صفقة فالديفيا تدعو الوحدة إلى الفخر

يفتخر أنصار نادي الوحدة بتعاقد العنابي مع التشيلي خورخي فالديفيا، وباتوا على شوق لمتابعته في استاد آل نهيان، يصول ويجول، تماماً كما في ملاعب بطولة كوبا أميركا المقامة حالياً في بلاده والتي بلغ فيها "لاروخا" المباراة النهائية ليقف فالدي ورفاقه في وجه العملاق الأرجنتيني ليونيل ميسي وبقية راقصي التانجو.

فالديفيا المنتظر انتقاله رسمياً من نادي بالميراس البرازيلي إلى الوحدة خلال الانتقالات الصيفية الحالية، فرض نفسه نجماً غير عادياً في البطولة القارية التي يحلم التتويج بها للمرة الأولى في تاريخ بلاده، إذ قدم أداءً عالي المستوى أشاد به المحللون والنقاد الرياضيون الذين وضعوه في طليعة نجوم الدورة.

وفي الوقت الذي ظن فيه المراقبون أن فالدي (33 عام) لن يتمكن من مجاراة شباب المنتخب التشيلي وسيكون حبيس مقاعد الاحتياط، فاجأ اللاعب العالم بأداء ساحر في وسط الميدان وكان سبباً رئيساً في تأهل تشيلي إلى النهائي الحلم، كما خطف الأنظار بدرجة متساوية لنجم آرسنال أليكسيس سانشيز وبطل يوفنتوس فيدال اللذان شكل مع فالديفيا القوة الهجومية الضاربة.

ويبدو أن "صفقة الوحدة" ستكون رابحة على كافة المعايير خصوصاً أن فالديفيا في قمة مستواه الفني والنفسي، فضلاً عن معرفته المسبقة ببطولات وملاعب الإمارات بصفته لاعب سابق في فريق العين وتوج معه بلقب كأس رئيس الدولة، والشعبية الجارفة التي يتمتع بها لكونه من اللاعبين المهاريين.

نتساءل، لماذا لا تخرج بقية الأندية من هيمنة وكلاء اللاعبين والسماسرة الذين غالباً ما يروجون للاعبين برازيليين، أغلبهم يأتي إلى دوريات الخليج، ويرحلون بعد جولات من عمر الدوري؟ حان الوقت لتتسع البوصلة نحو لاعبي أميركا الجنوبية في دول بيرو والباراجواي والإكوادور وكولومبيا، فصغارهم وشبابهم نجوم حقيقيون وسيكون لهم شأن كبير في المستقبل.

التعاقد مع لاعبين من تلك الدول يوفر على خزائن الأندية المحلية الكثير، لكون إدارة النادي تشتري المواهب بأسعار معقولة وقد تستفيد منهم مستقبلاً في استثمارهم وربما بيع بطاقاتهم لأندية أوروبية، بدلاً من صرف الأموال بطريقة غير مدروسة وغامضة على لاعبين قليلي الحيلة يأتون لحصد الأموال قبل عودتهم إلى بلدانهم لاسيما البرازيليين والأرجنتينيين الذين لم يلفتوا الأنظار في الموسم الماضي بل وتفوق عليهم لاعبون مواطنون.

فالديفيا نموذج حي يدل على أن كرة القدم في القارة اللاتينية ليست حكراً على البرازيل أو الأرجنتين، فهناك لاعبون من تشيلي وبيرو وكولومبيا يساوون أوزانهم ذهباً بموهبتهم وإمكاناتهم الفنية، وعلى الأندية الالتفات نحوهم وتوجيه قنوات الاستثمار والتعاقدات إلى أسواقهم!.

 

من محمد الحتو



مباريات

الترتيب