ديربي أبوظبي وقمة الوصل والنصر تطغيان على ثالث جولات الدوري

يستأثر "ديربيا" أبوظبي وبر دبي بالأضواء في ثالث جولة من دوري الخليج العربي، فيستضيف الجزيرة (فخر أبوظبي) قمته ضد الوحدة (أصحاب السعادة)، فيما سيكون استاد آل مكتوم مسرحا لصراع النصر (العميد) والوصل (الإمبراطور).

وتكمن المفارقة في أن فريقي دبي المتجاورين كانا قد تصادما قبل أقل من أسبوعين ضمن كأس الخليج العربي، ليسقطا معا في فخ التعادل السلبي.

وكان الحظ، وذكاء الخصم في الملعب، قد وقفا ضد أصحاب السعادة في الجولة الماضية في الهزيمة بنتيجة 1-0 من الشباب (الجوارح)، كما فقد نجمه خورخي فالديفيا بالإيقاف لمدة مباراتين، وسمح برحيل داميان دياز، إلا أن الوحدة بعيدٌ تماما عن اليأس، بل أن الخسارة قد تكون الحافز الأمثل لأسمائه المتألقة كإسماعيل مطر ومحمد العكبري.

وبعد أن خانته الجاهزية في الجولة الافتتاحية من المسابقة، تمكّن فخر أبوظبي من تحقيق فوزٍ صعبٍ في الجولة المنصرمة، ولكن يبدو أن الفريق في تصاعدٍ مستمرٍ، وإن كان آبل براجا، مدربه، لا زال مطالبا قبل لقاء أصحاب السعادة بوضع حدٍ للإحصائيات الدفاعية المتواضعة، حيث استقبل بشير سعيد ورفاقه 5 أهدافٍ خلال 3 مباريات بهذا الموسم.

وعلى الجانب الآخر، سيحاول الوصل-والذي تحوّل على العكس من الانتصار في أول الجولات إلى الهزيمة في ثانيها-أن يحقق أول فوزٍ له على جاره العميد منذ عام 2009، مستفيدا بذلك من قيد كايو كانيدو كلاعبٍ آسيويٍ قبل 4 أيامٍ من إغلاق باب قيد اللاعبين، ليمثل الثقل اللازم في الفريق بجانب فابيو ليما وايدجار برونو.

ولن تكن المهمة أسهل على أصحاب الأرض والجمهور، والذين اعتبروا مواجهتهم ضد الوصل في كأس الخليج العربي "بروفةً" لقمة الدوري، فالنصر الذي أمّن في جعبته 6 نقاطٍ في هذا الموسم، وقدّم أداءً جميلا في الجولة المنصرمة، لم يخضع بعد للاختبار القوي، ولا زال عليه أن يكتشف الإمكانيات الحقيقية لنيلمار، مهاجمه البرازيلي.

ولم يتبقى للأهلي (الفرسان الحمر) الكثير ليؤكده بعد الوصول إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا، إلا التحدي الكامن أمام رجال أولاريو كوزمين يكمن في التوفيق بين المشاركات الخارجية والمحلية، لا سيما في ظل القلق من عدم تأجيل الجولة الرابعة لهم، مما يجعل الانتصار على الظفرة (فارس الغربية) مهما للغاية للعب باطمئنانٍ في العاصمة السعودية الرياض.

ويعاني لوران بانيد، المدير الفني لفارس الغربية، من نواقصٍ حتّمت عليه التفريط في القدرات الحقيقية للاعبيه، كما لا زال خورخي لونا يتلمس الطريق لمستواه بعد عودته من الإصابة، إلا أن الجماعية، والصلابة البدنية، ستظل عاملا حاسما للفريق إذ يحل ضيفا على استاد راشد في دبي، وفي جعبته صفرٍ من النقاط على غير عادته في تحدي الكبار.

