السوبر تلقي بظلالها على الجولة 21 من الدوري

ست أيامٍ هي المهلة التي سمحت بها الروزنامة للأهلي (الفرسان الحمر)، بطل كأس السوبر، والعين (الزعيم)، وصيفه، لالتقاط أنفاسهما قبل أن يتجدد بينهما اللقاء في دوري الخليج العربي.

ففي الجولة الـ21 من المسابقة، ستعكس موقعة استاد محمد بن زايد في أبوظبي أحداثها الصادمة والمثيرة للجدل على المباراة التي سيستضيفها استاد هزاع بن زايد في العين، حيث يدخل الفرسان الحمر المباراة منتشين بفوزهم بأول ألقاب الموسم رغم أنهم يقبعون في المركز السابع في جدول الترتيب بـ30 نقطةٍ.

وعلى الجانب الآخر، سيطوي أصحاب الأرض والجمهور أحزان الخسارة بهدفٍ متأخرٍ في العاصمة، وفقدان نجمهم محمد عبدالرحمن "عجب" بالبطاقة الحمراء، ليثبتوا أفضليتهم في المسابقة الأبرز محليا، حيث يحتل العين صدارة الدوري حتى اللحظة بـ46 نقطةٍ.

ويحدق الخطر بالزعيم في هذه الجولة من كل الجهات إذ منحت الروزنامة الجزيرة (فخر أبوظبي)، أقرب منافسيه بـ42 نقطةٍ، مهمةً سهلةً نسبيا على أرضه وبين جماهيره، إذ يستضيف فريق اتحاد كلباء (النمور)، والذين يتذيلون جدول الترتيب حاليا بـ7 نقاطٍ فقط.

ورغم تفاءل عشاق النمور بالفوز الذي حققوه قبل جولتين على عجمان (البرتقالي)، ورغم أن المحللين والنقاد ما انفكوا يشيدون بعطاء الفريق في الملعب، يدرك وليد عبيد، المدير الفني المواطن الوحيد في المسابقة، أنه لا يستطيع فعل الكثير أمام فخر أبوظبي، لا سيما وأنه سيواجه أقوى خط هجومٍ في الدوري بـ53 هدفا بأضعف خط دفاعٍ، إذ استقبل 47 هدفا.

وأما الشباب (الجوارح)، والذي يحل ثالثا بـ40 نقطةٍ، فحظي بمهمةٍ أعقد قليلا في صراعه لاقتناص الوصافة، إذ يفتح أبوابه لاستقبال الإمارات (الصقور)، والذين يقعدون في المركز الـ12 على جدول الترتيب، وبفارقٍ مريحٍ يبلغ 8 نقاطٍ كاملةٍ عن أقرب مركزٍ مؤدٍ للهبوط.

وتعثّر رجال باولو كاميلي، مدرب الصقور، في آخر 3 جولاتٍ بالهزيمة مرةً والتعادل مرتين، مفرطين بذلك في نقاطٍ ممكنةٍ ضد فرق النصف الأدنى من الجدول، إلا أنهم لا يبدون وأنهم سيقعون في دوامة الهبوط في أي وقتٍ، كما أنه من غير المتوقع من الفرق التي تسبقهم في الترتيب أن تمهد لهم الدرب نحو المنطقة الدافئة.

فالفجيرة، الـ11 بـ22 نقطةٍ، يود أن يستغل المعنويات من انتصاره الأخير ليفجر المفاجأة في وجه ضيفه الوحدة (أصحاب السعادة)، والذين يتشبثون بالمركز الرابع في الجدول بـ36 نقطةٍ.

ولن تكون النقاط الثلاث سانحةً أمام إيفان هاشيك وفرقته المجتهدة، ولكن بإمكان الفريق الصاعد، والطامح إلى تحسين مركزه، أن يستغل بحث فريق سامي الجابر عن نفسه، بحسب تصريحات مديره الفني السعودي، حيث سيصبح مطالبا في الساحل الشرقي من الدولة أن يظفر بالعلامة الكاملة وإلا سهّل من مهمة النصر (العميد) في التسلل إلى المربع الذهبي.

فالفريق الأزرق، والذي يتبوأ المركز الخامس في الجدول بـ31 نقطةٍ، سيرتحل إلى الظفرة (فارس الغربية)، والذي يحلّ تاسعا بـ22 نقطةٍ، ليبرهن على تعافيه من صدمة الهزيمة الماضية أمام الجزيرة، ويؤكد أنه ما زال في صلب المنافسة.

ويمر العميد بقيادة إيفان يوفانوفيتش بفترةٍ من التراجع على صعيد النتائج والمستويات قد تعود إلى الإرهاق وتشتت التركيز بين أكثر من مسابقةٍ، فيما استطاع فارس الغربية أن يسلّط عملاقه ماكيتي ديوب على كبريات الفرق ليرغمها على الخسارة أو التعادل، وتسطع براقةً حظوظه في التقدم في الجدول.

والتقدم نحو موضعه الطبيعي هو بالضبط ما سينشده الوصل (الإمبراطور)، السادس بـ30 نقطةٍ، حينما يقبل في استاد زعبيل في دبي تحديا عصيبا يكمن في الشارقة (الملك)، القادم من المركز العاشر بـ22 نقطةٍ.

واصطدمت طفرة الإمبراطور في الآونة الأخيرة، وتألق لاعبيه منقطع النظير، بتعادلٍ غريبٍ خارج القواعد، مما يجعل الفريق نفسه أول مطبٍ عليه تجاوزه إذا ما أراد الوصول إلى المربع الذهبي، فعليه تعلّم المحافظة على نقاطه، وهي المشكلة التي لا يبدو الملك قادرا على تفاديها إذ يفقد عددا من أفضل أسمائه بسبب التحاقهم بمعسكر المنتخب الأولمبي.

وفي لقاءٍ سيفتقد إلى الأضواء والاهتمام، سيصير استاد راشد بن سعيد في عجمان مسرحا لمواجهةٍ قليلة الأهمية بين عجمان (البرتقالي)، قبل الأخير بـ12 نقطةٍ، وبني ياس (سيوف العاصمة)، والذين يتمسكون حتى اللحظة بمركزهم الثامن بـ24 نقطةٍ.

ويرتحل الفريق الظبياني ناشدا فوزٍ غاب لمدة 5 جولاتٍ كاملةٍ، وإن كان الانتصار سيبقيه في نفس مركزه بسبب الفارق المتسع بينه وبين الفرسان الحمر، كما لن يكفي الفوز البرتقالي ليودّع أول المراكز المؤدية للهبوط، ففارق النقاط الثمان بينه وبين الصقور يعقّد من مهمته ويجعله رهينةً لنتائج غيره،  بل وربما يغصب مانويل كاجودا على الرضا بالهبوط.

من العنود المهيري



مباريات

الترتيب