تحليل.. ريال مدريد خرج من معركة باريس منتصراً

أكد ريال مدريد بأنه حاضر بقوة هذا الموسم وجاهز تماما لحصد المزيد من الألقاب، بعد أن خرجوا بنقطة التعادل أمام سان جيرمان، ورغم الغيابات العديدة التي يعاني منها الفريق الملكي والتي غيبت خمس أسماء كبيرة عن صفوف الفريق "بيبي، رودريجيز، بنزيمة، بيل، كارفخال"، إلا أن البدلاء قدموا مباراة ممتازة أمام الباريسي على ملعب حديقة الأمراء.

ولا شك أن الفرق الكبيرة بحجم الريال، تمتلك عناصر عديدة في قائمتها الأساسية والاحتياطية، لكن الجاهزية أمرا هاما يغفل عنه العديد من المدربين الذين يصبون كامل تركيزهم على 11 لاعباً، وهو الأمر الذي عانى منه الفريق الملكي رفقة المدرب الإيطالي السابق أنشيلوتي، الذي خسر الرهان في النصف الثاني من الموسم الماضي بسبب الإصابات التي لحقت بلاعبي الفريق.

ويبدو واضحا للجميع بأن ريال مدريد "بينيتيز" يمتلك 18 لاعباً في أتم الجاهزية، وهو ما يمكن المدرب الإسباني من المنافسة على جميع الجبهات وخوض أي مواجهة بالتشكيل المناسب دون أي ثغرات في صفوف الفريق، وهو ما شاهدناه خلال مواجهة سان جيرمان، حيث يمتلك الأخير أسلحة هجومية قوية، لكنها لم تشكل أي خطورة على مرمى نافاس الذي لم يتصدى لأي فرصة حقيقية طوال فترة المباراة.

وهناك نقاط فنية عديدة أوضحتها مباراة الريال أمام سان جيرمان:

-إغلاق دفاعي محكم

لم تكن مهمة الفريق الباريسي سهله بالوصول لمرمى نافاس وتشكيل فرصة حقيقية، وذلك بسبب الإغلاق الدفاعي المحكم الذي صنعه بينيتيز أمام لاعبي سان جيرمان، وذلك بالحفاظ على لاعبي القلب في مناطقهم ومشاركة لاعبي الوسط "كاسيميرو وكروس" في التغطية الدفاعية، بالإضافة لعودة دانيلو ومارسيلو لإغلاق مناطقهم بسرعة كبيرة، في حال تقدمهم لمساندة الهجوم.

-تركيز وحذر شديدين

التسرع كان أبرز سلبيات سان جيرمان خلال المواجهة، لكن التركيز والحذر ظهرا واضحين على لاعبي الفريق الملكي، وهو ما منحهم فرصة الأفضلية لصناعة الفرص الحاسمة وتهديد المرمى في أكثر من مرة.

-أداء جماعي

غياب النجوم والأسماء العديدة عن صفوف الميرنجي، أظهر ريال مدريد بشكل أكثر جماعي، وذلك بعد أن ظهرت معظم هجمات الفريق بدون أي محاولات واختراقات فردية، بالإضافة لزيادة نسبة السيطرة على الكرة في منتصف الملعب.

-هجمة مرتدة مهزوزة

لن ننسى أن ريال مدريد كان أقوى هجومياً في المواسم السابقة، أخطر وأكثر قدرة على خلق المساحات، أكثر سرعة بالتمرير وأفضل مهارة، وأنه صاحب الهجمة المرتدة الأخطر بالعالم، لكنه لم يبدو هكذا خلال موقعة باريس، وربما تكون للغيابات أثر واضح على ذلك، لكن هذا لا يعني أن الريال لا يحتاج لاستعادة هجماته الصاروخية.

-الكرات الثابتة

رغم امتلاكه عناصر قوية بدنيا وأصحاب قامة طويلة مثل "رونالدو وفاران وراموس  وبيل وبيبي وبنزيمة" إلا أن ريال مدريد لم يستغل سلاح الكرات الثابتة بالشكل المناسبة، فالكرات العارضية تبدو سلاحا قويا في حال قام الخصم بإغلاق مناطقه.

من إياد الصبيح

 



مباريات

الترتيب