كوزمين يقلق زلاتكو أكثر من مهاجمي الأهلي

يثير مدرب الأهلي، الروماني أولاريو كوزمين القلق في ناديه السابق العين بعد القراءة الصحيحة لمباراة ذهاب دور الستة عشرة التي جمعتهما على استاد راشد في دوري أبطال آسيا لكرة القدم التي شهدت تفوقاً فنياً وتكتيكياً للمدرب الروماني على نظيره الكرواتي زلاتكو داليتش الذي فوجئ بطريقة لعب أهلاوية منضبطة تنبئ بخطورة معركة الإياب رغم معاناة الأهلي على صعيد الهجوم.

صحيح أن الزعيم خرج بالتعادل السلبي من ملعب الفرسان إلا أن هذه النتيجة لا تطمئن العيناوية، وتعد سلاحاً ذو حدين في موقعة الإياب المقررة الأربعاء المقبل على استاد هزاع بن زايد في العين، إذ ستكون الحسابات مفتوحة على مصراعيها بصرف النظر عن عاملي الأرض والجمهور لاسيما أن الفريقين اعتادا على المواجهات في كلا الملعبين، ويزيد من صعوبة اللقاء معرفة كوزمين بتفاصيل مواطن قوة العين بصفته مدربه السابق.

فنياً.. فرض كوزمين نفسه على زلاتكو وأثبت أن الأهلي لم يكن لقمة سائغة على الرغم من الفجوة الهائلة بين الفريقين على لائحة ترتيب دوري الخليج العربي، وبدا جلياً بوضوح التكتيك الدفاعي والهجومي المتزن الذي يلعب به الأهلي والذي يسعى من خلاله تعطيل اندفاعات وفنون لاعبي العين والتأهل للمرة الأولى في تاريخ القلعة الحمراء إلى دور الثمانية، ولكن فريق كوزمين يفتقد إلى المهاجم القادر على ترجمة الفرص وليس أنصافها إلى أهداف، الأمر الذي يجعل من التهديف أمراً بالغ الصعوبة لدى الفرسان.

وتأثر الأهلي بغياب النجم الهداف على الرغم من امتلاكه لاعباً بقامة الدولي أحمد خليل لكنه لا يقدم العروض المطلوبة فنياً بما يعكس قدرات وإمكانات الفريق الفنية في خطي الدفاع والوسط، ما أثر على الفريق في مبارياته بدوري الخليج العربي تحديداً وحرمه من تحقيق مركز متقدم بعد أن أنهى الأهلي "حامل اللقب" البطولة في المركز السابع برصيد 38 نقطة، في الوقت الذي توج فيه العين بالدرع للمرة الثانية عشرة في تاريخه بعد أن حصد 60 نقطة.

ولم يسجل الأهلي سوى 35 هدفاً طوال 26 مباراة في الدوري مقابل 62 هدفاً لنجوم العين، وكان أفضل هدافي الفريق التشيلي لويس خيمينيز الذي سجل ستة أهداف فقط ليحتل المركز 23 على لائحة ترتيب الهدافين، فيما احتل الغاني أسامواه جيان المركز السابع بصفته أبرز هدافي الزعيم بـ13 هدفاً.

ويقول كوزمين في تصريحات صحافية إن "مشكلة الاهلي تكمن في الهجوم، وسؤالي للمهاجمين كيف سنتعامل مع المباراة الثانية في العين، والمشكلة ليست من اليوم وإنما منذ فترة، وولا يوجد لدي بدائل مناسبة لذا فإن الموجودين هم من سيلعبون لقاء العودة".

وأضاف "نحاول حل المشكلة والوقت لا يسعفنا لحل مثل هذه المشاكل خصوصاً أن لدينا مباريات مضغوطة لكن نأمل هز شباك العين".

وإذا كانت قوة الأهلي تكمن في كوزمين وطريقته في إدارة المجريات فإن خيوط اللعب بين أقدام لاعبي العين الذين يمتلكون المبادرة الآن في أرضهم وإذا عرف الفريق الوصول إلى شباك الأهلي فإن كوزمين سيكون أمام معادلة صعبة لذا عليه إيجاد حلول ناجعة هجومياً بإشراك لاعبي الخط الخلفي في خطط تكتيكية تتيح لهم التسجيل كما فعل في مباراة كأس السوبر مع العين تحديداً عندما نجح المدافع سالمين خميس في تسجيل هدف الفوز الثمين بعد فشل المهاجمين وفي مقدمهم أحمد خليل والمغربي أسامة السعيدي.

فهل يستيقظ خليل والسعيدي وريبيرو والحمادي من غفوتهم الهجومية ويسجلون للفريق أهدافاً حاسمة تقودهم إلى إنجاز تاريخي ببلوغ أدوار متقدمة في دوري أبطال آسيا؟ أم هناك وصفة بديلة للتسجيل يعدها كوزمين قبل المواجهة الحاسمة الأربعاء مع فريقه السابق؟

من محمد الحتو



مباريات

الترتيب