لماذا تتحاشى الصحافة الإيرانية ذكر عقوبة "الكابتن ماجد"

صمت الإعلام الإيراني الناطق بالإنجليزية بشكلٍ تامٍ عن إيقاف ماجد ناصر، حارس الأهلي (الفرسان الحمر)، لمدة 6 مباريات بتهمة الاعتداء على مصوّرٍ صحفي.

وفي مباراة الفرسان الحمر ضد تراكتور سازي تبريز هناك في تبريز، تعرّض "الكابتن ماجد" لكفايته من استفزاز وتهجّم أحد المصورين المتواجدين خلف مرماه، لتخرج منه ردة فعلٍ أفتى الاتحاد الآسيوي بأنها كافية للتسبب في إيقافه.

وبينما يحلو للصحافة الإيرانية التصيّد في الماء العكر، وحشد أقلامها ضد كل ما يمت للكرة الإماراتية بصلة، لاحظ المتابعون تغاضي أكثر من صحيفةٍ وموقعٍ الكترونيٍ عن سرد ما ترتب على الحادثة من عقوباتٍ في حق الحارس الدولي، رغم ما قد يعكسه إيقاف ماجد ناصر على نتائج المجموعة الآسيوية التي يعد تراكتور سازي تبريز طرفا فيها.

وتشابهت في تجاهل العقوبة صحف ومواقع "إيران دايلي"، و "طهران تايمز"، و "إيران نيوز دايلي"، و "إيران بريس نيوز"، فيما تفرّغ موقع "إيران فارس نيوز"، الأكثر تميزا في التغطية الرياضية، لأخبار الكرة الأوروبية، وودية المنتخب الإيراني، وكأن سازي تبريز لن يطير إلى دبي لخوض موقعةٍ في إياب دوري أبطال آسيا ضد الأهلي.

وربما تجابن الإعلام الإيراني عن تغطية تطورات الأحداث لتوقعه بإلغاء العقوبة عن الحارس الإماراتي المتألق، لا سيما عقب بيان الفرسان الحمر الذي أصرّت فيه إدارته على الاستئناف ضد العقوبة المجحفة.

ويدرك الإيرانيون بأن رجال إعلامهم عملوا على استفزاز نجم الفريق الضيف طيلة المباراة، وحتى عقب انطلاق صافرة الحكم الأخيرة، ويعلمون بأن ردة الفعل الصائبة في هذا الموقف ستقتضي-كما صرّح أولاريو كوزمين، مدرب الأهلي-اتخاذ إجراءٍ صارمٍ يوفّر الحماية للاعبين من المصورين والصحفيين والإعلاميين.

ومن الصعب التكهن بالإجراء الذي سيتخذه الاتحاد الآسيوي عقب الاستئناف لرد الحقوق إلى أصحابها، أو ما هي الضمانات التي سيقدمها لحماية اللاعبين من الاستفزاز والتهجم اللفظي مستقبلا، ولكن معاقبة المصوّر الإيراني ومن مشوا على خطاه خلال المباراة ستمثّل نقطة انطلاقٍ جيدة، وهو ربما ما يخشى إعلامهم حدوثه.

من العنود المهيري



مباريات

الترتيب