هل راكيتيتش رجل المباريات السهلة

تعهد الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني لريال مدريد الإسباني بمفاجأة في تشكيل مباراة الكلاسيكو، لكنه نقض وعده ولعب بتشكيل متوقع، وعلى النقيض جاءت المفاجأة في صفوف الغريم برشلونة بغياب لاعب الوسط الكرواتي إيفان راكيتيتش.

ظهر على مدرب البارسا لويس إنريكي التخوف الشديد من المواجهة على ملعب سانتياجو برنابيو، فقرر الدفع أساسيا بالقائد المخضرم تشافي هرنانديز، رغم أنه ظل أسيرا لمقاعد البدلاء في معظم مباريات الموسم، ورغم أنه افتقد لبريق "المايسترو"، على حساب راكيتيتش الذي كان دوما في التشكيل الأساسي، وظهر بمستوى متميز في موسمه الأول مع الفريق الكتالوني عقب انتقاله من إشبيلية.

لا يمكن اعتبار مشاركة المهاجم الأوروجوياني لويس سواريز في قائمة الـ11 مفاجأة، فقد انقسمت الآراء بين الدفع به كأساسي أو إشراكه كبديل في الشوط الثاني، لكن إنريكي كان يطمع في حسم اللقاء مبكرا بالاستفادة من خبرة هداف الدوري الإنجليزي في الموسم الماضي.

بالعودة الى راكيتيتش، فقد تعجبت وسائل الاعلام الكتالونية من غيابه عن الكلاسيكو منذ بدايته، وبررت ذلك بخوف المدرب المفرط من اللقاء، خاصة أنه يخوض تجربة الكلاسيكو للمرة الأولى، أو من عدم ثقة إنريكي به بعد أدائه المخيب في مباراة باريس سان جيرمان الفرنسي بدوري أبطال أوروبا.

لم يكن اسم تشافي واردا في التكهنات حول تشكيل الكلاسيكو الأساسي، فالجميع رأى حتمية اشتراك راكيتيتش بسبب انسجامه السريع مع البلوجرانا وتألقه على صعيد صناعة الأهداف.

ووجد مشجعو البارسا في راكيتيتش ضالتهم من أجل تجديد الدماء في خط وسط الفريق، بعد أن افتقد الثلاثي تشافي - إنييستا - بوسكيتس لسحرهم في الآونة الاخيرة.

ويعد الكرواتي أكثر لاعب شارك في دقائق مع برشلونة هذا الموسم بعد سرجيو بوسكيتس، حيث لعب 585 دقيقة هذا الموسم مقابل 687 للأخير، كما سجل، اللاعب المتوج بدوري أوروبا الموسم الماضي، هدفين.

وتسائلت صحيفة "موندو ديبورتيفو" الكتالونية إن كان راكيتيتش هو "رجل المباريات السهلة" فقط مع برشلونة، فقد كان تأثيره منعدما حين نزل كبديل لتشافي في الدقيقة 60 ، حيث عجز عن إعادة السيطرة على الكرة لفريقه في منتصف الملعب.

وأعادت الصحيفة للأذهان الأداء الضعيف الذي ظهر به إيفان أمام باريس سان جيرمان، حيث ترك الحرية للإيطالي الشاب ماركو فيراتي في التحكم في نصف الملعب وبناء الهجمات لفريقه الباريسي، وسمح له بتسجيل الهدف الثاني في اللقاء الذي خسره برشلونة 2-3.

ومع تبقي الكثير من المباريات خلال الموسم صار على راكيتيتش أن يثبت ما إذا كان حقا الرجل المناسب لقيادة خط وسط البارسا في المستقبل؟ وأنه صاحب بصمة في المواعيد الهامة؟.

 كما يتوجب على إنريكي الرد عما اذا كان يثق في راكيتيتش حقا؟ وأنه جاد في تجديد دماء الفريق..أم سيظل الاعتماد على الحرس القديم ليكرر خطأ ديل بوسكي في المونديال؟.

من أحمد مصطفى

 



مباريات

الترتيب

H