كوستا معضلة ديل بوسكي الجديدة في المنتخب الإسباني

مدريد - هل يعفو من جديد أم يختار العقوبة؟ هذه هي المعضلة التي تواجه فيسينتي ديل بوسكي المدير الفني للمنتخب الإسباني خلال الأيام المقبلة، حيث يتعين عليه الاختيار بين استبعاد المشاكس دييجو كوستا أو الاحتفاظ بثقته به بعد موقفه الأخير المثير للجدل.

وسيكون حضور كوستا أو غيابه هو أكثر ما سيثير الاهتمام في قائمة المنتخب الإسباني استعداداً لمباراتيه الوديتين المقبلتين أمام إيطاليا ورومانيا.

ومن المقرر أن تكون هذه القائمة هي النهائية التي سيخوض بها المنتخب الإسباني منافسات بطولة أمم أوروبا 2016 بفرنسا "يورو 2016" دفاعا عن لقبه في الفترة ما بين شهري حزيران/يونيو وتموز/يوليو المقبلين.

وحتى هذه اللحظة، تعامل ديل بوسكي مع مهاجم تشيلسي الإنجليزي بالصبر، الذي يعد أشهر سماته الشخصية، بيد أن ما وقع من اللاعب يوم السبت الماضي قد يشكل علامة فارقة في هذا الصدد.

يذكر أن كوستا حصل على البطاقة الحمراء في مباراة فريقه أمام ايفرتون في ذلك اليوم بعد تعديه على أحد لاعبي الفريق المنافس.

وأثارت الصحف ووسائل الإعلام الأحد شبهات حول قيام كوستا بـ "عض" جاريث باري لاعب ايفرتون خلال أكثر فترات المباراة توترا، إلا أن اللاعب الإسباني نفى الأمر برمته.

ولم تفلح تصريحات كوستا ونفيه لحدوث تلك الواقعة، في منع الصحافة الإنجليزية والإسبانية عن صب غضبها على اللاعب ذو الأصول البرازيلية.

وأصابت الصور التي ظهر فيها كوستا وهو يقوم بالبصق والتشاجر مع مدافعي الفريق المنافس العالم بالذهول، بعد أن دأب هذا اللاعب وفي عدد لا يحصى من المرات على تصدر المشاهد غير الرياضية والتصرفات الغاضبة، التي تفضي إلى الندم فيما بعد.

واعترف الهولندي جوس هيدنيك المدير الفني لتشيلسي بارتكاب لاعبه فعلا مشينا، عندما قال ساخرا: "هناك أفلام حول هذا الموضوع، إحداها لجاك نيكلسون، ربما يمكننا مشاهدتها معا".

ويعتبر هذا الطرد هو الأول لكوستا منذ قدومه إلى الدوري الإنجليزي، بيد أنه عوقب بالإيقاف في وقت سابق لثلاث مباريات إثر اعتدائه على المنافسين، وهي العقوبة التي من المتوقع أن يحصل عليها بسبب تصرفه الأخير.

ويعد توقيت الأزمة الأخيرة غير مناسب لكوستا، حيث لم يتوقف الجدال حول نفعه للمنتخب الإسباني منذ أن بدأ مشواره معه قبل عامين.

وسجل كوستا هدفا وحيدا في عشر مباريات لعبها مع منتخب الماتادور وهو ما لا يمكن النظر إليه بعين الاعتبار.

وقالت صحيفة "آ س" الإسبانية: "ديل بوسكي يستطيع أن يشعر بالهدوء وبراحة الضمير، لقد حاول تثبيت أقدام كوستا في المنتخب بشكل أكبر من محاولات اللاعب نفسه في تحقيق هذا الأمر".

وراهن كوستا في وقت معين على المنتخب الإسباني وفضله على منتخب بلاده، البرازيل، عندما حصل على الجنسية الإسبانية ليتمكن من اللعب تحت قيادة ديل بوسكي.

وأعرب المدرب الإسباني أكثر من مرة عن امتنانه للخطوة الجريئة، التي اتخذها كوستا ودافع عنه أمام الانتقادات، ولكن الأمور زادت تعقيدا مطلع الأسبوع الجاري، حيث أن ديل بوسكي نفسه لا تروق له التصرفات غير الرياضية.

وكان ديل بوسكي قد كشف أن القائمة التالية للمنتخب الإسباني ستكون مشابهة إلى حد كبير قائمة الفريق في "يورو 2016".

ويتعين على ديل بوسكي في الوقت الراهن أن يقرر مصير كوستا وأن يحدد ما إذا كان سيستعين به أم لا، وهو القرار الذي يعد أحد أصعب القرارات بالنسبة المدرب الإسباني المخضرم خلال السنوات الثماني الماضية، التي جلس خلالها على مقعد المدير الفني لمنتخب بلاده.



مباريات

الترتيب