هل انتهت امبراطورية الوسط في برشلونة

بين الإصابات، سوء الأداء والخسارات، تكبدت امبراطورية خط الوسط في برشلونة الإسباني خسائر عديدة في الآونة الأخيرة بعدما كانت القوة الضاربة لنجاحاته في السنوات العشر الماضية.

تشافي-بوسكيتس-اينيستا: الثلاثي المرهق

صنع الثلاثي تشافي هرنانديز واندريس اينيستا وسيرجيو بوسكيتس نجاحات وسط برشلونة كما المنتخب الإسباني من خلال أسلوب "تيكي تاكا" الشهير في عهد المدرب بيب جوارديولا، الذي كانت إحدى نتائجه القبض بقوة على الكرة وتدويرها بسرعة على الأرض بين لاعبي الفريق. لكن عام 2014 كان المنعطف الكبير: لم يحرز برشلونة أي لقب كبير وخرج أبطال العالم من باب الدور الأول الخلفي في مونديال 2014.

منذ ذاك الوقت، أصبح تشافي (34 عاما) يكتفي بلعب دور البديل في برشلونة، وعانى بوسكيتس (26 عاما) من بعض الإصابات فيما فرملت إصابة في ربلة الساق اينيستا (30 عاما)  وستحرمه الأربعاء من مواجهة اياكس امستردام الهولندي في دوري أبطال أوروبا حيث يبحث فريقه عن ضمان التأهل الى دور الـ16.

في 13 مباراة رسمية هذا الموسم، لم يشارك الثلاثي الذي التصق ببعضه لسنوات، أكثر من مرتين سويا. وبرغم صعود مستوى تشافي واينيستا قبل الكلاسيكو الأخير ضد ريال، إلا أن أداءهما كان بعيدا عن الماضي في برنابيو فخسرا 1-3 وأصيب الثاني.

لخصت صحيفة الـ"موندو ديبورتيفو" الكتالونية الاثنين: "لسنوات طويلة افتخر برشلونة بامتلاك أفضل خط وسط في العالم. لكن الوسط الذي أدهش العالم وصل إلى نقطة التشبع".

راكيتيتش ورافينيا بانتظار التكيف

في الصيف الماضي، انضم الكرواتي ايفان راكيتيتش (26 عاما) من اشبيلية الإسباني والبرازيلي رافينيا الكانتارا (21 عاما) عائدا من إعارة إلى سيلتا فيجو لتقوية وسط المستطيل.

لكن راكيتيتش لا يمتلك مواصفات تشافي، في وقت يمرر الكتالوني ويبحث عن التمريرة الأخيرة، يمتاز الكرواتي بقدرته على الاختراق وقوته الجسدية وهو قادر على التسديد السريع من مسافات بعيدة.

أما رافينيا المكون في النادي، فيبدو رقيقا على غرار سيرجي روبرتو (22 عاما) الذي عجز عن فرض نفسه أيضا.

لم يسيطر الثلاثي رافينيا-بوسكيتس-راكيتيتش على مباراة السبت أمام سيلتا فيجو، إذ تخطى الفريق مرحلة بناء اللعب معتمدا على الثلاثي السريع الهجومي الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار والاوروجوياني لويس سواريز للمعادلة.

أسلوب اللعب الجميل لا يزال حاضرا

السيطرة على اللعب والكرة لا تزال من المبادئ الضرورية في برشلونة الذي سحر العالم مع جوارديولا بين 2008 و2012.

وأكد لويس انريكي السبت مستبعدا أي تغيير في العقلية: "أريد دوما السيطرة على المباراة لأننا أقوياء عندما نمتلك الكرة".

لكن امتلاك الكرة ليس كل شيء كما أثبتت الخسارات الثلاث أمام باريس سان جيرمان الفرنسي (2-3) في دوري أبطال أوروبا وريال مدريد وفيجو في الدوري.

يمكن الافتراض أن موهبة المتلاعبين بالكرة لم تفقد وعيها في أشهر قليلة لكن تحقيق الفوز الأربعاء أمام اياكس بأسلوبهم الاعتيادي سيعيد الفريق إلى السكة الصحيحة.

ومع تقديم ريال مدريد أروع مستوياته سيكون برشلونة بحاجة ماسة لعبقرية الوسط للصمود في مبارزته.



مباريات

الترتيب