ماذا لو أقصى "تهوّر" جارسيا بني ياس من الكأس

ارتكب لويس جارسيا، المدير الفني لبني ياس (سيوف العاصمة)، خطأ تكتيكيا في شوط المباراة الأول الذي جمعه بالوصل (الإمبراطور) ضمن الدور الثالث من كأس رئيس الدولة.

وكان المدرب الإسباني قد أخرج منذ صافرة البداية نجمه عامر عبدالرحمن من مركزه المفضل كلاعب ارتكازٍ، مضحيا بالدور المتوازن الذي يؤديه اللاعب الدولي على الشقين الدفاعي والهجومي في آنٍ واحد، ومفضلا أن يمنحه دورا هجوميا أكثر لا يتناسب وقدراته.

وبعد أن فرّط سيوف العاصمة في العديد من الأهداف ليتقدم عليهم الإمبراطور بهدفٍ أولٍ في الدقيقة الـ16، بدا واضحا بأن المدير الفني السابق لليفانتي وخيتافي قد أساء الاختيار.

واعترف جارسيا بزلته في الدقيقة الـ39 من شوط المباراة الأول حينما قام بتبديله الأول، فأخرج الشاب أحمد حبوش وزج بحبوش صالح، والذي كان من المفترض به تبوأ مكانه خلف المهاجمين، فيما يعود عامر عبدالرحمن إلى موضعه الطبيعي في منتصف الميدان.

وأعطى التأثير سيوف العاصمة الانتصار الذي سعوا لأجله، فسيطروا على المباراة بشكلٍ شبهٍ تام، حيث اقتصرت محاولات الإمبراطور على كرة إديرسون في الدقيقة الـ73 والتي تصدى لها محسن الهاشمي، فيما كان حبوش صالح وأدواره الهجومية الفعالة طرفا أساسيا في تسجيل الثلاثية التي منحت الفريق بطاقة الصعود إلى ربع النهائي.

وتتساءل المدرجات السماوية عن جدوى التجربة التي قام بها جارسيا في مواجهة خصمٍ صعبٍ كالوصل، حيث تقول قدراته وإمكانياته بأنه كان يستطيع بقوته الهجومية الضاربة أن يستغل ضياع الفرص من أصحاب الأرض والجمهور ليعمق أزمتهم بهدفٍ ثانٍ، مما كان ليجعل العودة بالغة الصعوبة على خوان فيردو ورفاقه.

وبعد 10 أشهرٍ على رأس الإدارة الفنية لبني ياس، تبدو مغامرة ابن الـ42 عاما، ومخاطرته بتجربة لاعبٍ بحجم عامر عبدالرحمن في غير مركزه، بالإضافة إلى إبقائه لحبوش صالح على الدكة الاحتياطية، قراراتٍ متهورةٍ وغير منطقية، وكادت أن تودي بالفريق لولا أن سمحت له النتيجة الهزيلة بأن ينتفض في الشوط الثاني.

ولو ودّع سيوف العاصمة بطولة الكأس من دورها الثالث، وهم الذين أنهوا دوري الخليج العربي في المركز الثامن، وخرجوا من منتصف نهائي كأس الخليج العربي، لربما كان ذلك "مسمارا" مبكرا في نعش المدرب الإسباني الذي كان قد ألمح برغبته في العودة إلى بلاده.

من العنود المهيري



مباريات

الترتيب