تحليل - بينيتيز يلتقط طعم ميسي

لم يكن أشد المتفائلين من مشجعي برشلونة يتوقع أن يحسم الفريق الكتالوني مباراته ضد ريال مدريد في سانتياجو برنابيو برباعية نظيفة بعد الشكوك التي دارت حول إمكانية مشاركة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في الكلاسيكو.

وغاب ميسي لشهرين بسبب الإصابة، ولكنه تعافى ودخل في قائمة الفريق ليبدأ المباراة من على مقاعد البدلاء وهو الأمر الذي قد يكون أربك حسابات رافا بينيتيز المدير الفني لريال مدريد.

لا تلوم الدفاع طالما لا تملك لاعب وسط مدافع

أول خطأ ارتكبه بينيتيز كان إخراج لاعب الوسط الدفاعي كاسميرو من التشكيلة الأساسية للكلاسيكو خاصة بعدما أصبح البرازيلي أحد الركائز الأساسية في خط وسط ريال الدفاعي، إذ أنه يقلص من مهام زميليه لوكا مودريتش وتوني كروس الدفاعية في الوسط ليساهما بمجهوداتهما أكثر في الهجوم، وربما يكون تفكير بينيتيز في غياب ليونيل ميسي عن البداية، سيمنح فريقه الأفضلية في منطقة وسط الملعب، ولكن حدث العكس.

خطة إنريكي الاضطرارية فلحت

على الجانب الآخر، اضطر لويس إنريكي مدرب برشلونة للعب بطريقة 4-4-2، إذ دفع بسيرجي روبرتو في خط الوسط بجانب اندرياس انييستا وايفان راكيتيتش وسيرجيو بوسكيتس.

لم يعتمد البارسا على الجبهة اليمنى بشكل كبير نظراً لعودة روبرتو لمساندة داني الفيس في الدفاع وهو الأمر الذي نجح تماماً في إيقاف خطورة "مارسيلو".

أما في الجبهة اليسرى، فكان يتعين على بينيتيز أن يدفع بكارفخال في مركز الظهير الأيمن، بدلاً من دانييلو، لاعب بورتو السابق، الذي كان أحد أسباب خسارة ريال مدريد بثلاثية في مباراة إشبيلية ومثل ثغرة دفاعية واضحة أمام الفريق الأندلسي.

نيمار صال وجال في الجبهة اليسرى، فلا استطاع دانييلو إيقاف مواطنه، ولا تقدم لمساندة زميله جاريث بيل في الجبهة اليمنى، فظهر ريال مدريد عاجزاً عن الاختراق من الأطراف. وفي الشوط الثاني، حاول بينيتيز إصلاح الخطأ بسحب مارسيلو، والدفع بكارفخال في اليمين، لينقل دانييلو إلى اليسار، وهي الجبهة التي لا تعاني من ضغط شديد.

أما العمق فكان تحت سيطرة سيرجيو بوسكيتس واندرياس انيستا. وبعيداً عن مهام انييستا الدفاعية، فقد كان محور اللعب للفريق الكتالوني حيث استطاع بمهارته الفائقة وحالته البدنية المكتملة نقل الكرة من وسط الملعب إلى الأمام، ولم يواجه صعوبة كبيرة في الاختراق بسبب غياب لاعب الوسط المدافع في ريال مدريد.

هل أثرت تصريحات خاميس على مدربه !

من ضمن الأخطاء التي ارتكبها بينيتيز، الدفع بخاميس أساسياً على حساب إيسكو، فبعد غياب اللاعب الكولومبي عن المباريات بسبب الإصابة، اشترك في الدقائق الأخيرة من مباراة إشبيلية في الدوري، واستطاع تسجيل هدف متأخر لم يشفع لريال بشيء، وخرج اللاعب بتصريح عقب المباراة، يلوم فيه بينيتيز على عدم الاستعانة به في المباريات رغم جاهزيته البدنية، فهل تأثر المدرب الإسباني بالضغط الذي مارسه عليه خاميس؟!.

خط هجوم ريال مدريد "غير متاح حالياً"

استمر غياب كريستيانو رونالدو عن مستواه في ظل أنباء كثيرة عن إمكانية رحيله عن ريال مدريد في نهاية الموسم، ووقف عاجزاً أمام كلاوديو برافو حارس برشلونة الذي تصدى لفرصتين خطيرتين من البرتغالي، ولكن الغريب في الأمر، أن رونالدو فقد القدرة على المرور من لاعب واحد فقط على الأقل، في حين أن ميسي الذي شارك كبديل في الشوط الثاني، شكل خطراً كبيراً على ريال مدريد وشارك في صناعة الهدف الرابع، وهو يلعب بنصف مجهوده.

أما جاريث بيل، فلا يزال وجوده في ريال مدريد محل جدل، بعد فقدانه للفاعلية الهجومية في المباريات الحاسمة.

وبالنسبة لكريم بنزيمة، فلطالما كان الفرنسي من اللاعبين الذين يتألقون في مباريات الكلاسيكو، ولكن اتهامه في قضية ابتزاز جنسي لزميله في المنتخب ماتيو فالبوينا، فضلاً عن إصابته التي أبعدته عن الملاعب لأسبوعين، كان لهما بالغ الأثر في فقدانه لجزء كبير من تركيزه وظهوره بهذا المستوى.

من أحمد عزيز
 



مباريات

الترتيب