تحليل - خسارة الأرجنتين تشير إلى نهاية حقبة بالنسبة لأبطال العالم مرتين

سوتشي (روسيا) - ربما ركزت عناوين صحف الأرجنتين على لغز ليونيل ميسي أو المشاكل الخططية في الفريق أو ظهور دييجو مارادونا في المدرجات لكن كل ذلك بات جزءا من الماضي الآن حيث أنهت الخسارة 4-3 أمام فرنسا في كأس العالم لكرة القدم حقبة بالنسبة لأبطال العالم مرتين.

ولم تفز الأرجنتين بأي بطولة كبرى منذ التتويج بلقب كأس كوبا أمريكا 1993 رغم أنها كانت قريبة من الفوز بكأس العالم الأخيرة في البرازيل 2014 عندما خسرت 1-صفر أمام ألمانيا في النهائي وكذلك خسرت نهائي كأس كوبا أمريكا 2015 و2016 أمام تشيلي.

وجاءت الهزيمة من فرنسا أمس السبت في دور الستة عشر بفضل تفوق سرعة وشباب الفريق الأوروبي أكثر منها المهارة والموهبة ما يشير إلى ضرورة تغيير الحرس الحالي في صفوف منتخب الارجنتين.

ولم تظهر الأرجنتين في البطولة الحالية كمنافس على اللقب حيث تعادلت 1-1 مع أيسلندا في الجولة الأولى لدور المجموعات ثم تلقت خسارة ثقيلة 3-صفر أمام كرواتيا واحتاجت هدفا متأخرا من المدافع ماركوس روخو لتضمن مقعدها في دور الستة عشر على حساب نيجيريا.

والعديد من لاعبي الأرجنتين الذين شاركوا في بطولة روسيا تجاوزت أعمارهم 30 عاما بمن فيهم خافيير ماسكيرانو وسيرجيو أجويرو وجونزالو هيجوين وإيفر بانيجا ونيكولاس أوتامندي وجابرييل ميركادو وإنزو بيريز وأنخيل دي ماريا وحتى ميسي نفسه.

وأعلن ماسكيرانو اعتزاله دوليا عقب المباراة وهناك علامات استفهام بشأن رغبة زملائه في الاستمرار مع الفريق الوطني في ظل طول مسافة رحلات الطيران عبر المحيط الاطلسي بين أوروبا والأرجنتين والضغوط الهائلة التي يتعرضون لها من الجماهير المحلية.

وأحد أكبر علامات الاستفهام يتعلق بميسي الذي اعتزل دوليا من قبل في 2016 لكنه سرعان ما عدل عن قراره ولن يكون مفاجئا اعتزاله مجددا.

ويُعد ميسي أحد أعظم اللاعبين في القرن 21 لكنه لم يتوج بعد بلقب مع الأرجنتين حيث خسر أربع مباريات نهائية شارك فيها منذ كأس كوبا أمريكا 2007 في فنزويلا.

وليس بالضرورة ان يأتي هذا انعكاسا لمهارته الاستثنائية لكن فشل الأرجنتين المتكرر في العقبة الأخيرة يبدو واضحا للغاية. فخسارة نهائي واحد أمر قد يأتي بسبب سوء الحظ لكن خسارة ثلاث مباريات نهائية في أربع سنوات أمر ينم عن لامبالاة.

 



مباريات

الترتيب