هل الوصل محصن من "الهواة"

تخشى جماهير الوصل من أن يحصل ما كانت تخشاه خلال الفترة الماضية، وأن ينتهي الأمر بفريقهم ذو التاريخ الكبير والصولات والجولات في كرة الإمارات، إلى الصراع من أجل الهروب من خطر الهواة، الذي دخل الفريق في حساباته بعد توالي الهزائم عليه مؤخراً.

ويعتبر هذا الموسم من بين الأسوأ على الإطلاق بالنسبة للفهود على الرغم من أن عدم الاستقرار ظل يعاني منه الفريق منذ أن أحرز الثنائية التاريخية بلقبي الدوري والكأس في 2007، لكن أن تكون هزيمة تتلو أخرى، فهو شيء غير معهود تماما على الفريق حتى في أصعب الفترات التي مر بها سابقا، خاصة وأن الفريق هو ثاني أكثر الأندية تتويجا بلقب الدوري بعد العين، بسبعة ألقاب، ما يجعل وضعه اليوم يوجع قلوب جماهيره التي لم تعهد متابعة فريقها بهذا السوء منذ فترة طويلة.

وعلى الرغم من أن الوصل يستفيد من معاناة الشعب ودبي، الأقرب إلى الهواة، لكن الفريق يعاني كثيرا من عدم الاستقرار الفني وتراجع كبير في مستوى المحترفين الأجانب، وخاصة الأرجنتيني دوندا، والبرازيلي اوليفيرا، إضافة إلى  أنه خسر هذا الموسم جهود نجمه الشاب راشد عيسى بسبب الإصابة.

ولازم الوصل حظاً عاثراً، فعلى مستوى الإدارة الفنية اضطر لفك الارتباط مع مدربين هذا الموسم، هما الفرنسي لوران بانيد، وكذلك الأرجنتيني هيكتور كوبر، وقبلهما في الموسم الماضي لم يهنأ بعقد المدرب الفرنسي الراحل برونو ميتسو ليغادر بعد أن دخل في صراع مع السرطان انتهى بوفاته، ثم استعان إداريا برئيس مجلس الإدارة السابق، راشد بالهول خلفا لعبد الله حارب في يناير الماضي، وهو الرجل الذي حقق معه الوصل آخر إنجاز كبير له في 2007.

ومنذ سبتمبر الماضي، خسر الوصل 12 مباراة، وتعادل في ثلاث، ولم يفز إلا في 6 مباريات. ورغم أن الفريق راهن على الانتقالات الشتوية الماضية لمنح دماء جديدة، لكن المستوى ظل كما هو بل ازداد سوء، وكانت آخر هزائمه بثلاثية قاسية من الوحدة.

وحسابيا تتبقى للوصل 5 مباريات، وهو برصيد 21 نقطة في المركز 11، بينما يأتي خلفه الإمارات بـ17 نقطة، ودبي والشعب بـ13 و11 نقطة على التوالي، ما يعني أن هناك فريقين مرشحين بقوة للعودة إلى "المظاليم" وهما الشعب ودبي، لكن الكارثة بالنسبة لجماهير الوصل حلت، بمجرد أن يكون الوصل في قاع الدوري، ويتكبد 12 خسارة، حيث لم يجمع إلا 4 نقاط في مرحلة الذهاب في سابقة غير معهودة على الوصل، خاصة وأن ما سبق من مباريات نظريا كان يمكن أن يحسن فيها الفريق الكثير من وضعه في ترتيب الدوري، مقارنة بما ينتظره في لقاءات أمام النصر والأهلي والصقور (المصارع من أجل البقاء) وبني ياس والعين، وكلها مباريات أمام فرق مهمة قد تزيد من أوجاع الفريق وتعمق من جراحه المثخنة هذا الموسم بالهزائم.



مباريات

الترتيب