البطاقة الحمراء .. اللعنة التي تختفي في ثاني أسابيع دورينا

انتهت الجولة الأولى من دوري الخليج العربي في موسم 2015-2016 بإشهار قضاة الملاعب لـ4 بطاقاتٍ حمراء خلال 7 مبارياتٍ، في رقمٍ يُعتبر عاليا بكل المقاييس.

وتوزعت البطاقات الحمراء على 3 مبارياتٍ تحديدا، هي لقاءات الشباب (الجوارح) والشارقة (الملك)، ودبا الفجيرة والوحدة (أصحاب السعادة)، والوصل (الإمبراطور) والجزيرة (فخر أبوظبي).

ودشّن عقوبات الموسم بكاري كونيه، لاعب دبا الفجيرة، بعد أن رُفعت في وجهه البطاقة الصفراء الثانية في الدقيقة الـ60 من عمر اللقاء ضد أصحاب السعادة، والذي اتجه نحو خسارة الفريق الصاعد بنتيجة 4-0.

ومثّلت حالة كونيه إحدى اللقطات المثيرة للجدل للأسبوع، بعد أن اعتبر فريد علي، الحكم الدولي السابق، أن النجم الإيفواري كان يستحق الخروج بالطرد المباشر.

واستحوذ لقاء الملك والجوارح على حصة الأسد من البطاقات الحمراء، فشاهين عبدالله، والذي كان قد أُقصي بالطرد من المباراة الافتتاحية للموسم المنصرم ضد الأهلي (الفرسان الحمر) بعد تدخّله العنيف على سياو، عاد في انطلاقة هذا الموسم بتدخّلٍ عنيفٍ ضد هنريكي لوفانور، هدّاف الشباب، ليودع ملعب استاد مكتوم بن راشد بالبطاقة الصفراء الثانية.

وعلى الجانب الآخر، فقد عيسى محمد، المدافع المخضرم في صفوف أصحاب الأرض والجمهور، قدرته على السيطرة على الهجوم الأبيض، ليسقط على الأرض في منطقة الجزاء مستخدما يده وذراعه، ويستحق الخروج بالبطاقة الحمراء المباشرة من المباراة التي كسبها فريقه بنتيجة 2-1.

ولم تثر لقطة طرد مسلم فايز، نجم الجزيرة، أي جدلٍ يُذكر بعد التدخل "الكارثي" الذي قام به ضد خصمه، ليزيد الطين بلة بطرده المباشر في الدقيقة الـ23 من عمر اللقاء، إذ كانت النتيجة تشير أصلا إلى تقدّم الإمبراطور، لتنتهي المواجهة فعلا بهزيمة فخر أبوظبي بنتيجة 2-1.

ومنذ موسم 2010-2011، لم يخلو الأسبوع الأول من المسابقة من البطاقات الحمراء، بل لم تقل الغلة عن بطاقتين، حتى في المواسم التي بدأت فعالياتها بتأجيل مواجهةٍ واحدة من المواجهات الـ7.

وكان موسم 2011-2012 قد شهد إشهار 4 بطاقات حمراء في الجولة الأولى، وهو الرقم الذي يعود في هذا العام متفوقا على العامين السابقين.

ويبدو أن البدايات تشكل أزمةً عصبيةً مستمرة للاعبي دوري الخليج العربي، لا سيما إذا ما أُخذت في الحسبان درجة الحرارة العالية والرطوبة، والجهد الإضافي الذي يبذله اللاعبون الأجانب الجدد للتأقلم.

ورغم أن الجولة الثانية من موسم 2010-2011 شهدت تسجيل بطاقةٍ حمراءٍ أولى في ذلك الموسم، جميع الأعوام التي تلتها اتسمت بهبوط نسبة حالات الطرد بمجرد دخول ثاني الجولات.

ففي موسم 2011-2012 و2012-2013، هبط عدد البطاقات الحمراء من 4 و2 على التوالي إلى صفرٍ بحلول الجولة الثانية، فيما قلت بنسبة بطاقةٍ واحدةٍ في موسمي 2013-2014 و2014-2015، لتتحول من 3 بطاقاتٍ إلى اثنتين، ومن بطاقتين إلى واحدة.

وإذا ما استمر هذا النهج من الانخفاض في معدلات البطاقات الحمراء، فمتابعو الموسم الحالي من دوري الخليج العربي موعودون بـ3 بطاقاتٍ كحدٍ أقصى في الجولة الثانية، إن لم يتجمد عددها عند الصفر كما هو مأمولٌ منها.

من العنود المهيري

 

 

 

 



مباريات

الترتيب