أجانب دورينا.. عبء ثقيل

استبشرت العديد من فرق دوري الخليج العربي خيراً خلال الأسابيع التي سبقت انطلاق دورينا بمسماه الجديد "الخليج العربي" في سبتمبر الماضي، حيث كانت الآمال معلقة على أن التعاقدات الجديدة خاصة من قبل اللاعبين الأجانب ستؤتي ثمارها سريعاً، لكن تبين أن المحصلة بالنسبة لغالبية الفرق مستوى باهت ونجومية ضائعة.

وباستثناء ما يقدمه البرازيلي فيليبي مع الملك والمغربي برادة مع العنكبوت، واللاعبان اللذان ينافسان بعضهما البعض منذ فترة جرافيتي الأهلي وجيان العين فإن البقية غابت عن الواجهة، بل كثير من هؤلاء اللاعبين كانوا عبئاً ثقيلاً على فرقهم، وساهموا بدرجة أو بأخرى في تأزيم وضعية فرقهم في الدوري.

والمثير في الأمر أن غالبية فرق الدوري تجد نفسها مضطرة للبحث عن بدائل في الانتقالات الشتوية وكأن الأمر يتعلق بموسم تسوق، وليس بميزانيات كبيرة تصرف على لاعبين يفشلون بامتياز.

 وإذا كان الوصل أبرز من يعاني من أجانبه فإن اللائحة طويلة تضم الصقور والشعب ودبي وعجمان والظفرة وحتى العين والجزيرة والوحدة وبني ياس.

الوصل راهن على هداف بني ياس السابق السنغالي سنغاهور فاختفى الأخير في فترة حرجة كان الفهود في أمس الحاجة لرأسياته، وكذلك لم يظهر أوليفيرا كما كان سابقاً مع الجزيرة أيام الثنائيات مع دياكيه وباري ودلغادو، وباستوس هو استمرار لنفس مستوى ايكوكو سابقا مع العين، وفارينا وبيريرا السماوي تائهان ولا يتألق إلا مونوز، أما الوحدة فعلى الرغم من قوة السيرة الذاتية للثلاثي استرادا ودياز وتيغالي فإن الفريق بعيدا كل البعد عن مستواه السابق.

 وتظهر الأزمة بقوة لدى فرق القاع التي بات الهبوط يتهددها بين البرتقالي الذي خسر الرهان على سيمون وعلى نجمه السابق كابي أحد أبرز من صنعوا فرحة الفوز بكأس المحترفين على الجزيرة الموسم الماضي، لكنه مع سيمون باتا متخصصين في تضييع الفرص، في حين لم تظهر بصمة الكويتي يوسف ناصر ومستوى متذبذب من المغربي ادريس فتوحي، أما الشعب الذي يقبع في آخر الترتيب فقد أقر كل شعباوي بفشل تعاقداته حتى مع هدافه سابقاً في الهواة ميشيل لورنت.

 ويبقى الكوماندوز يضع قدما في الهواة وأخرى في المحترفين، وعلى نفس المستوى الصقور الذي يبحث عن حل يفك به لغز ضعف مستوى جايير ولويز هنريكو ورودريغو، أما الظفرة فقد أقر منذ فترة طويلة بفشل صفقة الغاني كلوتي، وظل ينتظر فتح باب الانتقالات النصفية لعلاج الخطأ، في حين لا يعطي ديوب كل طاقته، ويظهر المغربي كامل الشافني تائها معظم المباريات.

وإذا كانت فترة الانتقالات الشتوية فرصة لتعديل الأخطاء فيما يتعلق بتعاقدات الأندية خاصة مع اللاعبين الأجانب، إلا أن المشكلة الأكبر بالنسبة للفرق الصغيرة تبقى محدودية ميزانياتها التي لا تسمح لها باستقطاب لاعبين مؤثرين يساهمون بشكل مباشر في انتشالها من القاع الذي يقربها شيئا فشيئا من العودة إلى الهواة.

 



مباريات

الترتيب

H