هلال سعيد.. زانيتي العين

التمسك الكبير الذي أظهره العين عقب نهاية الموسم المنصرم برفضه اعتزال أحد أبرز نجومه المخضرمين هلال سعيد يؤكد المكانة الكبيرة التي يتمتع بها اللاعب والرصيد التاريخي المتوفر له في قلعة الزعيم.

وحين تحدث مدير النادي مطر الصهباني في تصريح خص به الموقع الرسمي لنادي العين عن رفضهم في العين بالمطلق نية هلال سعيد الاعتزال وتمسكهم به الموسم المقبل، يدلل على أن اللاعب ما يزال قادراً على العطاء على الرغم من بلوغه الثامنة والثلاثين، وقد لا يكون مستغرباً أن يستمر هلال على نفس خطى اللاعب الأرجنتيني الشهير خافيير زانيتي الذي اعتزل بنهاية الموسم المنصرم مع نادي انتر ميلان بعد أن بلغ الأربعين من عمره وبعد مسيرة امتدت لأكثر من 600 مباراة مع الفريق الايطالي، أكملها وهو في قمة عطائه، حتى البدني منه.

والأهمية التي كان يشكلها زانيتي للانتر هي تقريباً نفسها التي يعكسها لاعب مثل هلال سعيد داخل العين، خاصة وأن الفريق كان أصر على عودته من الجزيرة خلال تجربة الثلاث مواسم التي غادر خلالها العين قبل أن يعود إليه مجدداً، كما أن النادي نفسه رفض مراراً فكرة اعتزال اللاعب كما سبق وكشف عنها رسمياً في العام 2012 قبل أن يتدخل رئيس مجلس إدارة العين سابقاً محمد خلفان الرميثي ويقنع هلال بضرورة الاستمرار مع النادي.

والمتابع لمسيرة هلال، وكذلك لتشكيلة العين الحالية، يعلم أن هناك حاجة ماسة داخل النادي للاعب ذو خبرة كبيرة مثل هلال سعيد قد لا تتوفر لأي من النجوم الآخرين، خاصة عقب رحيل أغلب اللاعبين الكبار من النادي أما لأندية أخرى أو بالاعتزال، ولم يتبق من هذا الجيل سوى هلال سعيد، وهنا تظهر الأهمية التي يشكلها هذا اللاعب في تشكيلة يغلب عليها اللاعبون الشباب المفتقدين لخبرة الفريق في حاجة ماسة إليها خاصة وهو يستعد لخوض ربع نهائي دوري أبطال آسيا أمام الاتحاد السعودي.

ويذكر أن هلال سعيد كان من بين الأسماء التي صنعت الفرحة الوحيدة للعين على مستوى آسيا حين فاز بلقب الأبطال في العام 2003، كما كانت مساهمته الكبيرة في قيادة منتخب الإمارات إلى الفوز بلقب كأس الخليج للمرة الأولى عام 2007.

وعلى الرغم من أن هلال سعيد لم يلعب كثيراً مع العين منذ العودة من الجزيرة في العام 2011 إلا أنه كان صاحب الإضافة النوعية، حيث أن مدرب العين وقتها الروماني كوزمين كان هو من أصر على التعاقد مع هلال سعيد مجدداً كأول لاعب مواطن يدعم به صفوف الزعيم حين تولى المهمة في 2011، ولم يخيب اللاعب ظن المدرب وساهم مع زملائه في لقبين متتاليين على مستوى الدوري.

وهذه الأهمية هي التي دفعت الصهباني للقول إن الفريق مستعد لمنح اللاعب فرصة للعب بالقدر الذي يناسبه شرط أن يستمر مع العين ويعدل عن نيته بالاعتزال.

من حميد نعمان



مباريات

الترتيب