هوغو فيانا.. سر الصحوة الوصلاوية

ظهر الوصل هذا الموسم بوجهين مختلفين تماما، ففي مرحلة الذهاب من دوري الخليج العربي كان الفريق مهددا بالهبوط فكان لزاما عليه التضحية بالمدرب البرازيلي جورجينيو، ثم الاستعانة بالإداري المخضرم، رئيس مجلس الادارة الحالي عبدالله بالهول، الرجل الذي توج في عهده الوصل بثنائية 2007.

وقد يبدو الامر محيرا للمتابع ان يلاحظ هذا الاختلاف الكبير بين فريق كان يعاني بسبب توالي الهزائم إلى فريق تحول فجأة إلى رقم صعب ومرشح بقوة لدخول المربع الذهبي، خاصة وان تشكيلة الفريق لم يظهر عليها ذلك التغيير الجذري الكبير حتى يقال إن الاجانب كانوا السبب، فالثلاثي البرازيلي فابيو دي ليما واديرسون وكايو كوريا ما يزالون مستمرين مع الفريق، ووحده نيتو بيرولا غادر خلال الانتقالات الشتوية الاخيرة.

ويبقى التغيير الاهم على مستوى هؤلاء المحترفين هو قيد البرتغالي هوغو فيينا الذي سبق وان تعاقد معه الوصل بداية الموسم لكن الصفقة تعطلت بسبب التأخر في قيده ليتم ذلك في يناير الماضي.

وإذا كانت بصمة المدرب الارجنتيني كالديرون قد ظهرت مع تقدم الدوري، فإن هذا ايضا ليس كافيا لتفسير ما حصل للوصل، فالمدرب تولى المهمة في بداية الدوري، اي بعد مرور بضع جولات من مرحلة الذهاب، ومع ذلك لم يتغير شيء، فقد استمر المستوى في التراجع حتى فبراير الماضي. ولم يكن المدرب نفسه في مناسبات كثيرة بعيدا عن الاقالة مع تعالي اصوات انصار الفريق لإحداث تغيير مهم.

ويبقى ان العامل الابرز هو قدوم هوغو فيانان بجانب الجانب النفسي الذي نجح فيه كالديرون دون سواه، فقد اكتسب الفريق ثقة كبيرة، خاصة بعد ان اطاح بحامل اللقب الاهلي برباعية قاسية.

وظهر جليا منذ ان دشن هوغو فيانا مسيرته مع الفريق، التغير الكبير الذي طرأ على مستوى وسط الملعب الوصلاوي، فقد وفر هوغو حلقة كانت مفقودة بالنسبة للفريق، وكانت سببا مباشرا في عدم ظهور اجانب الفريق بالصورة الهجومية المطلوبة، فتحول فابيو دي ليما على سبيل المثال إلى ماكينة اهداف خلال المرحلة الثانية من الدوري، فقد سجل هدفين من رباعية الفريق في شباك الاهلي، ثم هدفي التعادل امام النصر، وهاتريك من السداسية في شباك كلباء، وهدف في المباراة الاخيرة امام الوحدة.

وإجمالا سجل اللاعب ثمانية اهداف في إياب الدوري مقارنة بهدف واحد فقط في الذهاب، والامر نفسه تقريبا بالنسبة للبرازيلي كايو كوريا الذي بدأ الموسم بقوة ثم ظل مختفيا فترة طويلة قبل ان ينتفض في المرحلة الثانية.

وتشير كل الارقام إلى ان اجانب الوصل لعبوا الدور الاهم رقميا في تفوق الفريق منذ انطلاق الاياب، ما يؤكد انهم اكتسبوا ثقة وحصلوا على دعم لم يكونوا يجدوه ربما في مرحلة سابقة، كان الفريق بدون وسط حقيقي حتى مجيىء هوغو فيانا.

 

من حميد نعمان



مباريات

الترتيب