كوزمين .. هل يستفيد الأهلي من رحيله أو بقائه

أصبح "عرفا كرويا" منذ سنوات في الوسط الكروي المحلي، وحتى على مستوى دوريات أخرى عربية واجنبية، أن المدرب هو أول من تتم التضحية به حين تسوء نتائج الفريق.

وتشير الأرقام إلى أن غالبية أندية الإمارات تغير من مدربين إلى ثلاثة في الموسم الواحد، وهي نسبة عالية جدا، إلا أنه في المقابل قلة قليلة من الأندية تتمسك بمدربيها كما يحصل مع فريق الأهلي ومدربه الروماني أولاريو كوزمين الذي ما يزال في منصبه على الرغم من الهزات العنيفة التي تعرض لها الأهلي هذا الموسم، وتوالي نتائجه المتواضعة منذ سبتمبر الماضي.

وحين سئل رئيس مجلس إدارة الأهلي عبدالله النابودة أخيرا عن هذا الامر، قال إن النادي يعي جيدا أن المدرب يبحث عن حلول، وأنه يحظى بكامل الدعم من الادارة واللاعبين لكي يصحح الأهلي المسار هذا الموسم، ملمحا إلى أنه من غير الوارد هذا الموسم التفكير في مسألة إقالة كوزمين من تدريب الأهلي.

وعلى الرغم من أن هذه التصريحات غالبا ما تأتي من إدارات الأندية حتى وقت قليل قبيل إعلان إقالة المدرب من منصبه، خاصة وأننا تعودنا أن الهزائم الثقيلة والمتتالية غالبا ما تدفع الإدارات إلى الخضوع إلى إرادة انصار النادي والتضحية بالمدرب، إلا أن نية إدارة الأهلي بالتمسك بالمدرب في هذا الوقت العصيب قد تكون حقيقية وصائبة، بالنظر إلى تجارب سابقة لأندية محلية وللأهلي نفسه، دخلت دوامة تغيير مدربين دون اي تغيير حقيقي، بل ازداد وضعها سوءا، والوصل خير مثال على ذلك.

ورغم أن كوزمين يتحمل قسطا وافرا من المستوى الذي وصل إليه الأهلي، حيث للرجل رأيا أولا في اغلب التعاقدات، وهو من يسأل عنها، بخلاف مدربين في أندية أخرى، كما أن الأهلي انزلق بشكل مفاجئ من حامل لقب ثلاث بطولات الموسم الماضي، إلى ناد متعثر في وسط الترتيب هذا الموسم، وبأداء باهت من المحليين والأجانب، كان آخر هذا المستوى التعادل بشق الأنفس أمام أهلي جدة السعودي يوم أمس، رغم أن هناك ظروفا أخرى لا يمكن اغفالها كإصابة اهم محترفي الاهلي في بداية الموسم، البرازيلي جوسيل سياو.

وقد يكون الإقدام على تغيير المدرب حاليا دون جدوى بعد ان بات الأهلي عمليا خارج حسبة السباق على درع الدوري بحلوله في المركز السادس وبفارق 12 نقطة عن المتصدرين الجزيرة والعين، ولم يتبق له إلا بطولتي كأس رئيس الدولة، ودوري أبطال آسيا، والأخيرة لا تبدو حظوظه مبشرة فيها، خاصة وانه لم يسبق له ان تجاوز عقبة دور المجموعات فيها في مشاركاته الاربع الماضية، ما يعني ان استمرار المدرب والوصول إلى تجانس مقبول بين الاجانب الجدد وباقي اللاعبين والتحضير بقوة للموسم المقبل، افضل من استقدام مدرب قد يحتاج إلى موسمين او ثلاثة من اجل بناء فريق جديد.



مباريات

الترتيب