ولا يختلف الوضع تخييبا للآمال في الشارقة (الملك)، والذي يسير على خطى موسمه الماضي المتعثر بسقوطه في جولتي المسابقة الافتتاحيتين، وباتت تنتظره مهمةٌ بالغة الصعوبة في استاد هزاع بن زايد، حيث يحل ضيفا على العين (الزعيم)، المُصنّف كالأقدر على الحفاظ على مستواه طوال الموسم، وفي جميع البطولات.  

وتتوزع سعادة الزعيم بين قدرته على الظفر بكأس السوبر في بداية الموسم، وتحصيله لـ6 نقاطٍ حتى الآن في جدول الترتيب، وبين إيجاده أيضا للهداف الذي يعوّض رحيل أسامواه جيان، حيث بات إيمانويل ايمينيكي يقدّم ما يشفع له في تشكيلة زلاتكو داليتش، وإن كانت الفرقة البنفسجية لم يتعرض لاختبارٍ قويٍ بعد.

ورغم خلو رصيده من النقاط، وسجله من الأهداف، سيمثّل الشعب (الكوماندوز) تحديا عصيبا للإمارات (الصقور) في استاد خالد بن محمد بالشارقة، ففريق طارق العشري الذي استطاع إرغام الفرسان الحمر على القبول بالتعادل في كأس الخليج العربي يبدو قادرا على الانتفاع من فرق مؤخرة ومتوسط الترتيب إذا ما واصل اللعب وفقا لقدراته.

ويأمل الضيف باولو كاميلي أن يكون قد استفاد من فترة الراحة الأخيرة التي حصل عليها عقب تأجيل مباراته في الجولة الماضية من الدوري، حيث يمني النفس ألا يأتي ثاني انتصاراته في هذا الموسم بنتيجةٍ صعبةٍ مثل الـ4-3 التي حققها ضد الظفرة، فالطفرة التي يقدمها ويلمار جوردان للهجوم يجب أن يوافقها إعادة شيءٍ من التوازن إلى الخط الخلفي.

واستعاد الفجيرة (الذئاب) توازنه بعد الهزيمة التاريخية في افتتاحية المسابقة، معتمدا في ذلك على مزيجٍ من مهارات باتريك فرايدي ايزي، واجتهاد لاعبيه المواطنين، وخبرات المخضرمين كمجيد بوقرة، إلا أن المأمورية ستكون صعبةً حين يفتح أبوابه لاستضافة بني ياس (سيوف العاصمة)، متصدر جدول الترتيب الحالي.

ويسير سيوف العاصمة في الاتجاه الصحيح بقيادة الجزائري إسحاق بلفوضيل، والذي يبدو أنه سيكتب انطلاقته الجديدة من الملاعب الإماراتية بعد فترةٍ من التعثرات في الدوري الإيطالي، فالفريق حقق انتصارين، وحافظ على نظافة شباكه، وسيكون عليه مواصلة المشوار في الساحل الشرقي قبل أن تدب الشكوك مجددا في لويس جارسيا، مديره الفني.

وعلى النقيض، التفاؤل الشديد والمبالغة في الثقة هو ما سيحاول كايو جونيور، المدير الفني للشباب أن يتفاداه بعد الخروج بالعلامة الكاملة من كل مباريات الموسم حتى الآن، وسيلاقي دبا الفجيرة (النواخذة) في تحدٍ أقل تعقيدا نسبيا في ثالث جولات المسابقة، وإن كان يفتقد لخدمات هنريكي لوفانور وحسن علي إبراهيم اللذان طُردا أمام الوحدة.

وسقط النواخذة في جولتين حتى الآن، كما سبق أن تجرعوا الهزيمة من الجوارح في كأس الخليج العربي بنتيجةٍ بلغت 3-2، إلا أن الفريق الذي يحل ضيفا على استاد مكتوم بن راشد في دبي يستطيع أن يعود ندا لصاحب الأرض والجمهور بعناده، وقتاليته، وحيازته على الهدّافين بوريس كابي وبكاري كونيه، وإن وقفت ضده عوامل الخبرة والقدرات الفنية.

من العنود المهيري  

 

 

 

 

 



مباريات

الترتيب