"ديربي" أول بين قطبي مانشستر خارج بريطانيا

يلتقي قطبا كرة القدم في مدينة مانشستر الإنجليزية، يونايتد وسيتي، الخميس في مدينة هيوستن الأميركية، في لقاء هو الأول لهما خارج المملكة المتحدة، سيضعان فيه جانبا التنافس الكروي، لاستذكار ضحايا الاعتداء الدامي الذي استهدف المدينة في أيار/مايو الماضي.

وفجر انتحاري نفسه في ختام حفل موسيقي في إحدى صالات المدينة الواقعة في شمال إنجلترا في 22 أيار/مايو، ما أدى إلى مقتل 22 شخصا بينهم العديد من المراهقين، وجرح 75 آخرين، في اعتداء تبناه تنظيم الدولية الإسلامية المتطرف.

وبعد أقل من شهرين على الاعتداء، يجد يونايتد وسيتي نفسيهما على بعد 7600 كلم من مدينة مانشستر في خضم استعداداتهما للموسم الكروي المقبل، وسيلتقيان في إطار مسابقة "كأس الأبطال" الودية.

وهي المرة الأولى يلتقي القطبان الإنجليزيان خارج أراضي المملكة المتحدة، كما أنه اللقاء الأول بينهما منذ الاعتداء في المدينة، والذي كان الأكثر دموية في البلاد منذ تفجيرات استهدفت وسائل النقل في لندن عام 2005، وراح ضحيتها 52 شخصا.

وسبق للناديين التبرع بمبلغ مليون جنيه استرليني دعما لضحايا اعتداء مانشستر، وسيقومان خلال مباراة الخميس بإظهار تضامنهما مع عائلات الضحايا، من خلال ارتداء قمصان عليها صورة النحلة التي ترمز إلى مانشستر وقدرتها على تخطي ما أصابها. وبعد المباراة، ستباع هذه القمصان في مزاد يعود ريعه إلى عائلات الضحايا.

وأوضح المدير العام لنادي مانشستر سيتي فيران سوريانو: "النحلة ترمز إلى كل ما جعل من مانشستر مدينة مميزة. سيرتدي اللاعبون هذا الشعار بفخر كبير في إشارة إلى التضامن مع سكان مانشستر".

من جهته، قال نظيره في يونايتد إد وودوارد: "سنستمر في مساعدة كل من طالهم هذا الاعتداء من خلال هذا العملية الهادفة إلى جمع المال وهذه الحملة التي سيراها ملايين المشجعين حول العالم".

ثلاث مباريات في ستة أيام

لكن الفريقين اللذين توحدهما الذكرى ويجمعهما التضامن، ليسا على المستوى نفسه من مرحلة الاستعداد أو حتى التعاقدات.

وسيخوض مانشستر يونايتد الخميس، أمام نحو 70 ألف متفرج، مباراته الثالثة خلال ستة أيام، بعدما فاز على فريقين من الدوري الأميركي السوبر هما لوس انجليس جالاكسي (5-2) وسولت لايك سيتي (2-1).

وسيقابل فريق "الشياطين الحمر" سيتي وريال مدريد وبرشلونة الإسبانيين، وسيستمر مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو في منح فرصة اللعب لجميع اللاعبين بمن فيهم المنضم حديثا الدولي البلجيكي روميلو لوكاكو من ايفرتون مقابل مبلغ قياسي قدر بنحو 85,5 مليون يورو.

وكان لوكاكو افتتح رصيده من الأهداف مع مانشستر يونايتد خلال المباراة ضد سولت لايك سيتي.

وعلق مورينيو على المسابقة بالقول: "المستوى سيكون مشابها تماما لمسابقة دوري أبطال أوروبا، وهذه ستكون تجربة جيدة للغاية، لكن النتيجة النهائية ليست مهمة".

وفي انتظار ضم مرتقب من قبل يونايتد لمزيد من اللاعبين، بينهما اللاعب الكرواتي لانتر ميلان الإيطالي ايفان بيريسيتش بحسب تقديرات وسائل الإعلام الإنجليزية، طمأن مورينيو مشجعي النادي إلى أنه يخطط على المدى البعيد ويعتزم البقاء مدة طويلة في ملعب "أولد ترافورد"، سعيا لإعادة استقرار مفقود في النادي منذ اعتزال مدربه السابق "السير" أليكس فيرجسون بعد مسيرة 27 عاما.

وقال مورينيو الذي قاد النادي الإنجليزي في موسمه الأول معه، إلى لقب الدوري الأوروبي "يوروبا ليج" لموسم 2016-2017: "يمكنني القول أنني مستعد للبقاء في السنوات الـ 15 المقبلة. هنا؟ نعم، لم لا"، وذلك للموقع الالكتروني لشبكة التلفزيون الأميركية "إي إس بي إن".

أضاف مورينيو (54 عاما) الذي لم يمض أكثر من ثلاثة أعوام متتالية في صفوف الأندية التي أشرف على تدريبها حتى الآن "علي الاعتراف بأن الأمر صعب جدا بسبب الضغوط التي تحيط بعملنا. الكل يضعون الضغوط على المدربين، والناس يقولون نريد الفوز".

أما نظيره في سيتي، الإسباني جوسيب جوارديولا، فيخوض موسمه الثاني أيضا مع النادي الإنجليزي، وينتظر منه تحقيق نتائج أفضل من الموسم المنصرم، عندما حل النادي ثالثا في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وخرج من الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا.

ووصل سيتي الثلاثاء إلى الولايات المتحدة، بينما لا يزال مشجعو سيتي ينتظرون من جوارديولا على الأقل، الانخراط بقوة في سوق الانتقالات الصيفية، حيث يرجح أن أولويته هي المهاجم التشيلي لنادي أرسنال ألكسيس سانشيز.

 



مباريات

الترتيب