مورينيو تنقصه الأعذار ويعيش على أمجاد الماضي

يستعيد البرتغالي جوزيه مورينيو تكرار نغمة ضعف نشاط مانشستر يونايتد الإنجليزي في سوق الانتقالات الصيفية، لتبرير النتائج السيئة لفريقه هذا الموسم، وآخرها الخسارة على أرضه أمام يوفنتوس الإيطالي في الجولة الثالثة من دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

فمنذ جولة النادي الأميركية خلال الصيف الماضي التي درت على خزائن النادي أموالا طائلة، يشكو مورينيو من عدم قيام مجلس الإدارة بدعمه في سوق الانتقالات، بيد أن أعذار البرتغالي لم تعد مبررة حيث يقبع النادي الأغنى في العالم في المركز العاشر في الدوري الإنجليزي الممتاز وبات يتهدده خطر عدم بلوغ الدور الثاني من دوري الأبطال.

وقال مورينيو بعد خسارة فريقه صفر-1 على ملعب أولد ترافورد "يقوم (يوفنتوس) بشراء أفضل اللاعبين في العالم، (هو) ناد كبير يتمتع بتاريخ كبير، لكن أيضا رغبة كبيرة من أجل مستقبل كبير" في إشارة إلى قيام فريق السيدة العجوز بالتعاقد هذا الصيف ليس فقط مع مواطنه كريستيانو رونالدو، أفضل لاعب في العالم خمس مرات القادم من ريال مدريد الإسباني، بل إعادة المدافع ليوناردو بونوتشي بعد موسم مع ميلان.

واعتبر مورينيو أن بونوتشي وزميله المخضرم في خط الدفاع جورجيو كييليني يملكان فن الدفاع، قائلا: "السيد بونوتشي والسيد كييليني يستطيعان الذهاب إلى جامعة هارفرد لتقديم الدروس في كيفية الدفاع".

وفي تصريحه الأخير انتقاد مبطن لإدارة النادي التي لم تمنح المدرب الضوء الأخضر للتعاقد مع قلب دفاع صلب من أمثال الإنجليزي هاري ماجواير أو البلجيكي توبي ألدرفيرلد أو الألماني جيروم بواتنج، وهي أسماء تردد خلال الصيف أن البرتغالي كان راغبا في التعاقد معها.

بيد أن مورينيو لا يستطيع لوم مجلس إدارة النادي التي أنفقت حتى الآن ومنذ تسلمه مهمته خلفا للهوندي لويس فان جال بعد قبيل انطلاق موسم 2016-2017، مبلغا مقداره 400 مليون جنيه استرليني (حوالى 520 مليون دولار) في سوق الانتقالات، دون مردود موازٍ على صعيد النتائج.

وكانت أبرز صفقة لمانشستر يونايتد تعاقده مع لاعب الوسط الفرنسي بول بوجبا من يوفنتوس مقابل نحو 105 ملايين يورو في صيف 2016، في انتقال جعل منه حينها أغلى لاعب في العالم.

ويبلغ حجم إنفاق يونايتد على أجور لاعبيه 296 مليون جنيه سنويا (نحو 335 مليون يورو)، مقابل 100 مليون جنيه فقط (نحو 113 مليون يورو) ليوفنتوس، علما بأن نجم الأخير رونالدو يتقاضى ثلاثة أضعاف أكثر من أي لاعب آخر في الدوري الإيطالي.

إنفاق ضخم = نتائج مخيبة

لكن يونايتد لا يعد من الأندية التي تحجم عن الإنفاق في سوق الانتقالات، بل يعاني حاليا من الفشل في تحقيق نتائج جيدة، خلافا لبطل إيطاليا في المواسم السبعة الأخيرة.

والمفارقة أن يوفنتوس محافظ في إنفاقه على اللاعبين. وعلى سبيل المثال، فهو دفع ربع المبلغ الذي دفعه يونايتد لبوجبا، للحصول على خدمات صانع الألعاب البوسني ميراليم بيانيتش الذي كانت له الكلمة الأخيرة في وسط الملعب في لقاء الفريقين.

أما زميلا بيانيتش في الوسط، فهما الفرنسي بليز ماتويدي الذي اشتراه يوفنتوس بسعر "مخفض" من باريس سان جيرمان الذي كان مضطرا لبيع أحد لاعبيه للالتزام بقواعد اللعب المالي النظيف، كما أنفق 9,5 ملايين يورو لضم الأوروجوياني الشاب رودريجو بيتانكور (21 عاما).

أما الحارس الذي اختير لخلافة الأسطورة جانلويجي بوفون بين الخشبات الثلاث فهو البولندي فويتشك تشيتشني الذي لم يكن مرغوبا به في صفوف أرسنال الإنجليزي، في حين أن مورينيو نفسه لم يمنح الكولومبي خوان كوادرادو - أحد مفاتيح اللعب بالنسبة إلى يوفنتوس حاليا - فرصا كافية عندما كان لاعبا في صفوف تشيلسي خلال عهد المدرب البرتغالي.

وبعد نهاية المباراة قام مورينيو بحركة باتجاه أنصار يوفنتوس رافعا ثلاثة أصابع في وجههم، في إشارة إلى نجاحه في قيادة فريقه السابق إنتر ميلان إلى إحراز ثلاثية نادرة (الدوري والكأس المحليان ودوري أبطال أوروبا عام 2010) وهو ما لم يحققه أي فريق إيطالي، حتى يوفنتوس.

وقال مورينيو: "يقومون بجهود كبيرة في محاولة لإحراز الثلاثية لأنهم عادة ما يحسمون الأمور محليا. لكن الثلاثية حتى الآن وللأسف بالنسبة إلى هؤلاء هي الثلاثية التي أحرزناها (مع إنتر) وليست ثلاثيتهم".

وكان مورينيو قام برفع الإشارة ذاتها في وجه مشجعي تشيلسي السبت في الدوري الإنجليزي (2-2) على ملعب ستامفورد بريدج، في إشارة إلى قيادته الفريق اللندني إلى ثلاثة ألقاب في الدوري الإنجليزي.

حركتان إن دلتا على شيء، فهو أن مورينيو يعيش بشكل متكرر على أمجاد الماضي، ولم يعد في جعبته الكثير من الأعذار للدفاع عن أفكاره والأهم من ذلك تطوير أداء مانشستر يونايتد الذي خسر ثلاث مرات في تسع مراحل من البريمرليج هذا الموسم.

 



مباريات

الترتيب

H