بشهادة السوبر .. التشفير لا يعالج "مزاجية" الجمهور الإماراتي

لم يحن الوقت بعد للحكم على القرار بتشفير جميع مباريات دوري الخليج العربي في موسم 2015-2016، حيث لم تمضي من المسابقة سوى مباراتها الافتتاحية، إلا أن مباراة كأس السوبر الأخيرة بين النصر (العميد) والعين (الزعيم) قد تعطي بعض المؤشرات.

فبالنظر إلى الإحصائيات التي حققتها مباريات كأس السوبر منذ 2010، يصح القول بأن تجربة التشفير لا تعطي أي ضماناتٍ أمام تذبذب أعداد الحضور.  

ففي 2010، حينما تواجه الوحدة (أصحاب السعادة) مع الإمارات (الصقور) في استاد آل مكتوم بدبي، مثّلت الجماهير مشكلةً محرجةً منذ انطلاقة الموسم، حيث لم تحضر سوى 4990 منها في المباراة التي ذهبت للصقور بنتيجة 3-1.

وفي 2011، حينما استعاد أصحاب السعادة كأس السوبر بفوزهم بنتيجة 7-6 بركلات الترجيح على الجزيرة (فخر أبوظبي)، صعد العدد قليلا إلا أنه لم يتجاوز الحضور الجماهيري الـ6455 متفرجا، في إحراجٍ جديدٍ للمنظمين باستاد الشامخة بأبوظبي.

وشهد الحضور الجماهيري صعودا طفيفا آخرا في 2012 حينما استضاف استاد زعبيل في دبي قمة كأس السوبر بين الزعيم وفخر أبوظبي، حيث اقتنص العين البطولة أمام أنظار 8274 متفرجا فقط.

ولم يحقق عدد الحضور قفزته العظيمة سوى في 2013 حينما تلاقى العين والأهلي (الفرسان الحمر) على استاد محمد بن زايد في العاصمة، وسط أنظار 29 ألف متفرجٍ، أي بتفوقٍ بحوالي 3 أضعاف على احصائية الموسم السابق.

ولأن الجماهير الإماراتية ظلت عصيةً على التوقعات، شهد تجدد اللقاء بين الفرسان الحمر والزعيم في كأس السوبر من 2014 انخفاض العدد الجماهيري مرةً ثانيةً، ليقتصر على 18 ألف متفرجٍ عللوا توافدهم الضعيف على استاد محمد بن زايد في أبوظبي بتأخير القمة الشرفية حتى مارس/آذار من 2015.

ولم يفلح تشفير كأس السوبر للمرة الأولى في تاريخ البطولة في وضع حدٍ للأرقام المتدنية تارةً، وغير الثابتة تارةً أخرى، فـ12 ألف متفرجٍ فقط تواجدوا لحضور القمة المبكرة التي جمعت الزعيم والعميد، في انخفاضٍ بلغ الضعفين عن الحضور في 2013، وبأقل من 6 آلاف متفرجٍ عن الموسم المنصرم، وهما الموسمان اللذان سبقا تبني التشفير.

وفي نفس الوقت، تحسّن الرقم الخاص بنسخة 2015-2016 عن جميع النسخ ما بين 2010 و2012 حينما لم يصل الحضور الجماهيري إلى 10 آلاف متفرجٍ أصلا، رغم أن التشفير لم يكن آنذاك قد طال مباريات دوري الخليج العربي حتى.

وفي ظل صعوبة التنبؤ بالشكل الذي ستبدو عليه المدرجات، لا سيما وأن لقاء الأهلي والفجيرة (الذئاب) في افتتاحية دوري الخليج العربي لم يجذب أكثر من 3000 متفرجٍ، يبدو أن التشفير قد لا يحمل حلا حقيقيا لمشكلة الحضور الجماهيري المتدني في ملاعبنا، ولا يشكّل ضمانا أمام التغيّب عن المدرجات، وتذبذب الأرقام.

من العنود المهيري

 

 

 

 



مباريات

الترتيب