بالوتيلي: سيأخذون ساقي لكنهم لن ينتزعوا الكرة مني

تعهد ماريو بالوتيلي مهاجم نادي ميلان الإيطالي بمواصلة مقاومته للتدخلات القاسية في أرضية الملعب ولتهكم جماهير الأندية المنافسة، وذلك بعد أن سجل هدفه الأول مع فريقه الجديد-القديم الثلاثاء في الدوري المحلي.

"سيأخذون ساقي والإنذارات لكنهم لن ينتزعوا الكرة مني"، هذا ما قاله "المشاغب" بالوتيلي بعد المباراة التي فاز بها ميلان على اودينيزي 3-2 مساء الثلاثاء في الدوري المحلي، مضيفا: "بالنسبة لي كانت مباراة صعبة لأني كنت أعلم بأنهم سيحاولون استفزازي. أنا سعيد بالطريقة التي لعبت بها. أنا أعود إلى مستواي السابق تدريجيا وسأتمكن قريبا من إسكات الناس الذين ينتقدوني".

وخاض بالوتيلي مباراته الأولى كأساسي منذ عودته الشهر الماضي إلى ميلان على سبيل الإعارة من ليفربول الإنجليزي، وهو وجد طريقه إلى الشباك بعد 5 دقائق فقط على بداية اللقاء من ركلة حرة رائعة.

وهذه المرة الأولى التي يلعب فيها بالوتيلي أساسيا على صعيد الدوري المحلي منذ 28 نيسان/أبريل الماضي عندما شارك مع فريقه السابق ليفربول ضد هال سيتي، كما أنه الهدف الأول له بقميص ميلان منذ نيسان/ابريل 2014 عندما وجد طريقه إلى شباك ليفورنو في الدوري الإيطالي.

وقد ساهم بالوتيلي امس في الفوز الثالث لميلان هذا الموسم ما سمح له في الصعود إلى المركز الرابع مؤقتا بانتظار استكمال المرحلة الخامسة مساء اليوم الاربعاء.

ورغم حصوله على إنذار بسبب تدخل متأخر على لاعب وسط اودينيزي البرتغالي برونو فرنانديز، أظهر بالوتيلي خلال المباراة نضوجا ولم يتأثر بالإهانات التي وجهها له جمهور الفريق الخصم أو بالتدخلات القاسية التي تعرض له في العديد من المناسبات.

ويبدو أن بند حسن التصرف الذي تضمنه عقد إعارته إلى ميلان لعب دوره حتى الآن في محافظة بالوتيلي على رباطة جأشه والابتعاد عن المشاغبة والتصرفات المثيرة للجدل في أرضية الملعب لكن ليس خارجها لأنه تعرض لعقوبة تعليق رخصة قيادته لمدة أسبوعين بسبب قيادته سيارته اللامبورجيني بسرعة 90 كلم/ساعة في منطقة حددت فيها السرعة القصوى بـ50 كلم/ساعة.

وقد رأى المدرب الصربي لميلان سينيسا ميهايلوفيتش بأن "سوبر ماريو" لم يعد ذلك الشخص الشاب المتهور والجامح الذي تصوره وسائل الإعلام، مضيفا: "لقد أظهر بأن بالوتيلي الحقيقي قد عاد. كان هادئا وأظهر أن باستطاعته التعامل مع محاولات استفزازه".

وواصل المدرب الصربي الذي استلم الإشراف على ميلان خلفا لفيليبو انزاجي: "لقد صنع الفارق بالنسبة لنا لكن يجب عليه مواصلة مشواره بهذه الطريقة لأنها ليست سوى البداية".

وبدوره رأى المدير التنفيذي لميلان ادريانو جالياني بأن بالوتيلي "شخص مختلف مقارنة مع السابق".

وسيكون على بالوتيلي إثبات أنه شخص مختلف لما تبقى من الموسم إذا ما أراد تعزيز حظوظه بالعودة إلى المنتخب الإيطالي للمرة الأولى منذ مونديال البرازيل 2014 والمشاركة في كأس أوروبا الصيف المقبل.

وقد اختار بالوتيلي ميلان الذي تركه قبل عام تقريبا من أجل العودة إلى الدوري الإنجليزي الذي لعب فيه سابقا بألوان مانشستر سيتي، من أجل تجاوز الفترة الصعبة التي عاشها منذ انضمامه إلى ليفربول في آب/أغسطس 2014 إذ أنه لم يرتق إلى مستوى طموحات المدرب الايرلندي الشمالي برندن رودرجز واكتفى بتسجيل أربعة أهداف فقط كما حافظ على تقليده وتصرفاته المثيرة للجدل وأخر فصولها كان توجهه لمنتقديه طالبا منهم أن "يخرسوا" عبر فيديو نشره في حسابه على موقع "اينستاجرام".

وتوجه المهاجم الإيطالي إلى الذين انتقدوا المستوى الذي قدمه منذ وصوله إلى ليفربول في آب/أغسطس الماضي، قائلاً: "هل تعرفوني؟ هل تحدثتم يوما معي شخصيا؟ هل تعلمون ما مررت به في حياتي؟ أنتم تروني فقط ألعب كرة القدم على أرضية الملعب: أخرسوا!".

واعتاد "سوبر ماريو" على إثارة الجدل بتصرفاته الغريبة داخل وخارج الملعب واحداها في شباط/فبراير الماضي حين انتزع الكرة من يد زميله جوردان هندرسون من أجل تنفيذ ركلة الجزاء التي حصل عليها ليفربول في الدقائق الأخيرة من مباراته مع بشكتاش التركي في ذهاب الدور الثاني من مسابقة الدوري الأوروبي "يوروبا ليج".

ولطالما كان بالوتيلي (24 عاما) يترك للتاريخ حادثة مثيرة للجدل مع أنديته السابقة انتر ميلان، مانشستر سيتي الإنجليزي وميلان، لكن ركلة جزاء بشيكتاش لا شك بأنها أبرز إنجازاته الغريبة الأطوار في مشواره مع ليفربول حتى الآن.

وبدأ بالوتيلي مسيرته تحت إشراف المدرب روبرتو مانشيني في انتر ميلان حين كان مدرب ميلان الحالي ميهايلوفيتش في الطاقم التدريبي لـ"نيراتزوري" عام 2007.

وأمضى بالوتيلي ثلاثة أعوام مع مانشستر سيتي من 2010 حتى 2013 حيث لعب تحت إشراف مانشيني بالذات، قبل أن يعود إلى ايطاليا للدفاع عن جار انتر اللدود ميلان في كانون الثاني/يناير 2013 ثم انضم إلى ليفربول الصيف الماضي.

 



مباريات

الترتيب