محرز على مفترق طرق مع ليستر سيتي

يجد الجزائري رياض محرز نفسه على مفترق طرق في خضم خلاف مع ناديه ليستر سيتي ومدربه الفرنسي كلود بويل، بعد فشل انتقاله إلى مانشستر سيتي متصدر ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

فقد غاب الجناح الجزائري البالغ 26 عاما عن تعادل فريقه مع سوانسي 1-1 السبت في المرحلة 25 من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. وشكل هذا الغياب الفصل الأحدث في سلسلة من التباينات بين النادي الذي أحرز لقب الدوري الممتاز عام 2016، وأفضل لاعب إفريقي للعام نفسه، والذي ساهم بشكل فاعل في التتويج الأول لليستر بالدوري الإنجليزي في تاريخه.

ويغيب محرز عن تمارين فريقه منذ منتصف الأسبوع، مع إقفال باب الانتقالات الشتوية وانهيار مسعى مانشستر سيتي في اللحظات الأخيرة من فترة الانتقالات لضمه، بسبب المطالب المالية المرتفعة لليستر.

ولم يخف محرز رغبته منذ الصيف الماضي بالرحيل، وتقدم بطلب لإدارة ناديه بهذا الشأن، قبل أن يعود ويقوم بالأمر نفسه في فترة الانتقالات الشتوية. إلا أنه وبحسب التقارير الصحافية الإنجليزية، أصر ليستر على عدم التخلي عنه بأقل من 80 مليون جنيه استرليني (113 مليون دولار)، بينما لم يكن مانشستر الباحث عن تعزيز صفوفه بسبب الإصابات وضغط المباريات، مستعدا لدفع أكثر من60  مليون جنيه.

وبحسب التقارير، حتى محرز نفسه امتعض من مقاربة ليستر والمبلغ الذي كان يطالب به، لاسيما وأنه انضم إليه عام 2014 قادما من نادي لوهافر الفرنسي، مقابل 350 ألف جنيه استرليني فقط.

وبعد فشل الانتقال إلى سيتي الذي يشرف عليه المدرب الإسباني جوسيب جوراديولا، تداولت وسائل الإعلام الإنجليزية تصريحات من "صديق" لمحرز جاء فيها أن الأخير "محبط جدا (...) من أحداث العامين الماضيين".

وأضاف: "لا يفهم لماذا تصرف ليستر بهذه الطريقة (...) هذه فترة الانتقالات الرابعة التي يقول فيها ليستر إنه لن يسمح له بالرحيل "، مشيرا إلى أن اللاعب "يشعر بأنه قدم كل ما وسعه لهذا النادي".

تجربة جديدة

وسجل محرز 17 هدفا في موسم 2015-2016 ضمن الدوري الإنجليزي، وساهم في قيادة فريقه الى اللقب والمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم اللاحق. إلا أن مستواه تراجع بشكل كبير في الموسم الماضي (سجل ستة أهداف فقط في الدوري)، قبل أن يستعيد بعضا من مستواه هذا الموسم، علما أنه سجل ثمانية أهداف في الدوري حتى الآن.

وعندما بدأ بالتلميح لرغبته بالرحيل نهاية الموسم الماضي، قال محرز: "أنا طموح بشكل كبير واعتقد أن الوقت قد حان للانتقال إلى تجربة جديدة".

وكان اهتمام مانشستر سيتي بمحرز مفاجئا في المراحل الأخيرة من فترة الانتقالات الشتوية خلال كانون الثاني/يناير. فالتقارير الإنجليزية ربطت بداية بين محرز ونادي ليفربول الإنجليزي بعد انتقال لاعب خط وسطه البرازيلي فيليبي كوتينيو إلى برشلونة الإسباني. وعلى رغم أن هذه التقارير أثبتت عدم جديتها سريعا، إلا أن الربط بين محرز وسيتي لم يكن واردا.

إلا أن الأمر تبدل في الساعات الأخيرة من فترة الانتقالات الشتوية، مع تزايد الإصابات والغيابات في صفوف متصدر ترتيب الدوري، لاسيما الجناح الألماني المتألق لوروا سانيه. وكان تأكيد جوارديولا في 30 كانون الثاني/يناير أن سانيه سيغيب لفترة قد تصل لسبعة أسابيع، شرارة التقارير عن سعي سيتي للتعاقد مع محرز.

وفي حين لم يسمه جوارديولا بالاسم، أجاب ردا على الأسئلة المتعلقة به، أن سيتي مهتم بعدد من اللاعبين ويدرس خياراته.

لا أتوقع شيئا

وبعدما وصلت الأمور إلى خواتيم غير سعيدة، قال جوارديولا منتصف الأسبوع تعليقا على مسألة محرز: "الجميع يعلم أننا كنا نحاول لكن لا يمكننا، في الوقت الراهن، دفع المبلغ الذي طلبوه".

وأضاف: "سنرى ماذا سيحدث في الصيف"، علما أن التقارير ترجح ألا يكون سيتي مهتما بضم محرز في الصيف بقدر اهتمامه بذلك في الشتاء، لأن حاجته الآنية كانت تعويض الغيابات، والأمر لن يكون كذلك في الصيف.

ويمتد عقد محرز مع ليستر حتى نهاية موسم 2019-2020. وما يزيد من امتعاض الجزائري، أن إدارة النادي أتاحت دون معوقات، رحيل لاعبين آخرين ساهموا في لقب 2016، مثل الفرنسي نجولو كانتي والإنجليزي داني درينكووتر المنتقلين إلى تشيلسي.

ويبدو مدرب ليستر بويل في موقع لا يحسد عليه

فالمدرب الذي عين خلفا لكريج شيكسبير بعد إقالته في تشرين الأول/اكتوبر بسبب النتائج السيئة، تمكن من تحسين وضع فريقه في الدوري، وأفاد بشكل كبير من عودة محرز إلى تقديم لمحات من مستواه المعهود.

وبدا بويل بعد مباراة السبت، غير مدرك لما ستؤول إليه قضية محرز.

وأجاب ردا على سؤال عن الموعد المتوقع لعودة الجناح الجزائري، "لا أتوقع شيئا. الأهم بالنسبة إلي هو ألا أفكر بلاعب واحد، بل بالفريق والتشكيلة"، مضيفا "بعد المباراة، رياض ليس ما يشغل بالي. ما يشغل بالي هم اللاعبون المتوافرون والإبقاء على جو إيجابي ومواصلة العمل الجيد".

وأضاف: "تفكيري يتعلق باللاعبين المتوافرين وسنرى لاحقا بشأن رياض".

وفي حال قرر الأخير العودة إلى صفوف الفريق في الأيام المقبلة، سيجد نفسه هو أيضا في موقع لا يحسد عليه: فالمباراة المقبلة لليستر ستكون على ملعب مانشستر سيتي نفسه في العاشر من شباط/فبراير.



مباريات

الترتيب

H