ماذا يحصل في ريال مدريد

لا شك أن جميع عشاق النادي الملكي يتفقون على أن بداية العام 2015 غيرت مسار فريقهم من الأفضل إلى الأسوأ وأن الفريق بات يفتقد للمتعة والقوة الهجومية ليفقد هويته وشخصيته المرعبة خلال هذه الفترة، وهذا ما تؤكده الأرقام والإحصائيات التي حققها ريال مدريد.

ولو نظرنا لأرقام الميرنجي نجد فجوة كبيرة وخلل ملحوظ بين فترتي الموسم الحالي "لليجا" متمثلة بالمباريات التي خاضها عام 2014 ومباريات 2015، حيث أن الضعف التهديفي ونزيف النقاط ومأساة رونالدو هي أبرز ثلاث أمور أفقدت الريال هيبته ولربما تكلفه الكثير في مشواره نحو تحقيق لقب الدوري الإسباني.

بداية الموسم كانت مميزة للفريق الملكي لتستمر نتائجه وأرقامه المذهلة حتى نهاية العام 2014، حيث خاض الريال خلالها 15 مباراة حصد منها 39 نقطة بعد خسارتين فقط، مسجلا 55 هدفاً، بقيادة البرتغالي رونالدو الذي أحرز منها 25 متصدرا قائمة الهدافين بالبطولة، لكن الأمور انقلبت رأسا على عقب بداية العام الحالي 2015 وبدى الريال في هوية مختلفة تماما افتقدت للهيبة بعد أن خاض خلالها الملكي 11 مباراة حصد منها 22 نقطة مسجلا 20 هدفاً منها 5 أهداف للدون.

لكن السؤال الآن، ما هي الأسباب! وما هي الحلول التي قد تعيد ريال مدريد إلى مستواه المعهود قبل فوات الآوان!.

البعض حمل المسؤولية الكاملة للمدرب الإيطالي أنشيلوتي لعجزه عن إيجاد الحلول التهديفية وفقدان التجانس بين اللاعبين على أرضية الملعب، وآخرين يضعون اللوم على نجمهم البرتغالي وهناك من يرى بأن الغيابات العديدة والتي أبرزها كان بغياب رودريجيز وراموس ومودريتش للإصابة، هي العامل الأكبر في تراجع مستوى الريال خلال الفترة الأخيرة.

باعتقادي، أنشيلوتي هو المذنب الأول وقد يتحمل اللاعبين بعض المسؤولية لكن ربان السفينة هو دائما من يتحمل المسؤولية الأكبر لعملية الثبات والتوازن، ليس من المنطق الحديث عن الغيابات لفريق بحجم ريال مدريد، بل يجب الحديث عن دكة البدلاء ومدى جاهزيتها وهو الأمر الذي يفتقده المدرب الإيطالي الذي لا يقوم بعملية المداورة لضمان مشاركة جميع لاعبيه إلى في حالة الإصابة.

من جانب آخر، لا يمكن تحميل المسؤولية لرونالدو الذي لم يقدم ما بدأ به الموسم خلال الفترة الأخيرة، لأنه من غير المعقول أن يتأثر فريق كامل بغياب لاعب مهما كان، والدليل فوز ريال مدريد بمباراتيه اللتين خاضهما بغياب الدون للإصابة الحمراء.

وربما تكتيك أنشيلوتي الثابت وحفاظه على طريقته المعهودة باللعب بـ 4-3-3 وبنفس الأسماء وأمام جميع الفرق هي إحدى الأسباب الرئيسية لفقدان ريال مدريد هيبته، وذلك بعد أن باتت الفرق جميعها تتكهن بالأسلوب الأمثل لإيقاف خطورتهم بل وحرمانهم من الفوز، فلا بد للمدرب الإيطالي أن يخوض كل مباراة بمعطياتها وأسلوبها الخاص.

وبالتأكيد لا بد من القيام بمداورة اللاعبين للحفاظ على جاهزيته جميع الأسماء الاحتياطية والأساسية، وهذا بدا واضحا لدى العديد من الأسماء التي فقدت بريقها بسبب عدم المشاركة، مما أحدث فجوة واضحة للريال بغياب لاعبيه الأساسيين.

من إياد الصبيح



مباريات

H