كيف تغلب برشلونة على ريال مدريد

اخيرا انتهى "الكلاسيكو" الذي انتظره جميع عشاق ومتابعي الكرة حول العالم بانتصار برشلونة على الغريم ريال مدريد بهدفين لواحد، ليعزز البلوجرانا صدارته لترتيب الليجا ويوسع الفارق مع الميرنجي لأربع نقاط، وربما يكون هذا الانتصار بمثابة الورقة الرابحة التي ستتوج الفريق الكاتالوني باللقب.

ولم يأت انتصار البلوجرانا من فراغ بعد صراع كبير شهدتها المواجهة بين الطرفين طوال الـ 90 دقيقة، لكن لا بد من وجود بعض العوامل التي قادت برشلونة للانتصار ومنحتهم أهم 3 نقاط في مشوار الليجا هذا الموسم.

تفوق بدني ملحوظ

بالرغم من أن ريال مدريد بدأ المواجهة بأداء بدني هائل، لاقتناص هدف مبكر يباغت به أصحاب الأرض إلا أن الحظ لم يساند الفريق الملكي في أكثر من كرة لينهي الشوط الأول بالتعادل بهدف لمثله، ليدخل الشوط الثاني مستنزفاً طاقته البدنية مما منح برشلونة الأفضلية وقلب الطاولة على رأس رفاق رونالدو.

وبدا هذا واضحا على أداء العديد من لاعبي الملكي بغياب فاعلية كل من مودريتش وإيسكو الذين دفعا أنشيلوتي إلى استبدالهما بالإضافة إلى غياب فاعلية كل من بيل وبنزيمة، بالمقابل كانت الأفضلية البدنية واضحة للاعبي البلوجرانا بالانطلاقات السريعة التي وضعتهم في مواجهة كاسياس في أكثر من مرة لكن اللمسة الأخيرة لم تكن موفقة في العديد من الفرص التي كادت ان تمنحهم انتصارا كبيرا، قبل ان يقتنص سواريز هدف الحسم بانطلاقة سريعة بين قلبي الدفاع بيبي وراموس.

توتر ورغبة سلبية للاعبي الريال

الجميع كان يعلم أن فوز الريال بالمباراة كان سيعيدهم إلى المنافسة بقوة، وهو ما منحهم طاقة سلبية ممزوجة بالتسرع والتلهف للتسجيل، مما وضع اللاعبين في حالة من عدم التركيز، مما دفع اللاعبين لارتكاب العديد من الأخطاء والحصول على البطاقات التي قللت من فعاليتهم الدفاعية خوفا من عقوبة الطرد.

تكتيك حذر من إنريكي

قد يكون الخط الهجومي لبرشلونة هو النقطة الأبرز والأخطر في الفريق لكن المدرب الإسباني كان حذرا في التعامل مع ريال مدريد، بعد أن ركز على اللعب على الكرات المرتدة والكرات الحاسمة بعيدا عن السيطرة والتكتل في وسط الميدان، وهذا ما منحه فرصة امتصاص حماس لاعبي الريال والرد عليهم بهجمات سريعة ليربك دفاعاتهم.

حيرة أنشيلوتي

بعد تقدم برشلونة بالهدف الثاني وهبوط ملحوظ في مستوى اللياقة من جانب لاعبي الريال إلا أن المدرب الإيطالي بدى عاجزا عن تغيير صورة فريقه، وذلك بعد ان اضطر لإخراج عصبي وسط الفريق مودريتش وإيسكو بسبب الإرهاق بعد ان قدما شوط كبير، وأبقى على بيل وبنزيمة الذين لم يقدما أي فعالية خلال الشوط الثاني، ليقوم بإشراك خيسي ولوكاس دون أي إضافة على الأداء للملكي.

وربما كان الأفضل تغيير صورة وتكتيك الفريق بزيادة عدد اللاعبين في وسط الميدان، وانتظار بناء الهجمة من الخلف وسط أفضلية كاتالونية.

برافو وبيكيه

تألق الحارس وقلب الدفاع كان لهما دور كبير في انتصار برشلونة على ملعب كامب نو بعد مباراة كبيرة قدمها الإثنان، وخصوصا برافو الذي تصدى لبعض الفرص الحاسمة للريال ليكون سببا مهما في انتصار فريقه.

من إياد الصبيح



مباريات

H