم الفنية في البطولات المحلية والإقليمية الأمر الذي لقي استهجانا واسعا وتشكيكا جماهيريا في كون الشمراني خصوصا الأفضل في آسيا.

 

اللاعب السعودي الذي لم يقدم مع منتخب بلاده مستوى لافتاً وتعرضه لانتقادات بسبب سلوكياته في الملعب، والقطري الذي يفوقه كثيرون في الإمكانات، وحتى المدافع الإماراتي إسماعيل أحمد الذي يجلس على دكة البدلاء في منتخب بلاده، كان اختيار ثلاثتهم للجائزة محل جدل طويل في مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات والمجالس الرياضية والسبب ببساطة يكمن في كونهم ليسوا الأفضل في القارة.

 

وأمام اللاعبين الثلاثة، يقف الجمهور حائرا خلال متابعته حاليا لبطولة أمم آسيا التي تحتضنها استراليا، فالشمراني لا يلعب لإصابة في "عضلات البطن" أثارت الكثير من علامات الاستفهام لدى الشارع السعودي الذي شكك في الأمر ورجح معاناة اللاعب من ظروف نفسية بعد الخروج من كأس الخليج الأخيرة في الرياض وتعرضه وزملاءه لانتقادات عنيفة.

 

أما خلفان الذي أحرز هدفا في مرمى الإمارات بأولى مباريات أمم آسيا الحالية، فرد عليه لاعبو الأبيض بالأربعة واستبدل في الشوط الثاني ولم يكن النجم اللامع الذي يخطف الأضواء التي ذهبت باستحقاق لنجوم إماراتيين يفوقونه قدرات وإمكانات فنية أمثال عمر عبدالرحمن "عموري" وعلي مبخوت وأحمد خليل وذلك بشهادة عدد كبير من الفنيين الذين يعتبرون عموري تحديدا بأنه الأفضل في القارة حاليا لمهاراته ونضج أداءه، حتى أن محللين وصفوه بأنه "بطولة داخل بطولة".

 

فهل يغير الاتحاد الاسيوي معايير اختيار أفضل لاعب في القارة ويلتفت لنجوم آخرين كعموري ونجوم المنتخبات الأخرى في اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا لتصبح الجائزة ذات قيمة كبرى في آسيا؟ وماذا عن الآلية المتبعة في أوروبا ومدى الاستفادة من تجارب القارة العجوز في هذا الخصوص.

 

من محمد الحتو



مباريات

الترتيب