كيف أعمى الوحدة "العين" في مُقلته

"كيف أعمى الوحدة (العين) في مُقلته" هي المقدمة لتفسير طريقة سيطرة الوحدة على مضيفه العين وتحقيقه انتصاراً غالياً في ستاد "هزاع بن زايد" بهدف نظيف، ليضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، ضمن قمة مباريات الجولة 18 من دوري الخليج العربي لكرة القدم.

وجاء فوز "العنابي" على "الزعيم" في ملعبه الجديد وبين جماهيره ليكتب تاريخاً سيئاً للعين في الموسم الحالي، حيث كانت الخسارة هي الأولى لبطل الموسمين السابقين على أرضه هذا الموسم، كما أنها سُجلت كخسارة أولى للفريق على ستاد "هزاع بن زايد" الجديد، إلى جانب ارتقاء الوحدة لمركز متقدم على العين في الترتيب العام، وهو ما غاب عن المواسم السابقة في نفس الفترة من الدوري.

وتمكن "أصحاب السعادة" من التفوق على أصحاب الأرض لعدة أسباب أبرزها:

تكتيك بيسيرو وهفوات كيكي

استطاع مدرب الوحدة البرتغالي جوزيه بيسيرو من قراءة المباراة بشكل جيد ووضع التشكيلة المناسبة من خلال الاعتماد على أسماء شابة مدعمة بالخبرة، وهو ما ظهر جلياً في سيطرة "العنابي" على الشوط الأول بنسبة أعلى وبشهادة مدرب العين، إلى جانب استغلال بيسيرو لـ"هفوات" نظيره الإسباني كيكي فلوريس الذي تخبط في وضع التشكيلة في إشراك هزاع سالم في مركز الظهير الأيسر وهو يمتلك ظهيراً بحجم محمد فايز، قبل أن يحاول تصحيح خطته في الشوط الثاني بخروج محمد أحمد ودخول فايز وإعادة هزاع سالم للجهة اليمنى.

قيمة تيجالي و"قتل" جيان

كما قدم مهاجم الوحدة الأرجنتيني سيباستيان تيجالي واحدة من أفضل مبارياته خاصة من الناحية التكتيكية، وهو من أثبت قيمته في تشكيلة "العنابي"، وبعيداً عن تسجيله هدف المباراة الوحيد من مهارة فردية مميزة لكنه شكل ضغطاً بمفرده على دفاعات العين بتواجد مهند العنزي وإسماعيل أحمد، كما أنه عمل على العودة للخلف واستلام الكرة وتدويرها مع زملائه بمساندة إسماعيل مطر وداميان دياز.

وفي الطرف الآخر تمكن دفاع الوحدة العنيد بقيادة الكويتي العائد حسين فاضل، وبغياب أحد أبرز أعمدته حمدان الكمالي للإيقاف، من محو خطورة هداف الدوري الغاني أسامواه جيان خاصة في منطقة الجزاء، و"قتل" هجماته ولمساته بشكل كامل ليظهر في كرة رأسية وحيدة خطيرة خلال الشوط الثاني كان للحارس علي الحوسني كلمة في التصدي لها وحماية شباكه من هدف التعادل.

مفاجأة الشحي وضياع "بدلاء عموري"

وظهر اللاعب العائد لمستواه المميز محمد الشحي، وهو الموقع على تجديد تعاقده مؤخراً، بمستوى كبير خاصة في الجهة الأمامية لفريقه في "تعذيب" دفاعات العين والمراوغة والدعم الهجومي إلى جانب الدفاعي، ووقف سوء الحظ بوجهه ليحرمه من تعزيز نتيجة فريقه في المباراة.

وفي الجانب العيناوي، فشل "بدلاء" لاعب الوسط الغائب عمر عبد الرحمن (عموري) في تعويض غيابه وقيمته في وسط الملعب، وظهر محمد عبد الرحمن وإبراهيما دياكيه بصورة باهتة في صناعة اللعب للهجوم بتواجد الغاني أسامواه جيان والبلجيكي ياسين الغناسي، في حين كان الأخير اللاعب الأبرز في المباراة وأضاع وصنع العديد من الفرص كانت كفيلة بحصد نقطة على أقل تقدير من ملعب "هزاع بن زايد".

تفوق هرماش وتوفيق على رادوي والشامسي

وفي الوسط الدفاعي، كان للمغربي عادل هرماش وزميله توفيق عبد الرزاق في الوحدة كلمة التفوق في قطع هجمات المنافس على مدار شوطي المباراة ليشكلا السد الدفاعي الأول أمام هجمات العين بقيادة ياسين الغناسي ومحمد عبد الرحمن وإبراهيما دياكيه، متفوقين على نظيريهما الروماني ميريل رادوي وأحمد الشامسي حيث لم يكونا في نفس المستوى للسيطرة على خطورة داميان دياز ومحمد الشحي وإسماعيل مطر.

من أحمد ديب



مباريات

الترتيب