قوة الإرادة وليس المهارات ستحسم نهائي المونديال

موسكو - يأمل لاعبو كرواتيا أن تمكنهم استماتتهم نحو تحقيق أكبر إنجاز رياضي في تاريخ البلاد من القيام بهجوم واحد أخير ضد فرنسا في نهائي كأس العالم يوم الأحد.

وبالمثل أيضا سيستميت الفريق الفرنسي الرائع خاصة وأنه لم يتخلص بعد من ألم خسارة نهائي بطولة أوروبا على أرضه قبل عامين وليس مستعدا لتكرارها.

وتجلب كرواتيا التي تظهر في النهائي للمرة الأولى وجها جديدا لقمة أكثر الأحداث الرياضية متابعة في العالم.

منتخب البلد الواقع بمنطقة البلقان الذي يقطنه أربعة ملايين نسمة هو الفريق رقم 13 الذي يصل للنهائي وسيسعى لينضم لنادي حصري للغاية يضم ثمانية منتخبات فقط فازت بالكأس.

صعدت كرواتيا للنهائي للمرة الأولى في تاريخها لمواجهة فرنسا الفائزة باللقب من قبل في نهائيات 1998 التي نظمتها على أرضها، ولا يتوقع أن تفرط بسهولة في الكأس الحالية.

هذا الحماس القوي حمل كرواتيا إلى الدور قبل النهائي في نهائيات 1998 وهي أول كأس عالم تشارك فيها تحت هذا الاسم بعد تفكك يوغوسلافيا لكنها خرجت أمام فرنسا صاحبة الضيافة.

وامتدت كل مباريات كرواتيا الثلاث في أدوار خروج المغلوب بالنهائيات الحالية إلى وقت إضافي على شوطين بينما تقدمت فرنسا للنهائي دون أي أشواط إضافية فضلا على حصولها على يوم راحة إضافي.

وفي الانتصار على إنجلترا بالدور قبل النهائي، كان لاعبو كرواتيا هم الطرف الذي وجد وسيلة الحسم في الوقت الإضافي، وبدوا أكثر نشاطا وقوة رغم إجهادهم في المباراتين السابقتين ضد الدنمرك وروسيا.

وبينما توقع البعض أن يتوقف لاعبو كرواتيا عن الحركة بفعل الإنهاك، قدم اللاعبون أداء هجوميا رائعا مثل مباراة الأرجنتين التي تعد واحدة من أفضل لقاءات دور المجموعات.

وعانت كرواتيا لفرض أسلوبها في مباراتي الدنمرك وروسيا لكنها عرضت سمة رئيسية أخرى لديها وهي مواصلة القتال في الظروف الصعبة.

وتدخل كرواتيا النهائي بعدما عدلت تأخرها في كل مبارياتها الثلاث بأدوار خروج المغلوب بينما لم تتأخر فرنسا في التسجيل في كل مبارياتها الست حتى الآن.

وقال زلاتكو داليتش مدرب كرواتيا عقب الفوز على إنجلترا "نحن شعب لا يستسلم أبدا ونشعر بفخر وقد أظهرنا ذلك مجددا".

* لاعبون متميزون

سيكون من الخطأ القول إن نجاح كرواتيا حتى الآن يرجع للمجهود الوفير فقط خاصة إذا نظرنا إلى الأندية التي يلعب بها معظم أعضاء الفريق.

يملك الفريق لاعبين موهوبين في كل المراكز وفي مقدمتهم لوكا مودريتش الذي سيسجل مباراته الدولية رقم 112 يوم الأحد.

فقدرة لاعب الوسط على امتلاك الكرة وتوزيعها وحركته الدائمة تستخلص أفضل المهارات لدى زملائه.

وتعلم فرنسا أن الحد من خطورة هذا اللاعب هو أكبر تحد في المباراة، وتعلم أيضا أن نجولو كانتي هو الشخص المناسب لأداء المهمة.

يمنح هدوء كانتي في إحباط هجمات المنافسين الذي ظهر جليا في إحباط هجوم لاعبي بلجيكا بالدور قبل النهائي دفاع فرنسا مزيدا من الوقت لتنظيم صفوفه.

ويعرف مدرب فرنسا ديدييه ديشان الذي قاد منتخب بلاده للفوز بنهائيات كأس العالم في 1998 مدى أهمية العمل الشاق في نجاح أي فريق.

وهذا لا يعني أن فرنسا لا تملك أسلحة فتاكة خاصة في ظل وجود كيليان مبابي الذي يراه البعض ألمع موهبة في النهائيات الحالية.

وكانت فرنسا مرشحة بقوة للفوز على البرتغال في نهائي بطولة أوروبا 2016 في باريس لكنها لم تتمكن من العبور وخسرت 1-صفر.

ويقول ديشان إنه لا يزال يشعر بألم هذه الهزيمة مؤكدا أنه ولاعبيه سيستعينون بهذه الخسارة لضمان معاملة كرواتيا بأكبر قدر من الاحترام.

وشأنه شأن مدرب كرواتيا، أشاد ديشان بالقوة الذهنية لفريقه خاصة في المباراة الصعبة ضد بلجيكا.

لذلك، ومثل مباريات نهائيات أخرى سابقة، يتوقع أن تبدأ موقعة الأحد بأسلحة المهارات وتنتهي لصالح أصحاب الإرادة الأقوى.



مباريات

الترتيب