وصية الجماهير الإماراتية إلى الأهلي: احفظوا درس تبريز

يسود الشارع الرياضي الإماراتي شعورٌ من الارتياح قبل 24 ساعةٍ على مواجهة الأهلي (الفرسان الحمر)، ممثل الوطن الوحيد، ضد نفط طهران الإيراني في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال آسيا.

وتعتبر الجماهير، والتي تابعت مشوار النادي الإيراني حينما كان جارا للعين (الزعيم) في دور المجموعات، أن نفط طهران لا يشكل ندا حقيقيا للفرسان الحمر، لا سيما وأنه كان قد خسر بثلاثيةٍ نظيفةٍ من الزعيم في استاد هزاع بن زايد، كما ترك له صدارة المجموعة بفارق 4 نقاط.

وطار الأهلي إلى طهران منتشيا بالفوز التاريخي بنتيجة 8-1 على الفجيرة (الذئاب) في افتتاحية دوري الخليج العربي، في بروفةٍ ناجحةٍ للغاية شهدت تعملق معظم لاعبيه، وعلى رأسهم رودريجو ليما، الوافد الجديد، وإسماعيل الحمادي وأحمد خليل، نجمي المنتخب الإماراتي.

وأمام التوهج الذي يتمتع به رجال أولاريو كوزمين، والآمال الكبيرة التي يحملونها في ربع النهائي، تتذكّر الجماهير الإماراتية أن نفط طهران لم يستطع أن يمثّل تحديا للعين-ممثل الوطن الآخر-سوى في استاد تختي في العاصمة الإيرانية، حيث أرغمه على القبول بالتعادل 1-1.

فعلى عادة جميع الفرق الإيرانية، سيعوّل فريق المدرب علي رضا منصوريان على عامل الأرض والجمهور، ومؤازرة الـ30 ألف الذين سيغص بهم الاستاد، لتكون الحرب النفسية أهم أسلحته المتوقعة ضد متصدر ترتيب دوري الخليج العربي.

وتكمن الخطورة بشكلٍ رئيسٍ في الهفوة البالغة التي أقدم عليها ماجد ناصر، حارس الأهلي، في دور المجموعات ضد تراكتور سازي تبريز، حينما سمح لاستفزاز المصورين ورجال الإعلام وحاملي الكرات بإخراجه من سلوكه المعتاد، ليُعاقب بالإيقاف الجائر.

ومن غير المتوقع أن يُلدغ الفرسان الحمر من نفس الجُحر، ولكن اللعب في دورٍ متقدمٍ، وفي ما وصفها أسامة السعيدي بـ"أهم مباريات الموسم" قد يلقي بظلاله على مردود ايفرتون ريبيرو ورفاقه، أو حتى على مديرهم الفني الروماني المعروف بجرأته أمام قضاة الملاعب وقوة تصريحاته، بالإضافة إلى الضغط الذي ستشكله الحاجة للحصول على بعض الأفضلية من أرض الخصم قبل قمة الإياب.

وسيكون التحدي الآخر في احتمالية أن يقف التحكيم الآسيوي مرةً أخرى مع الفرق الآسيوية ضد الخليجية، وضد الأهلي تحديدا، بعد أن كان قد تغاضى فعلا عن سلوك جماهير ناساف قرشي الأوزبكية في لقاء دور المجموعات الذي كسبه الفرسان الحمر بهدفٍ نظيف، حين أوقفوا المباراة برشقهم الأغراض العشوائية على لاعبي الضيوف وحكم المباراة.

ووقف التحكيم حجر عثرةٍ ثانية أمام الفريق القادم من دبي حينما حل في ضيافة أهلي جدة، في حادثةٍ "قبيحةٍ" اعتبرها كوزمين مؤامرةً بين الطيران القطري، الراعي الرسمي لخصمه السعودي، وعبدالله البلوشي، الحكم القطري الذي أدار اللقاء، بيد أنها لم تلاقى سوى بالتجاهل من قبل الاتحاد الآسيوي.

وستقع مهمة بث الهدوء والانضباط في الفريق على عاتق بعض الأسماء ذات الخبرات القارية والدولية، مثل وليد عباس وحبيب الفردان وكيون كوونج وون، بغض النظر عما إذا أتى الخطر من المدرجات، أو من صافرة الحكم، حتى تمضي الدقائق التسعين، ويتسنى لبطل الدوري الإماراتي في 6 مناسباتٍ أن يعيد ترتيب أوراقه في لقاء الإياب.

يُذكر أن أحمد محمود "ديدا"، الحارس الاحتياطي، سيذود عن عرين الفريق المنتمي إلى استاد راشد بسبب استمرار عقوبة إيقاف الكابتن ماجد.

من العنود المهيري

 

 

 

 

 

 



مباريات

الترتيب