تحليل .. أخطاء أنشيلوتي الفادحة أذلت ريال مدريد أمام عدوه اللدود

ربما يجد كارلو أنشيلوتي مدرب فريق ريال مدريد العديد من الأعذار لتبرير الهزيمة القاسية التي مني بها فريقه أمام فريق أتلتيكو مدريد برباعية نظيفة، لكنه ارتكب أخطاءً ساهمت في ظهور بطل أوروبا بهذا الشكل الهزيل.

وصحيح أن غياب الثلاثي الدفاعي سيرجيو راموس، وبيبي، ومارسيلو له أثر بالغ على الخط الخلفي لريال مدريد، فضلا عن غياب الكولومبي الرائع خايمس رودريجز إلا أن أنشيلوتي فشل في إيجاد الحل المناسب لهذا الوضع.

كارثة بيل

اعترف المدرب الإيطالي قبل المباراة أن فريقه سيعاني في الدفاع، وخاصة في الكرات العرضية، لكنه تغاضى عن إمكانية حل مشكلة الدفاع بداية من خط الوسط.

كان من الممكن إبقاء الويلزي "الأناني" وغير الفعال جاريث بيل على مقاعد البدلاء، والدفع بلاعب الارتكاز يارامندي في منتصف الملعب وتحويل الخطة إلى 4-4-2 بدلا من 4-2-3-1. بهذا، سيستفيد الفريق الملكي من لاعب إضافي في منتصف الملعب، كما سيلعب برأسي حربة متحررين هما كريم بنزيمة وكريستيانو رونالدو، بإمكانهما الضغط على دفاعات "الروخي بلانكوس" وإبقائه مشغولا متراجعا.

كما أن الدفع بيارامندي منذ البداية كان سيقلل المساحات الشاسعة التي وجدت بين خطوط ريال مدريد، وسيخنق لاعبي اتلتيكو في الوقت نفسه.

تبديلات غير مفهومة

لم يكتف أنشيلوتي بوضع تشكيل وخطة خطأ منذ البداية، بل زاد الطين بلة حينما أخرج لاعب الارتكاز سامي خضيرة، وأشرك خيسي رودريجز صاحب الميول الهجومية، لينكشف الفريق الملكي بشكل أكبر ويستقبل الهدف الثالث.

أدرك أنشيلوتي أنه ارتكب خطأ، حاول تصحيحه بعد فوات الأوان، فدفع بيارامندي بدلا من إيسكو، في تبديل أقرب إلى الدفاع، ليربك فريقه مجددا الذي بات لا يدري ما يفعله، هل يدافع ليمنع نتيجة ثقيلة، أم يندفع ليقلص الفارق، وكانت النتيجة .. الهدف الرابع.

السماح بنزول توريس

في المقابل، كانت الجبهة الأخرى تدار بحرفية وذكاء، فما أن أنهى أنشيلوتي تبديلاته الثلاثة، دفع دييجو سيميوني مدرب أتلتيكو بنزول فرناندو توريس الذي بدأ يستعيد جزءا من بريقه في تبديل يكشف عن طمع المدرب الأرجنتيني في تمزيق شباك كاسياس الفاقد للثقة.

وعلى عكس المتوقع، لم يشارك توريس على حساب مانزوكيتش، بل على حساب جريزمان، ليواصل أصحاب الأرض الهجوم الضاري، ولكن هذه المرة برأسي حربة، وكانت النتيجة .. هدف رابع من صناعة "النينيو" وبرأسية الكرواتي.

كل ما سبق، يوضح أن أنشيلوتي تعامل مع المباراة على أنها عادية، سيهاجم للفوز بها بغض النظر عن قوة المنافس، وغياب مدافعيه، وخوض المباراة خارج الديار، بينما كان خيار التعادل هو السيناريو الأفضل الذي كان يتعين على المدرب الإيطالي أن يضعه في الحسبان.

من محمد جبريل



مباريات

الترتيب