الحملات الإعلامية .. سلاح رونالدو في الحفاظ على الكرة الذهبية

اعتقد نجم ريال مدريد الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو انه يتوجه بثبات نحو الفوز بجائزة افضل لاعب في العالم للعام الثاني على التوالي، لكن شهر تشرين الثاني/نوفمبر قد يحول البوصلة نحو غريمه في برشلونة الدولي الأرجنتيني ليونيل ميسي.

ففي غضون ثلاثة أسابيع دخل ميسي في سجل أساطير الدوري الإسباني والقارة الأوروبية إذ نجح في أوائل تشرين الثاني/نوفمبر بمعادلة الرقم القياسي لنجم ريال السابق راوول جونزاليس من حيث عدد الاهداف التي سجلها في مسابقة دوري أبطال أوروبا (71 هدفا)، ثم تمكن أفضل لاعب في العالم لأربع مناسبات من تسجيل ثلاثية في مرمى اشبيلية (5-1) يوم السبت لكي يعادل ثم يحطم الرقم القياسي لأفضل هداف في تاريخ الدوري الإسباني والمسجل باسم أسطورة اتلتيك بلباو تيلمو زارا (251) بعدما رفع رصيده إلى 253 هدفا.

ومن أجل إكمال هذين الإنجازين، يسعى ميسي غدا الثلاثاء ومن العاصمة القبرصية نيقوسيا إلى تحطيم رقم راؤول عندما يتواجه برشلونة مع ابويل نيقوسيا، لكن عليه أن يخشى أيضا رونالدو لأن الأخير يملك 70 هدفا وسيحاول اللحاق به أو تجاوزه عندما يلتقي ريال مدريد مع بازل السويسري الأربعاء.

لكن حسابات ميسي في السباق نحو الفوز بجائزة الكرة الذهبية للمرة الخامسة في مسيرته الرائعة، معقدة بعض الشيء إذ أنه لم يفز بأي لقب خلال عام 2014 وذلك خلافا لرونالدو الذي توج بلقب دوري ابطال اوروبا وكأس اسبانيا او منافسهما الحارس الالماني مانويل نوير الذي قاد "ناسيونال مانشافت" الصيف الماضي إلى إحراز لقبه العالمي الرابع على حساب ميسي بالذات.

ويدرك ميسي الذي خسر ورفاقه نهائي مونديال البرازيل بهدف سجله ماريو جوتسه في الشوط الإضافي الثاني بعد تعادل المنتخبين صفر-صفر في الوقت الأصلي، أنه لو توج باللقب العالمي لكان وضعه مختلفا تماما، حيث قال بهذا الصدد في تصريح لصحيفة "اولي" الأرجنتينية الأسبوع الماضي "لو سجلت هدفا في النهائي لقيل بأن مونديالي كان مذهلا".

لكن الألقاب لا تعني بأن الفائز بها سيكون الطرف الأوفر حظا لإحراز الجائزة المرموقة والفرنسي فرانك ريبيري أبرز دليل على ذلك إذ خسر العام الماضي في سباقه على الكرة الذهبية لمصلحة رونالدو رغم قيادته بايرن ميونيخ الألماني إلى إحراز ثلاثية الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أوروبا.

وإذا كان تحطيم رقم زارا ودخول تاريخ الدوري الإسباني إنجازا غير عادي، فإنه قد حصل متأخرا ليوم واحد لأن التصويت على جائزة أفضل لاعب في العالم قد أغلق قبل يوم من هذا الانجاز، كما أن ميسي لا يواجه خصما عاديا على الإطلاق في هذه المعركة "الشرفية" لأن رونالدو يقدم بدوره موسما استثنائيا أيضا حيث سجل 20 هدفا في 12 مباراة خاضها في الدوري الإسباني حتى الآن.

وبعيدا عن مسألة التصويت ومن يستحق الجائزة أكثر من الآخر، فإن ريال بدأ الاحتفال بتتويج نجمه للعام الثاني على التوالي من خلال أناشيد جمهوره في كل مباراة، في حين بدا ميسي منزعجا بعض الشيء من موقف جمهور النادي الكتالوني الذي انتقده ورفاقه بعد خسارتين على التوالي في الدوري أمام ريال بالذات (1-3) وسلتا فيجو (صفر-1).

وتحدث ميسي عن هذه المسألة قائلا "عندما تخسر مباراتين على التوالي فالانتقادات تصب من كل حدب وصوب"، ملمحا بأن ناديه لا يدافع عنه بالشكل المطلوب.

ويبدو أن وضع ميسي مع النادي الكتالوني ليس كما كان عليه في الأعوام الاخيرة، فالأرجنتيني بدأ يلمح الآن إلى إمكانية الرحيل عن "كامب نو" بقوله أنه يريد البقاء في برشلونة لكن "في بعض الأحيان الأمور لا تسير كما نشتهي".

وفي محاولة منها لإرضاء خاطر النجم الارجنتيني عنونت صحيفة "موندو ديبورتيفو" الكتالونية بعد الفوز على اشبيلية "ميسي، الكرة الذهبية"، لكن هذه المحاولة لا ترتقي إلى مستوى الحملات الإعلامية لريال مدريد الذي يروج في كل مناسبة بأن رونالدو أفضل لاعب في العالم ومن بينها التصريح الذي أدلى به المدرب الايطالي للنادي الملكي كارلو انشيلوتي الذي قال بإن لاعب وسط ريال السابق وبايرن ميونيخ الحالي تشابي الونسو الذي يروج لزميله نوير "هو من القلائل في العالم الذين يعتقدون بأن رونالدو لن يفوز بجائزة الكرة الذهبية".

لكن جميع هذه الحملات لا تعني شيئا وعلى الجميع الانتظار حتى 12 كانون الثاني/يناير المقبل لمعرفة من هو أفضل لاعب في العالم لعام 2014.



مباريات

الترتيب

H