التشفير.. الاختبار الأصعب للجنة المحترفين

البحث عن أفضل السبل من أجل جذب الجماهير إلى مدرجات كرة القدم بملاعب الإمارات ما يزال مستمراً بعد أن تقرر أخيراً من قبل لجنة دوري المحترفين استمرار تجربة التشفير في للموسم الثاني على التوالي، لكن بإضافة مباراة إسبوعيا لتصل إلى ثلاث مباريات مشفرة.

وتأتي هذه الخطوة في سعي من اللجنة لدعم الأندية والوصول إلى عدد مقبول من الحضور الجماهيري خاصة في المدرجات الأكثر معاناة من هذا الأمر، بحسب التفسير الذي رافق رفع عدد المباريات المشفرة في دوري الخليج العربي.

ويبقى التساؤل الأكبر الذي يفرض نفسه في كل مناسبة يفتح فيها النقاش حول هذه الخطوة، هل ينجح التشفير في نهاية المطاف في علاج أزمة الحضور الجماهيري التي تأكل من رصيد الأندية الاحترافية في قارة آسيا، ودائما ما تعتبر النقطة السوداء الوحيدة التي تقلل من نقاط الأندية المحلية في محصلة تقييم الدوريات والأندية المحترفة في آسيا.

وقبل قرار لجنة دوري المحترفين الأخير دارت أحاديث حول احتمال الانتقال إلى أهم خطوة بالتشفير الكامل، لكن يبدو أنها ماتزال بعيدة المنال، كونها في تجربتها الأولى خلال الموسم المنصرم لم تحقق الأهداف المرجوة منها إلا بدرجة لا تشفي غليل "المحترفين" الراغبة في تحقيق نسب نجاح مهمة.

وتبقى المشكلة الأكبر أن مدرجات الملاعب في الإمارات لطالما عانت من هذه المشكلة، والتشفير قد لا يعالجها بالصورة التي يتمناها المسؤولون في الأندية وفي لجنة المحترفين، فهناك عدة عوامل تساهم في ضعف الإقبال الجماهيري، منها ظروف الطقس الحار وارتفاع مستويات الرطوبة في فترات طويلة خلال الموسم، إضافة إلى تدني مستوى بعض الفرق سواء تلك التي تتمتع بجماهيرية كبيرة مثل الوصل، وهذا بجانب أسباب أخرى تشمل غياب نجوم أجانب من ذوي الشعبية الكبيرة في دورينا، وجدولة المباريات التي لا تساعد الكثيرين على الحضور، وليس فقط الاكتفاء بالمشاهدة التلفزيونية المفتوحة للمباريات.

ويبقى التحدي الأكبر أمام لجنة المحترفين بعد الاجتماع المتوقع نهاية آب/اغسطس المقبل مع الأندية لبحث سبل تشجيع الحضور الجماهيري، الارتقاء بمستوى التشفير والوصول إلى التوازن المطلوب بين زيادة الحضور الجماهيري في المدرجات، مع استمرار التجربة التي قد لا تؤتي أكلها بالشكل الذي تتصوره اللجنة.

من حميد نعمان

 



مباريات

الترتيب

H