سيميوني يحجز مكانه في قاعة مشاهير الكرة الإسبانية

مدريد/برشلونة - يذكر الجميع كلمات الأرجنتيني دييجو سيميوني الشهيرة للاعبيه عندما قال في وقت سابق "أنا لا أفرض مصطلح القيادة على أحد، ليس أمامك إلا أن تتبعني أو تتبعني".

وهو بالفعل ما قام بتطبيقه على الفور رجال سيميوني، حيث هرعوا إلى إتباع المدير الفني الأرجنتيني طوال مدة عامان ونصف العام حتى تمكنوا من إحراز لقب بطولة الدوري الأول لأتلتيكو منذ 18 عاما، وهو ما جعل سيميوني يحجز مكانا له في قاعة مشاهير الكرة الإسبانية.

وحقق لاعبو الفريق المدريدي إنجازهم التاريخي بعد التعادل السبت مع برشلونة 1-1 في مباراة المرحلة الثامنة والثلاثين والأخيرة من الدوري الإسباني.

ويعود الفضل في تحقيق هذا الإنجاز في المقام الأول للمدير الفني للفريق دييجو سيميوني، الذي استطاع تغيير ثقافة اللاعبين مما مكنهم من تحقيق هذا المجد التاريخي.

وأشار سيميوني في لقاء عقده مؤخرا مع صحيفة "جوت داون" إلى أن تأثير القائد يمكن أن يرى حتى في طريقة سير وتحرك الأخرين.

وتمكن سيميوني الذي اعتلى منصات التتويج بصحبة فريقه في ملعب الكامب نو من إقناع جماهير الكرة الإسبانية بأنه في مقدوره أن يحتل مكانة الكبار، رغم الفارق الهائل بين ميزانية أتلتيكو مدريد المالية ومثليتها الخاصة ببرشلونة وريال مدريد.

ويبدو أن المدير الفني الأرجنتيني(44عاما) خلق ليشغل مواقع القيادة، حيث كان برونو معلم الموسيقى في المدرسة التي كان يذهب إليها سيميوني طفلا يلقبه بقائد الفريق الموسيقي.

وبعد ذلك أصبح سيميوني قائدا لكل منتخبات الشباب بالإضافة لتقلده شارة قيادة منتخب بلاده الأول في سن الرابعة والعشرين.

وقال سيميوني، الذي تأثر بشخصية دانيل باساريلا قائد منتخب الأرجنتيني الفائز ببطولة كأس العالم 1978: "لست مقتنعا بأنه يمكن لأحد الأشخاص أن يتمتع بشخصيتين مختلفتين داخل إطار العمل وخارجه، لهذا يجب عليك أن تتصرف داخل إطار عملك كما تتصرف أثناء ممارستك لحياتك الطبيعية، لأن أصعب شيء يواجهنا هو أن نتعامل ببساطة في حياتنا اليومية".

وأعاد سيميوني أتلتيكو مدريد مرة أخرى إلى حقبة ازدهاره وتألقه في الماضي، وجعل منه فريقا يتمتع بتركيبة جينية جديدة تملؤها معاني التضحية والاجتهاد والصلابة، حيث استوفى الفريق مؤخرا كل مميزات الفريق الذي لا يهزم.

وتدعو النتائج التي حققها أتلتيكو هذا الموسم إلى التأمل، حيث تمكن من الفوز بلقب بطولة الدوري لأول مرة منذ 18 عاما، بالإضافة إلى أنه سيخوض نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا في الرابع والعشرين من الشهر الجاري بعد غياب دام أربعين عاما عن هذا الدور من البطولة.

وانتهج سيميوني أسلوبا خاصا خلال مشواره في البحث عن الألقاب لناديه، فقد عمد المدير الفني الأرجنتيني إلى العمل الدؤوب حتى خارج إطار ملاعب التدريب بالتركيز على العامل النفسي والمعنوي للاعبيه.

بالإضافة، إلى أنه انتهج أسلوبا مملا ورتيبا مع الصحافة، إلا أنه تمكن في نهاية الأمر من أن يجعل كرة القدم ألتي يقدمها أتلتيكو تتحدث بدلا عنه.

وأصبح أتلتيكو خير مثال تحت قيادة دييجو سيميوني، الذي تغلب على الكبار الريال وبرشلونة، على أن الانتصارات الرياضية يمكن أن تصنع استنادا لعوامل أخرى لا تشترى بالمال.

 



مباريات

الترتيب