أرقام - أداء استثنائي لرونالدو يقود ريال مدريد لموسم خال من البطولات

عندما سجل كريستيانو رونالدو الهدف الثالث لريال مدريد في المباراة التي فاز فيها الأبيض الملكي 3-1 على ملقا في 18 نيسان/ أبريل الماضي، أصبح البرتغالي أول لاعب في تاريخ كرة القدم الاسبانية يتخطى حاجز الـ 50 هدفاً في خمسة مواسم متتالية.

ووفقاً للـ"بليتشر ريبورت"، فإن الإنجازات الإحصائية والرقمية لنجم ريال مدريد، أصبحت مذهلة، لاسيما أن الفائز بجائزة أفضل لاعب في العالم لعام 2014، عادل بهدفه الذي أحرزه من ركلة جزاء في إياب دوري أبطال أوروبا في الدور قبل النهائي مع يوفنتوس، يوم الاربعاء الماضي، الرقم القياسي للفريدو دي ستيفانو (307 هدفاً).

ومن اللافت للنظر، فإن هذا الإنجاز، ضمن عدد من إنجازات رونالدو في موسم 14 – 2015، الغني بالتميز للاعب البالغ من العمر 30 عاماً.

موسم بلا ألقاب ؟

ورغم الموسم الاستثنائي الذي قدمه اللاعب البرتغالي مع ريال مدريد، يقترب الفريق الملكي من إنهاء الموسم الحالي من دون الفوز بأي بطولة، وذلك بعد الخروج من بطولتي دوري أبطال أوروبا، وكأس ملك إسبانيا، وتضاؤل فرصته في الحصول على لقب الدوري الإسباني الذي يمكن لبرشلونة الفوز به اليوم الأحد.

فيما يلي قراءة لإنجازات رونالدو في دوري الدرجة الأولى الإسباني ودوري أبطال أوروبا خلال الموسم الحالي مقارنة مع الموسم الماضي لنفس المسابقات.

عند إجراء أي تقييم لإحصاءات رونالدو، أول ما يتبادر إلى الذهن تلقائياً، عدد الأهداف التي أحرزها اللاعب.

وفي هذا الشأن، فإن موسم 14 – 2015 شهد نجاحا آخراً للبرتغالي الدولي، الذي على الرغم من كون الشارع الرياضي يشير إليه باللاعب الذي تراجع أداءه مؤخرا، إلا أنه يستمتع بموسمٍ أكثر غزارة بالأهداف مقارنة بالموسم الماضي، بل والأكثر إثارة للاهتمام هو عدد الدقائق الذي لعبها هذا الموسم.

توقفه بسبب الإصابة في المراحل النهائية من الموسم الماضي، ومشواره مع منتخب بلاده في كأس العالم ونتائجهم المخيبة للآمال، دخل رونالدو موسمه الحالي بحالة نفسية دون المستوى المعهود، وارتفعت أصوات الذي رددوا أن رونالدو يدخل إلى موسمٍ سيئ عندما غاب عن رحلة فريقه إلى سان سيباستيان لمواجهة ريال سوسيداد في آب/ أغسطس الماضي.

تطور رونالدو الى رقم 9

شهد موسم 13 - 2014، بداية التحول في مستوى أداء رونالدو، والآن، أثبت البرتغالي أن مستواه لم يتراجع في موسم 14 – 2015، حتى أصبح أساس هجوم المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي في الجانب الإيسر.

في حين أنه، وبخلاف المواسم السابقة، شاهدنا البرتغالي على الناحية اليسرى، فيما شاهدناه في الموسم الحالي يحظى بمكانة مركزية إلى جانب الفرنسي كريم بنزيمة في نظام 4-4-2، وهذا يدل على تطور رونالدو الذي تعكسه الإحصائيات المتقدمة.

يظهر الرسم أعلاه، تغييراً واضحاً، خلال هذا الموسم، في تسديدات رونالدو تجاه مرمى الخصم.

وبأقل عدد من التسديدات، وضع البرتغالي نفسه في موقع الأكثر كفاءة بين المهاجمين في البطولتين معاً، وربما الأفضل، حيث ينعكس هذا التغيير من خلال الزيادة التي بلغت نسبتها 47 % في تسديداته من داخل الست ياردات، وهي المنطقة الوحيدة التي ارتفع فيها عدد تسديداته هذا الموسم مقارنة بالموسم الماضي.

ربما الأكثر إثارة في الرسم أعلاه، هو الزيادة الهائلة في عدد الأهداف التي أرحزها رونالدو برأسه، من خمسة إلى 14 هدفاً، وهي العدد أكبر خلال الفترة التي قضاها في ريال مدريد.

وطوال حياته المهنية، عُرف اللاعب الفائز بجائزة الكرة الذهبية ثلاث مرات، بمهارته في الكرات الهوائية، ولكن قدرته الفائقة في اختيار المكان الصحيح داخل منطقة الخصم، مكنه خلال هذا الموسم من إحراز أكبر عدد من الأهداف من كرات هوائية.

ترجمة - جلال جبريل



مباريات

الترتيب