الشرطة تداهم مقر الاتحاد الألماني وتفتش شقق الرئيسين الحالي والسابق

داهمت الشرطة اليوم الثلاثاء مقر الاتحاد الألماني لكرة القدم في إطار تحقيق بتهمة التهرب من دفع الضرائب، وذلك بحسب ما أشار مكتب المدعي العام في فرانكفورت، مؤكدا ما ذكرته وسائل الإعلام سابقا.

ونقلت صحيفة صحيفة "بيلد" عن المحققون قولهم في ما يخص مداهمة اليوم: "نحن نبحث عن مواد تجريمية تدعم شكوكنا بشأن التهرب من الضرائب".

ثم أكد مكتب المدعي العام في فرانكفورت، حيث مقر الاتحاد الألماني، ما ذكرته "بيلد"، قائلا عبر المتحدث باسمه: "بناء على طلب مكتب المدعي العام في فرانكفورت، أمر قاضي التحقيق بتفتيش مكتب الاتحاد الألماني وشقق ثلاثة متهمين هم رئيس الاتحاد الالماني الحالي والرئيس السابق والأمين العام السابق" دون أن يذكر أسماء وولفجانج نيرسباخ وسلفه ثيو سواتسينجر وهورشت شميت على التوالي.

وتابع: "هناك شبهات بالتهرب من الضرائب في قضية خطيرة معينة، انها على علاقة بمبلغ الـ6.7 ملايين يورو"، مشيرا إلى أن 50 شرطيا شاركوا في المداهمة.

وتأتي مداهمة مقر الاتحاد الألماني وسط تزايد الحديث في الآونة الاخيرة عن دفع رشاوى من أجل حصول ألمانيا على حق استضافة مونديال 2006.

واتهمت مجلة "در شبيجل" الالمانية نجم المنتخب الألماني ومدربه السابق "القيصر" فرانتس بكنباور والرئيس الحالي للاتحاد المحلي للعبة نيرسباخ بتورطهما في دفع الرشاوى من أجل حصول ألمانيا على حق استضافة مونديال 2006.

وتحدثت المجلة الأسبوعية عن أن اللجنة المنظمة لمونديال ألمانيا 2006 انشأت حسابا خاصا وضعت فيه مبلغ 6.7 ملايين يورو بتمويل من رئيس شركة اديداس للوازم الرياضية الراحل روبرت لويس-دريفوس من أجل شراء أصوات آسيا الأربعة في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي "فيفا" الغارق منذ أشهر بأزمة فضائح الرشاوى والفساد وآخر فصولها توقيف رئيس المستقيل السويسري جوزف بلاتر ورئيس الاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني 90 يوما بسبب دفعة تلقاها الأخير من فيفا عام 2011.

وأشارت "در شبيجل" إلى أن بكنباور ونيرسباخ علما بهذا الحساب الخاص عام 2005، أي قبل عام على استضافة بلادهما لمونديال 2006.

وقد اعترف الاتحاد الألماني بأن اللجنة المنظمة لمونديال 2006 صرفت مبلغ 6.7 ملايين يورو للاتحاد الدولي في نيسان/ابريل 2005 من دون أن يكون مرتبطا بإسناد الحدث إلى المانيا.

واوضح الاتحاد الألماني أن هذا المبلغ ظهر بمناسبة مراجعة داخلية في الأشهر الماضية حول إسناد تنظيم كأس العالم 2006، وفي سياق فضائح فيفا والشائعات المتكررة في وسائل الإعلام.

وأضاف أنه من خلال العمل التحقيقي "علم الاتحاد الألماني أن مبلغ 6.7 ملايين يورو قد صرف إلى فيفا في نيسان/ابريل 2005، وهو مبلغ قد يكون استخدم في غير غرضه الأصلي (البرنامج الثقافي لفيفا)".

وأكد أن "المبلغ لم يكن مرتبطا بالإسناد (مونديال 2006) الحاصل قبل سنوات"، موضحا أن التحقيق الداخلي لم يظهر أي دليل بوقوع مخالفات.

وفي بيانه، أوضح الاتحاد الألماني أن "رئيسه أمر بفتح هذا التحقيق الداخلي" مع استخدام "محامين خارجيين" لمعرفة ما إذا كان ممكنا "استرداد الأموال".

وختم "نتيجة نهائية ليست متاحة بعد لأن الإجراءات مستمرة" وينبغي أن "تتفحصها لجنة المراقبة".

لكن سوانسينجر اتهم خلفه نيرسباخ بالكذب وأكد "من الواضح أنه كان هناك صندوق رشوة مخصصا لملف ترشح ألمانيا لاستضافة كأس العالم".

وتتقصى النيابة العامة في فرانكفورت بهذه القضية وتحدثت عن أن الأمر: "قد يكون عملية رشوة أو فساد أو اختلاس أموال. لم نفتح تحقيقا بشكل رسمي حتى الآن لكننا سنقوم بذلك إذا تأكدت الشبهات".

وتفوقت ألمانيا على جنوب إفريقيا في سباق استضافة مونديال 2006 بواقع 12 صوتا مقابل 11 للبلد الإفريقي الذي استضاف النهائيات التالية عام 2010، وقد غاب ممثل نيوزيلندا في اللجنة التنفيذية تشارلز ديمبسي عن عملية التصويت وعاد إلى بلاده لأنه اشتبه بأن هناك شيئا مريب في عملية التصويت، وهو توفي عام 2008.

 



مباريات

الترتيب