النمر فالكاو يتطلع لتصفية حساب خاص مع إنجلترا

رويترز

بعدما سرقت الإصابة حلمه باللعب في كأس العالم 2014، حقق قائد منتخب كولومبيا لكرة القدم راداميل فالكاو حلم الطفولة، وهو يملك الحافز لإثبات جدارته في الدور ثمن النهائي أمام إنجلترا، البلد حيث خاض تجربة مخيبة على مدى موسمين في الدوري الممتاز.

حملت الإصابات التسع التي سجلها فالكاو في التصفيات الأميركية الجنوبية منتخب بلاده إلى نهائيات مونديال البرازيل للمرة الأولى بعد غياب 16 سنة، قبل أن تبعده إصابة في الرباط الصليبي للركبة تعرّض لها أثناء مباراة مع فريقه موناكو في كأس فرنسا في كانون الثاني/يناير 2014.

"النمر" الكولومبي البالغ من العمر 32 عاما، كان أحد أخطر المهاجمين في العالم. صفقة انتقاله لقاء 70 مليون يورو من أتلتيكو مدريد الإسباني إلى موناكو قبل أشهر من مونديال 2014، اعتبرت توطئة لالتحاقه بريال مدريد، نظرا لصعوبة الانتقال مباشرة بين غريمي العاصمة الإسبانية.

اضطر أفضل هداف في تاريخ كولومبيا إلى متابعة نهائيات كأس العالم في البرازيل من شقته في موناكو، أثناء تعافيه من الإصابة، في وقت بلغت فيه بلاده مرحلة متقدمة من مسيرتها في النهائيات. توج مواطنه خاميس رودريجيز أفضل هداف مع ستة إصابات، قبل أن تتمكن التكتيكات البرازيلية ضده من تقييد حركته في مباراة المنتخبين في الدور ربع النهائي.

سعى فالكاو بكل ما أمكن للتعافي قبل النهائيات البرازيلية، ما انعكس سلبا عليه وأطال مدة تعافيه من الإصابة. وعلى رغم الشكوك حول استعادته لياقته، استمر الطلب عليه من الأندية الكبرى، وأبدى كل من مانشستر يونايتد وتشيلسي الإنجليزيين رغبتهما في ضمه على سبيل الإعارة.

لم يوفق فالكاو في مسيرته الإنجليزية، إذ اكتفى بتسجيل خمسة أهداف في 41 مباراة خاضها في الدوري الإنجليزي الممتاز مع كل من يونايتد موسم (2014-205) وتشيلسي (2015-2016).

لخص تجربته الإنجليزية بالقول لصحيفة "ال تييمبو" الكولومبية "ثمة أوقات يشعر فيها أحدهم بالإنهيار (...) حالات صعبة لا يمكن للمرء أن يحتويها، وكما كل إنسان، بكيت".

ضجيج الأهداف

بعد عودته إلى موناكو وانتظامه في التمارين واستعادته لياقته، تمكن فالكاو من العودة من جديد إلى الأضواء. في موسمه الأول بعد العودة، سجل 30 هدفاً، وقاد مجموعة من الموهوبين بينهم المهاجم الناشئ كيليان مبابي، إلى تجريد باريس سان جيرمان من لقب الدوري الفرنسي ومنحه لموناكو للمرة الأولى منذ عام 2000. 

كما قاد فريقه إلى الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا، ولم يتمكن من تجاوز عقبة يوفنتوس الإيطالي.

قال لموقع الاتحاد الأوروبي للعبة: "كل شيء يتعلق بالثقة والانتظام في عمل الفريق (...) لاعب كرة القدم لا يمكن أن ينسى اللعبة. أنا مقتنع بأن المباريات والوقت كانا كل ما أحتاج إليه لاستعادة مستواي لأنه في نهاية المطاف، أحد لا ينسى كيف يسجل الأهداف".

مدافع المنتخب الإنجليزي جاري كاهيل خبر فالكاو في أفضل أيامه وأسوأها. شهد تسجيله ثلاثة أهداف "هاتريك" في الشوط الأول يوم سحق أتلتيكو مدريد منافسه تشيلسي في مباراة الكأس السوبر الأوروبية 2012، ثم لعب إلى جانبه بعد انتقال فالكاو إلى "ستامفورد بريدج".

قال كاهيل: "كان لديه إحباط واضح في إنجلترا (...) لكنه أظهر طباعاً جيدة، وقد وجد طريقه إلى تسجيل الأهداف من جديد".

الهدف الأبرز الذي سعى إليه فالكاو في مسيرته الدولية مع منتخب بلاده، تحقق منذ أسبوع. سجل باكورة أهدافه في نهائيات كأس العالم، عندما قاد كولومبيا إلى الفوز على بولندا 3-صفر، وضمن إلى حد كبير تأهل المنتخب الى ثمن النهائي عن المجموعة الثامنة.

قال إن هذا الهدف كان "الذي حلمت بتسجيله منذ كنت صغيرا (...) أدرك أن كل كولومبيا كانت تنتظر هذه اللحظة، وكانت تقف إلى جانبي، وتساندني طوال الوقت، وفي النهاية أود أن أشكر الشعب الكولومبي لدعمي من دون شروط".

ومع دخول زميله خاميس في سباق مع الوقت للتعافي من إصابة تعرض لها في ربلة الساق اليسرى في المباراة ضد السنغال في الجولة الثالثة من الدور الأول، يبدو الدور الآن على فالكاو ليحمل الآمال الكولومبية وإقناع المشككين من الإنجليز، إنه عاد مجددا المهاجم الذي يخشاه الجميع.

 



مباريات

الترتيب