سواريز يكشر عن أنيابه في مسرحه المفضل

يبدو أن المهاجم الاوروجوياني لويس سواريز استعاد شيئا من شهيته التهديفية ووضع خلفه حادثة عضه للمدافع الإيطالي جورجيو كيليني في مونديال الصيف الماضي في البرازيل، وقد أكد ذلك الثلاثاء عندما سجل أول ثنائية له بقميص فريقه الجديد برشلونة الإسباني.

ووضع سواريز بثنائيته الفريق الكتالوني على مشارف الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا بتسجيله هدفي الفوز على مضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي 2-1 في ذهاب الدور ثمن النهائي وذلك في أول مباراة له على الأراضي الإنجليزية منذ تركه ليفربول، الفريق الذي تعملق في صفوفه وسجل له 82 هدفا في 133 مباراة خاضها معه من 2010 حتى 2014، بينها 31 هدفاً في دوري الموسم الماضي.

مما لا شك فيه أن 2014 كان عام التناقضات بالنسبة لسواريز، إذ أنه وبعد أن توج هدافاً للدوري الإنجليزي الممتاز وكان قاب قوسين أو أدنى من قيادة ليفربول إلى لقبه الأول منذ 1990 قبل أن يخطفه منه مانشستر سيتي في المرحلة الختامية، عاش مهاجم اياكس الهولندي السابق صيفاً صعباً بسبب حادثة مونديال البرازيل حين عض كيليني ما تسبب بإيقافه لأربعة أشهر إلا أن ذلك لم يمنع برشلونة من المراهنة عليه والتعاقد معه مقابل 81 مليون يورو.

ووجد سواريز نفسه هذا الموسم أمام تحديين هامين، الأول متمثل بجعل العالم ينسى حادثة العض المتكررة والثاني بفرض نفسه من العناصر التي لا غنى عنها في برشلونة حتى في ظل وجود النجمين الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيل نيمار.

على صعيد الانضباط وتجنب ارتكاب "حماقة" جديدة، يبدو أن استعانة الاوروجوياني بأخصائيين نفسانيين لمعالجة "ادمانه" على "آفة" العض التي حصلت معه ثلاث مرات حتى الآن (مع اياكس وليفربول ثم المنتخب الوطني)، قد أعطت ثمارها حتى الآن.

أما في ما يخص مشواره مع فريقه الجديد برشلونة الذي بدأ اللعب معه في تشرين الأول/أكتوبر الماضي بعد انتهاء إيقافه، فكان مسار الأمور بطيئا نوعا ما إذ لم يسجل سوى ثلاثة أهداف بين نهاية تشرين الأول/أكتوبر وأواخر كانون الأول/ديسمبر، وهو حاول التعويض بلعب دور الممرر والمساهم في الأداء الجماعي الذي يتميز به برشلونة.

ويمكن القول أن سواريز تأثر بأسلوب لعب برشلونة الذي أوكل له مهمة رأس الحربة ما حرمه من المساحات التي كان يتمتع بها في الدوري الإنجليزي مع ليفربول والانطلاقات من الخلف، وهو أصبح في النادي الكاتالوني اللاعب الذي يخلق المساحات للأخرين واللاعب الذي ترتكز عليه الهجمات من أجل تحرير ميسي أو نيمار ما جعله يكتفي حتى الآن بتسجيل 7 أهداف في 22 مباراة خاضها في جميع المسابقات مع احتساب ثنائية الامس أمام سيتي.

وفي ظل عدم الاعتماد عليه كهداف في فريق المدرب لويس انريكي، حاول سواريز التعويض من خلال المساهمة الجماعية والتمريرات الحاسمة التي بلغ عددها 11 حتى الآن.

من المؤكد أن سواريز يتمنى أن يتواجه مع الإنجليز في أكثر من مناسبة خلال البطولة القارية هذا الموسم من أجل رفع رصيده من الأهداف كونه اعتاد على هز شباك حراس الـ"بريمييرليج" وثنائية امس الثلاثاء كانت الثانية له في شباك جو هارت بعد تلك التي سجل في مباراة الاوروجواي وإنجلترا في مونديال البرازيل 2014.

كما رفع المهاجم الاوروجوياني رصيده إلى خمسة أهداف في مرمى هارت والأهم من ذلك أنه مهد الطريق أمام برشلونة لبلوغ ربع النهائي، وهو قال بهذا الصدد: "إنهما هدفان مهمان للغاية، إنهما يساعدان الفريق وهذا الأمر يجعلني سعيدا".

ومن المؤكد أن سواريز استيقظ اليوم بمعنويات مرتفعة بعدما وجد صورته على معظم الصفحات الأولى للصحف الإسبانية وبينها "سبورت" الكاتالونية التي كتبت: "في إنجلترا هذه التي يعرفها (سواريز)، نجح في التخلص من اللعنة".

وباختصار، أن الثنائية التي سجلها سواريز في مرمى هارت في أمسية الثلاثاء قد تمنحه الثقة اللازمة لكي يستعيد ثقته بنفسه وهو الأمر الذي سيرعب دفاعات الأندية الإسبانية والأوروبية على حد سواء.



مباريات

الترتيب