ماذا لو لم يعاقب جارسيا نجم بني ياس المدلل

يمر بني ياس (سيوف العاصمة) بفترةٍ مقلقةٍ للغاية في دوري الخليج العربي، فمع تحضّره للقاء الشباب في الجولة الـ19 من المسابقة، لا يضمن الفريق السماوي ألا تكون هذه رابع هزائمه على التوالي.

ومنذ سقط الفريق بنتيجة 3-1 أمام الوحدة في الجولة الـ16 من الدوري، وهو يحقق الهزيمة الثقيلة تلو الأخرى، حيث تغيب عنه النتائج الإيجابية أسوةً بالمستويات المقنعة، ويتراجع بشكلٍ واضحٍ على صعيد جدول الترتيب، حتى انطلقت التكهنات بقرب إقالة لويس جارسيا، مديره الفني.

ومن المثير للاهتمام أن موجة النتائج المخيبة للآمال توافق الانقطاع في علاقة الفريق مع الدولي أحمد علي، أحد أبرز نجومه المواطنين.

ففي فبراير/شباط الماضي، وهو الشهر الذي بدأت معه سلسلة هزائم سيوف العاصمة، كان الكيل قد طفح بجارسيا تجاه نجمه المدلل، ليطالب المدرب الإسباني بنقله إلى قائمة فريق تحت 21 سنة بسبب تغيّبه المستمر عن التدريبات.

ووفقا لما تناقلته الصحافة الإماراتية، حاولت إدارة بني ياس أن تعقب موقف المدرب الصارم بحلٍ يرمم الخلاف بينه وبين اللاعب، لتدشّن معه خلال الأشهر الماضية مفاوضاتٍ لتجديد عقده الذي سينتهي في سبتمبر/أيلول من 2015، إلا أنها سرعان ما وصلت إلى حدٍ مسدودٍ.

وبينما عزا علي فشل المفاوضات إلى تقديم إدارة سيوف العاصمة عرضا ماليا لا يليق باسمه وتاريخه، كشف مبارك بن محيروم، رئيس شركة كرة القدم في النادي، بأن تعثّر المفاوضات هو بسبب رفض اللاعب رقم 4 للالتزام بشرط الإدارة بتقديم المستوى الفني المأمول منه.

ولا يمكننا قياس التأثير الذي خلّفه غياب ابن الـ25 عاما عن القميص السماوي، أو الجزم بأنه كان يستطيع تفادي الخسائر الماضية على صعيد النقاط، لا سيما أن هناك أطرافٌ كثيرةٌ تتحمل وزر تراجع بني ياس في الدور الثاني، إلا أن التساؤلات تفرض نفسها حول الدور الذي يستطيع نجم المنتخب الوطني أن يقدمه لإنقاذ سيوف العاصمة فيما تبقى من المسابقة.

ومع تقهقر الفريق إلى المركز التاسع في جدول الترتيب، لا تداهم جارسيا ورجاله كوابيس الهبوط من مصاف المحترفين، ولكن تكاد تتبخر أحلامهم في الجولات السبع الأخيرة من دوري الخليج العربي للحاق بمركزٍ مؤهلٍ إلى بطولة الأندية الخليجية.

وإذ تنتظر الفريق مبارياتٌ صعبةٌ ضد أمثال الشباب، الوصل والجزيرة، قد تعني خبرة ومهارات وقدرات علي التهديفية الحد الفاصل ما بين الفوز والخسارة، كما قد تمثّل جسرا للفرقة السماوية للظفر بأكبر عددٍ ممكنٍ من النقاط، على أن يترقبوا مفاجآت الجولات الأخيرة لعلها تدفع بهم نحو وسط الترتيب.

ولا يبدو الطريق سالكا لعقد صلحٍ ما بين المدير الفني القادم من خيتافي ولاعبه الإماراتي، ولكن أخشى ما يخشاه عشاق الفريق السماوي أن يكون جارسيا قد اتخذ القرار التأديبي الخاطئ حينما حكم على المهاجم بالخروج من قائمة الفريق الأول.

من العنود المهيري

 

 

 

 

 

 

 



مباريات

الترتيب