هل يكون "التجاهل" مصير كل شكوى على يعقوب الحمادي

ربما لا يتفق الشارع الرياضي مع الاتهامات التي وجهها أولاريو كوزمين، مدرب الأهلي (الفرسان الحمر)، بوجود "من يتستّر على يعقوب الحمادي"، ولكنهم باتوا يوافقونه الرأي بأن الاتحاد سيواجه الشكاوى بالتغاضي والثناء على حكّامه.

فخلال أسبوعٍ من موقعة كأس السوبر التي انتهت بطرد كوزمين، ورشق جمهور العين (الزعيم) لأرضية الملعب بأحذيتهم اعتراضا على التحكيم، قدّم يعقوب الحمادي إحدى أكثر المباريات تطرفا في قراراتها في دوري الخليج العربي.

وبالتحديد على استاد مكتوم بن راشد في دبي، وفي مواجهةٍ عاديةٍ جمعت الشباب (الجوارح) بالإمارات (الصقور) ضمن منافسات الجولة الـ21 من المسابقة، أخفق الحمادي في احتساب هدفين صحيحين للجوارح، وطرد 3 أسماءٍ من التشكيلتين، بالإضافة إلى طرده لكايو جونيور، المدير الفني للفريق المستضيف.

وتقدّمت إدارة الشباب عقب تلك المواجهة بشكوىً رسميةً وصلت إلى 3 جهاتٍ تمثّلت في يوسف السركال، رئيس الاتحاد، ولجنة الحكّام في الاتحاد، والأمانة العامة، مرفقةً في شكواها 5 حالاتٍ تحكيميةٍ اعتبرتها المتسبب الأول في خسارة الفريق بنتيجة 3-1 من الصقور.

ويبدو بأن رفض الحمادي للرد على تصريحات كوزمين القاسية قبل مباراة كأس السوبر يماثله رفضٌ من المتنفذين في كرة القدم الإماراتية للرد على شكاوى الفرق تجاه ما يفعله الحكم الإماراتي.

وتوقّعت الجماهير الإماراتية عقب شكوى الجوارح أن يتعرض الحمادي للإيقاف أو العقوبة، لا سيما أنه كان قد أدار مواجهةً كارثيةً لهم في الدور الأول ضد الوصل (الإمبراطور) لم تقل كثيرا في غرابة قراراتها وكثرة بطاقاتها الملونة، إلا أن الشكوى مرت مرور الكرام على المسؤولين.

وعاد الحمادي خلال أسبوعين ليقود مباراةً أخرى للفرسان الحمر، ويكرر الأخطاء باحتساب ركلة جزاءٍ مشكوكٍ في صحتها للنصر (العميد)، ليذهب بالمباراة نحو التعادل 2-2 بعد أن كانت النقاط الثلاث في متناول أصحاب الأرض والجمهور.

وتساءل كوزمين بعد صافرة النهاية كيف لم يواجه قاضي الملاعب المثير للجدل العقوبة المفترضة جرّاء شكوى الشباب، وكيف "لم يتم تبيان أخطائه له"، على حد تعبيره، ملمحا في الوقت نفسه بأن الشكاوى لم تعد تجدي لأن "المسؤولين في الاتحاد سيعودون للثناء عليه"، في إشارةٍ إلى الحمادي.

وإذا كان أصحاب القرار في الكرة الإماراتية يتفقون مع كوزمين بأن ما يحدث في مباريات الأهلي هو "انتقامٌ من الحمادي" من المدرب الروماني، مما يجعل شكاوى القلعة الحمراء لا تؤخذ على محمل الجد في أروقة الاتحاد، فإن ما صنعه الحكم الدولي في مباراتي الشباب، والضرر الذي لحق بالإمبراطور والصقور، يفسد النظرية التي تحاول الدفاع عن مستواه وكفاءته.

من العنود المهيري



مباريات

الترتيب